النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

في وحدة الأفكار والمبادئ

رابط مختصر
العدد 9030 الإثنين 30 ديسمبر 2013 الموافق 26 صفر 1435

ان وحدة الافكار والمبادئ في العمل السياسي.. وليس وحدة العمل السياسي في الافكار والمبادئ... فلا قيمة للعمل السياسي بلا مبادئ وافكار وطنية... ولذا فانه من الضرورة بمكان اذا تكرس العمل السياسي على حساب المبادئ والافكار: شق العمل السياسي واقامته على اسس من المبادئ والافكار والمواقف الوطنية وليس العكس!!. ان وحدة الافكار والمبادئ تتحدد في الصواب والخطأ... فليس كل وحدة سياسية على صواب... وليس كل انقسام سياسي على خطأ... فالانقسام على الخطأ يؤدي إلى تصحيح العمل السياسي ووضعه على سكة صحيحة من الافكار والمبادئ والمواقف السياسية والوطنية!!. ليس اللعنة في الانقسام من اجل تصحيح مسار العمل الحزبي الوطني... وانما اللعنة تركه يغذ السير في عمق مسارات طائفية لا وطنية ردحاً من الزمن!!. فالوحدة التنظيمية الحزبية في نسبيتها وليس في مطلقها.... كل مطلق في السياسة خطأ... وكل نسبي فيها صواب!!. فالوحدة ليست امراً مقدساً في السياسة... وليس هناك شيء مقدس في السياسة على الاطلاق!!. فالوحدة في العمل السياسي ارادة افكار ومبادئ ومواقف وطنية.. واذا اختلت هذه الافكار والمبادئ والمواقف الوطنية وتشوهت بالمذهبية الطائفية فمن الضرورة اصلاحها وعدم تركها تتفاقم طائفياً حتى الانتفاخ. فالافكار والمبادئ والمواقف ارادة وطنية تحدد ارادة العمل السياسي وتوجه انشطته المادية والفكرية والمعنوية والاعلامية والثقافية في جدلية الانعكاس والتعاكس في الارادة المادية والفكرية في النشاط الحزبي الوطني. ان الشرط «الوطني» يشكل مدار هذا النشاط المادي والفكري في العمل الحزبي.. فالشرط الوطني في ميثاق برنامج الحزب يحدد الهوية الفكرية والايدلوجية لاعضاء الحزب.. فاذا تعثر هذا الشرط الوطني بالطائفية ولزم الجميع الصمت... امام هذا التعثر المقيت فان عملية جراحية يجب اتخاذها دون تردد ضمن التنظيم الحزبي او خارج هذا التنظيم الحزبي... فالخيار الصعب يُصبح في يد الطليعة الوطنية الحريصة على وحدة النقاوة الوطنية والاممية الحزبيتين!!. وليس كل اكثرية على صواب... وقد يكون الصواب عند الاقلية والخطأ عند الاكثرية... فالخطأ في نسبيته كما ان الصواب في نسبيته ايضاً.. الا ان نسبية الخطأ والصواب قد تكون عند الاكثرية والاقلية... وهو ما يؤخذ بالتصويت الديمقراطي – كما هو معلوم – الا انه ليس كل تصويت ديمقراطي يحقق الصواب.. وقد يحقق الخطأ ايضاً... وهو ما يُعالج لاحقاً من خلال النقاش: الفكري والسياسي بين اعضاء الحزب الواحد!!. ان المواقف الوطنية في خطوطها العامة.. هي بالضرورة كونها وطنية ضد الطائفية... وضد الاطماع الايرانية وسيطرة ولاية الفقيه وضد العنف والارهاب واذا اتخذ أي تنظيم سياسي مواقف سلبية تجاه ذلك فقد اخل سياسياً وتنظيمياً بمنهجية برنامجه السياسي الوطني وفقد شرعيته الوطنية بالضرورة. فأي وحدة وطنية يمكن الحرص عليها فيه.. وهو فاقدها.. علماً ان فاقد الشيء لا يعيطه ابداً!!. وقد كان ارتعاشاً سياسياً مُزمناً امام قدسية الوحدة الحزبية... وكلما دق كوز الطائفية في المواقف الوطنية والاممية فاحت الروائح الطائفية عند هذا القائد الحزبي وذاك... وارتفعت نداءات وحدة التنظيم الحزبية... حتى وصل الامر الحزبي إلى ما وصل اليه الآن مُفكك القدرة في رؤاه الوطنية!!. لقد اصبح التآكل الطائفي في العمق الحزبي... حتى اصبح البعض يردد المثل السوري: «فالج لا تعالج» فالبعض يرى خنق هذا التآكل الطائفي من الداخل واعادة الوطنية المبدئية الحزبية وخلع نيوب الطائفية من الجسد الحزبي... والبعض يرى اعادة الوطنية الحزبية من الخارج... واحسب ان ضرورة ما هو افضل وانجع عليه ان يلتئم واقعاً موضوعياً وذاتياً في المصلحة الوطنية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها