النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

مرة أخرى عن الاتفاق الإيراني الأمريكي

رابط مختصر
العدد 9029 الاحد 29 ديسمبر 2013 الموافق 25 صفر 1435

انشغلت الصحافة العالمية والعربية بمحاولات جادة لقراءة ملامح الاتفاق أو التفاهمات الامريكية الايرانية القادمة في المقبل من أيام لصياغة فترة هدوء ما بين واشنطن وطهران بعد عقودٍ من علاقة متوترة بلغت ذروتها مع احتمالات ضربة امريكية للمفاعلات النووية الايرانية تحرك بعدها الايرانيون نحو التفاهم. وكثيرة هي الاجتهادات التي كتبها صحفيون وكتاب لهم مكانتهم في الصحافة العالمية عن طبيعة الاتفاق أو التفاهم لعل ابرزها هي خسارة حزب الله من نتائج الاتفاق، حيث توقع أولئك ان تضغط امريكا على النظام الايراني لرفع غطائه السياسي ودعمه المالي والعسكري للحزب المذكور في الوقت الذي رحب زعيم الحزب بالاتفاق مع «الشيطان الأكبر» في تحول ليس غريباً ما دام السيد يطلب ذلك. واضح تماماً ان تحقيق التفاهم يحتاج إلى مرونة بين الطرفين المعنيين وما يعنينا هنا في الخليج درجة المرونة لدى الطرف الامريكي، بحيث لا تكون على حسابنا وحساب استقرار أوطاننا خصوصاً والخليجيون يتوجّسون خيفة ويعيشون قلقاً من مواقف ادارة اوباما، وهي مواقف متذبذبة ومتقلبة وفي كثير من الاحيان لم تكن في صالحنا. فإدارة اوباما لاسيما في السنوات الثلاث الاخيرة تسعى لتسجيل «نصر سياسي كبير» بأي ثمن كان بعد تراجع شعبيتها وشعبية رئيسها الذي اخذ يتسوّل إلى درجة التشفّع لتحسين العلاقات وصياغة تفاهمات مع «أعداء» امريكا التقليديين كإيران وكوبا.. ومن رأى كيف انحنى اوباما ليصافح راؤول كاسترو في جنازة مانديلا يدرك انه يبحث عن صفقة نصر سياسي لعلها تُعيد له شيئاً من شعبيته المفقودة والمتراجعة بشكل ملحوظ. الخليج العربي ممثلاً في دول التعاون رحب بالاتفاق من باب ترحيبه المستمر بأية خطوة تفتح على السلام وعلى الاستقرار وعلى الحوار، وموقف الامارات تحديداً من الاتفاق ومن الإدارة الايرانية الجديدة موقف سياسي حصيف فقد تكون الاجواء الجديدة فرصة لتفاهمات يجري بموجبها استعادة الجزر وعودتها إلى أرضها الأم. ومن جانب آخر مهم دول التعاون والخليجيون العرب الذين خبروا الاساليب الايرانية بعد انقلاب خميني يطلبون ضمانات صحيحة وقوية تلتزم فيها ايران وتلزمها بالوفاء لاتفاقياتها أو حتى تفاهمتها الدبلوماسية والسياسية بعد ان عانى الخليج العربي ودول التعاون من تملّص ايران ونظام الملالي من اتفاقياته وتفاهماته وتطميناته عبر ممارسة ما تعارف الجميع على تسميته بـ «التقية السياسية» وهي تقية نسفت كثيراً من التفاهمات الخليجية العربية مع النظام الايراني الذي ثبت بالدليل القاطع ولأكثر من مرة تدخلاته وبصماته في العديد من محاولات التخريب والتفجير داخل بلدان التعاون. فعبداللهيان الدبلوماسي الايراني المعروف قال قبل ايام «وصفُ شعب البحرين بالإرهابي لن يُعالج المشكلة» وهو تصريح غير صحيح بالمرة.. فالحكومة البحرينية لم تصف شعبها بـ»الإرهابي» وإنما وصفت بذلك الثلة الخارجة على القانون والتي تمارس وترتكب بالفعل أعمالاً إرهابية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات إلى اليوم. وهو تصريح لا يبعث فينا الطمأنينة، نحن شعب البحرين تجاه النوايا الايرانية في ظل ما يدّعيه النظام الايراني في تصريحات ترويجية عن نيته في اقامة علاقات حسن جوار مبنية على الاحترام وعدم التدخل. لذلك سيظل شعب الخليج العربي وحكوماته معه يطلبون ضمانات أكيدة من المجتمع الدولي تلزم النظام الايراني بالوفاء بها وعدم نكث الوعود أو ادارة الظهر لما سوف يأتي تفصيلاً في بروتوكولات التفاهمات التي يحرص الغرب وإدارة اوباما في مقدمته على ابرامها لمصالحه ولتحقق الادارة الامريكية الحالية سبقاً يحسب لها وإن كان ذلك على حساب مصالحنا واستقرارنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا