النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

فواتير الكهرباء.. بين التسوية والقطع

رابط مختصر
العدد 9024 الثلاثاء 24 ديسمبر 2013 الموافق 20 صفر 1435

في مداخلة له بالمجلس النيابي العام الماضي (10 يناير2012م) أعلن وزير الطاقة عبدالحسين ميرزا بأن متأخرات فواتير الكهرباء والماء قد بلغت تسعا وستين مليون دينار، وأن الوزارة وهيئتها للكهرباء والماء ستقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة، وآخرها قطع التيار الكهربائي عن المتأخرين بالسداد. وفعلاً أنذرت الهيئة المتأخرين بإرسال الفواتير الحمراء، وبدأت بقطع التيار الكهربائي، الأمر الذي رفع أصوات المتأخرين عن السداد حينما أظلمت منازلهم وتعطلت أجهزتهم، ولعل هيئة الكهرباء والماء حينما اختارات هذه الأيام لقطع الكهرباء فهي تعلم بأن الأجواء باردة ولطيفة لذا سيكون تذمر الناس أخف، فأحوال المتأخرين عن السداد مع فواتير الكهرباء أصبحت بين التسوية والقطع، لذا يدور هذه الأيام في المجالس والدواوين والمنتديات الحديث عن الفواتير المتأخرة وتحرك هيئة الكهرباء والماء إلى قطع التيار الكهربائي عن المتأخرين، الأمر الذي دفع بالكثير من الناس إلى المسارعة للهيئة لتسوية أوضاعهم وتعديل فواتيرهم. تقارير ديوان الرقابة المالية الأخيرة كشفت عن أرقام خيالية لم يتم تحصيلها من مستهلكي الكهرباء والماء، فالجميع يعلم بأن هيئة الكهرباء والماء قد تأخرت كثيراً في تطبيق القانون على المتأخرين بدفع الفواتير، ولعل من أسبابها مراعاة ظروف الناس في أشهر الصيف اللاهب، وشهر رمضان الكريم، بالإضافة الى أن هناك ثقافة منتشرة عند البعض تدعوهم لعدم دفع الفواتير، والسبب في ذلك المكرمتان السابقتان حينما تم إلغاء المتأخرات عن أناس لا يسددون فواتيرهم في مقابل أشخاص ملتزمين بالسداد شهرياً، لذا ارتكب البعض هذه المخالفة لتغاضي وسكوت هيئة الكهرباء والماء عن المطالبة بالمتأخرات التي تجاوزت الألف دينار، وعلى أمل أن تتكرر المكرمة عنهم!. تأخر هيئة الكهرباء والماء عن المطالبة بالمستحقات في حينها دفع البعض إلى المماطلة عن دفع الفواتير، بل وتحريض مناطق بأسرها، لذا جاء قرار هيئة الكهرباء والماء بتسوية الفواتير خلال عام واحد كالصاعقة على المتأخرين في الدفع، وأن عدم الدفع سيدفع الهيئة إلى قطع التيار وإزالة (الكابل) من الخارج. يحدثني أحد المتأخرين عن الدفع، والذي بلغت متأخراته (1500دينار) بأن الهيئة قد طلبت منه تقسيطها على ثلاثة أقساط، بمعدل (500 دينار) شهرياً، وهو الأمر الذي يصعب تحقيقه في ظل الظروف المعيشية والالتزامات الحياتية، وقد حاول مع المسؤولين في هيئة الكهرباء والماء لتسوية الأمر وأن يتم التقسيط على عشرة أشهر دون فائدة، فالهيئة ترى التقسيط الفوري وأن لا يتجاوز الثلاثة أشهر!. هيئة الكهرباء والماء معها كامل الحق في الإجراءات التي تقوم بها، فقد تأخر البعض عن السداد، ولكن يبقى أن البعض قد عاد لتسوية أموره وسداد ديونه المتأخرة، لذا فإن الكثير يتمنى أن تصبح بأيدي مدراء الإدارات في المحافظات الخمس الصلاحية للتقسيط بما لا يتجاوز السنة، ولعل مثل هذه التسوية ستدفع الكثير من الاستفادة من هذا اللفتة الكريمة. نعلم بأن عدم الالتزام بالقانون يعني الفوضى والخراب، وهذا الوطن أمانة في أعناقنا جميعاً، لذا فإن الهدف من قطع الكهرباء عن المتخلفين بدفع فواتيرهم هو مبدأ المساواة، إذ لا يعقل أن يدفع أناس وآخرون يتنعمون بها دون التزام، لذا الناس سواسية، ومن هذا المبدأ الإنساني يلتزم الناس بالقوانين المنظمة، وتبقى مسألة مراعاة السداد، وهذه مناشدة من بعض المواطنين الذين يترددون هذه الأيام على إدارات الكهرباء لتسوية فواتيرهم المتأخرة بالنظر في حالهم، من هنا فإن الدعوة لهيئة الكهرباء والماء بالنظر في شكوى المواطنين ومعالجة قضاياهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها