النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

اليوم الوطني للخليج العربي

رابط مختصر
العدد 9023 الإثنين 23 ديسمبر 2013 الموافق 19 صفر 1435

الكويت، السعودية، عمان، الإمارات، البحرين، وقطر، أعيادها الوطنية في 25 فبراير، 23 سبتمبر، 18 نوفمبر، 2 ديسمبر، 16 ديسمبر، 18 ديسمبر من كل عام، فهي أعياد وطنية لدول مجلس التعاون الخليجي «خليجنا واحد»، ففي هذه الأيام من كل عام تحتفل دول المجلس بأعيادها الوطنية للتأكيد على استقلالها وهويتها وانتمائها، فهي دول أعلنت إستقلالها مع النصف الثاني من القرن الماضي، وإن كان تكوينها وقيامها قبل ذلك بثلاثة عقود تقريباً. دول مجلس التعاون الخليجي اكتسبت ثقة واحترام المجتمع الدولي حين توحدت جهودها في ظل ظروف إقليمية صعبة تحت مظلة مجلس تعاوني، وقد استطاع مجلس التعاون خلال سنواته «32» من تحقيق الكثير من الإنجازات والمكاسب على المستوى الداخلي والإقليمي، ورغم التباينات الكبيرة في الملفات الحساسة إلا أن قادة دول المجلس استطاعوا توحيد الرؤى والخروج بتوافقات عززت أمن واستقرار المنطقة، ودفعت عنها آثار الحروب الإقليمية. لكن المرحلة الحالية تختلف وبشكل كبير عن السابق، وقد تطرق لها قادة دول المجلس في قممهم الأخير والإشارة إلى المخاطر المحدقة بالمنطقة والتي لا يستطيع مجلس تعاون إلى التصدي لها إلا بقيام إتحاد يكون فيه القرار واحداً. أبرز الدول المؤيدة للمشروع الذي دعا له الملك عبدالله بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين «الإتحاد الخليجي» هي البحرين وقطر والإمارات والكويت، وإن كان هنا اختلاف في الرؤى والوسائل إلا أن الجميع متفق من حيث المبدأ، فالبحرين أعلنت صراحة على استعدادها الكامل منذ اللحظة «16ديسمبر2013م» للانظمام للاتحاد، وسلطنة عمان لها رؤيتها الخاصة من مسألة الإتحاد ولكنها لا تعارض التعاون معه في حال قيامه. دول الخليج العربي اليوم تتعرض لمشاريع كبيرة لتغير هويتها، فهي اليوم أمام ثلاث قوى تستهدف أمنها واستقرارها، الولايات المتحدة وإيران وجماعة الإخوان المسلمين، فهذه القوى قد كشفت عن أهدافها بالمنطقة، لذا المرحلة الحالية تدفع بدول مجلس التعاون إلى الإسراع للتحول من التعاون إلى الاتحاد. دول الخليج العربي حين وافقت على قيام مجلس التعاون الخليجي في 25 مايو 1981 بالاجتماع المنعقد في الرياض كان قرارها ذاتياً، فقد جاءت الموافقة للدخول بالمجلس لدفع الأخطار التي كانت محيطة بالمنطقة، وأبرزها أخطار القوى الإقليمية القوية مثل إيران والعراق، وإن كان بعض الشامتين قد خاضوا في الأمر لمنع دول الخليج من العمل المشترك تحت سقف واحد، فقد شاهد الكثير محاولات التحريض لمنع قيام مجلس التعاون، ولكن للأمانة فإن القيادات السياسية في دول المجلس كانت ولا تزال أكبر من تلك المحاولات، لذا فإن لكل دولة قرارها الذاتي، وهي تقدر الأخطار المحيطة بها وبدول المجلس. الدول الخليجية التي توافقت بداية الثمانينيات بالقرن الماضي على قيام مجلس تعاون تتشابه نظمها السياسية وعلاقاتها الاجتماعية، ودول الخليج مع قيام المجلس واجهت تحديات كبيرة مع دول الجوار التي اعتبرت قيام مجلس للتعاون بين الدول بأنه موجه لها، خاصة وأن المسمى كان الاتحاد قبل أن يتحول إلى مجلس تعاون. بعض شعوب الدول الخليجية الآن متوجسة من الاتحاد، وهو أمر فطري جبل عليه الفرد، فالإنسان يرنو إلى القديم ويخاف من الجديد، وقد سبقتها في المخاوف شعوب الدول الأوروبية حين تم الإعلان عن الاتحاد الإوربي من قبل قياداتهم، والأمر لدينا في دول مجلس التعاون خلاف ذلك، فشعوب المنطقة مستعجلة لإعلان الاتحاد لما يرونه من مخططات ومؤامرات تستهدف هويتهم، ويحملون حكوماتهم مسؤولية التأخير في إعلان الاتحاد. لذا يطرح تساؤل كبير، لماذا الدول الإروبية سارعت إلى إعلان الاتحاد الأوروبي رغم معارضة أكبر الدول «بريطانيا»، فقد كان لديها تحفظ على بعض القضايا في الاتحاد، ومع ذلك سارعت الدول الإوربية إلى إعلان الاتحاد، لا شك أن إبعاد شبح الحرب عن الدول الأروبية، وتعزيز الأمن والاستقرار، وإفساح المجال لحرية الانتقال، وتعزيز التجارة والاقتصاد وغيرها كانت أسباباً وجيهة لإعلان الاتحاد الأوروبي. مشروع الإتحاد الخليجي في طريقه الصحيح، فقد قطعت دول الخليج شوطاً كبيراً في الشراكة الخليجية، لذا لم يتبق إلا الإعلان عن قيام الاتحاد، وقد قامت الكثير من التجارب الناجحة بالمنطقة والتي يمكن العمل بها كأنموذج ناجح، ويكفي التأمل في تجربة الإمارات العربية المتحدة حين وقف الشيخ زايد آل نهيان مع إخوانه حكام الإمارات للتوقيع على المشروع الرائد «اتحاد الإمارات العربية المتحدة» فكان مشروعاً ناجحاً ذابت تحته الفوارق والسدود وأصبح شعب الإمارات شعباً واحداً. من هنا فإن الاتحاد الخليجي أصبح اليوم ضرورة لضروروة المرحلة التي تشهدها المنطقة، وكما أشار إليها صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حين قال بأن التحديات التي تحيط بدول مجلس التعاون الخليجي «تؤكد أن الاتحاد الخليجي بات ضرورة ملحة وخياراً استراتيجياً لا مناص منه»، لذا فإن شعوب دول الخليج العربي تنتظر اليوم الذي يتم الإعلان فيه عن اليوم الوطني للخليج العربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها