النسخة الورقية
العدد 11005 الاثنين 27 مايو 2019 الموافق 22 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

دام عزك يا خليفة

رابط مختصر
العدد 9022 الأحد 22 ديسمبر 2013 الموافق 18 صفر 1435

في الأيام والأعياد والمناسبات الوطنية تتجلى صور الحب والوفاء والإخلاص للوطن، فجميع الاختلافات والتباينات تختفي في الأيام الوطنية، فتتوحد الجهود لرفع اسم الوطن «البحرين» عالياً، قد نرى الاختلاف في المناسبات الدينية والاجتماعية والبيئية لاختلاف الانتماءات، أما الأيام والأعياد والمناسبات الوطنية فإن الجميع ينصهر في قالب الدولة، ويتناغم مع فعالياتها للتعبير عن المشاعر المكنونة في النفوس، لذا تتجلى المشاعر والأحاسيس الوطنية للتعبير عن حب الوطن من خلال رفع الأعلام ووضع الشعارات. لقد شهد الوطن هذا العام الكثير من الفعاليات الوطنية إلى درجة أن الشوارع قد اغلقت بسبب شدة الزحام، ففي المحرق والمنامة والرفاع وغيرها كانت الاحتفالات في كل مكان، ولعل الكرنفالات والعروض والألعاب النارية كانت الأبرز، وجميعها جاءت للاحتفال بمناسبة الدولة البحرينية (1783م) والعيد الوطني (1971م) وعيد جلوس جلالة الملك (1999م)، فقد كانت البهجة والسرور على وجوه المواطنين والمقيمين والوافدين، صغاراً وكباراً، فرغم برودة الجو إلا أن الجميع قد خرج من بيته بعفوية واستمتع بالفعاليات الكثيرة. المؤسف أن هناك فئات من الناس يسوؤهم رؤية الفرح والسرور على وجوه الناس، فقد تربوا على الأحزان والآلام، وشربوا من المظلومية والتباكي والبحث عن كل ما يعكر صفو الأمن والاستقرار، فقد اعتاد أعداء الوطن من الخلايا النائمة التي استيقظت عام 2011م على تعكير الاحتفالات الوطنية، سواء بتنظيم المظاهرات العنفية، أو المسيرات غير المرخصة، أو ممارسة الحرق والتخريب والتدمير، بل بلغ الأمر بها هذا العام إلى تفجير القنابل محلية الصنع، فقد أصيب رجلين من قوات حفظ الأمن الساهرين على أمن واستقرار الوطن. المتابع والمراقب لتلك الأعمال الإرهابية والعنفية والإجرامية يرى أن وتيرتها تزداد مع المناسبات الوطنية، وأبرزها العيد الوطني، فتلك المليشيات الإرهابية القوم في حلوقها غصة تعرف بالمناسبات الوطنية، فهي تستاء إذا ما شاهدت أبناء هذا الوطن وهم يحتلفون بمناسباتهم الوطنية ويؤكدون على انتمائهم العربي والإسلامي، بل زاد حقدهم هذا العام حين احتفل الناس بقيام دولتهم الحرة المستقلة عام 1783م، فقد تكشفت النوايا بأن الأعياد الوطنية أصبحت حائلاً دون تحقيق أهدافهم التدميرية. المؤسف أن بعض القوى السياسية التي تدعي الوطنية تقف عاجزة عن التوفيق بين الشعار والتطبيق، بين الادعاء بالوطنية وممارسة أعمال العنف والتخريب، لذا يتعجب المراقبون من هذا السلوك، ويتساءلون عن أسباب ازدرائهم للمناسبات الوطنية، الغريب أن هذه القوى تحمل في صدورها حقداً دفيناً يرى في ممارساتها أيام الاحتفالات الوطنية. تابعنا الكثير من المعارضين لأنظمتهم وتأملنا في أفعالهم فلم نجد أحداً منهم يحمل مثل هذا الحقد والكراهية الذي يحمله البعض لدينا مع أن المشروع الإصلاحي الذي توافق عليه الجميع في فبراير عام 2001م قد فتح لها المجال للمشاركة في تدشين الدولة المدنية. لقد اعتدنا من تلك القوى على محاولة طمس الحقائق وزيف الوقائع، فجميع المناسبات الدينية والوطنية تحاول تجييرها لمشروعها التدميري، فهي تختار المناسبات الدينية والوطنية لإقامة فعالياتها لخلط الأوراق وتزييف الوقائع، ولعل من بدع هذا العام محاولة إقامة فعالياتها تحت شعار «مرور الألف يوم على ما يسمى بالثورة البحرينية»، وفي الحقيقة هي المحاولة الانقلابية الفاشلة التي استطاع أبناء هذا الوطن «البحرين» وشعوب دول مجلس التعاون من إحباطها في مهدها في فبراير2011م، فالقوى المعارضة تنبش في الملفات القديمة، وتحاول تخليد كل الممارسات الفاشلة وتصويرها على أنها بطولات وتضحيات من أجل الوطن. الجميع يعلم بأن ما تعرض له الوطن قبل ثلاثة أعوام كان مخططاً تدميرياً استغل ما يسمى بالربيع العربي لتمرير أجندته، ولكن أبناء هذا الوطن كانوا أكثر وعياً وإدراكا للمخطط الذي يهدف إلى تمزيق اللحمة الوطنية وإشعال الحرب الأهلية بين السنة والشيعة، فالمخطط قد فشل وسقطت أقنعة دعاته ولم يتبق سوى المناسبات الوطنية لتزييفها وقلب حقائقها. حقيقة اليوم الوطني (16ديسمبر) أن أبناء هذا الوطن قد توفقوا عليه للاحتفال بأعيادهم الوطنية «الدولة البحرينية واليوم الوطني وعيد الجلوس»، لذا أعداء هذا الوطن يسيئهم الاحتفال وإقامة المهرجانات، لذا يفتعلون الحوادث لإفساد فرحة الناس بأعيادهم وأيامهم الوطنية. من هنا فإن أبناء هذا الوطن حين يحتفلون بمناسباتهم الوطنية إنما يحققون هدفين، الأول هو تخليد تلك المناسبات وتعزيزها في وجدان الشباب والناشئة، والثاني أنهم يميتون أصحاب القلوب السوداء حسرة وكمداً، وكم هو جميل هذا العام أن يحتفل أبناء هذا الوطن بفارسهم الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء، فقد انطلقت الفعالية الكبرى من محافظة المحرق إلى مدينة الرفاع العامرة تحت رعاية النائبة البلدية فاطمة سلمان بشعار «دام عزك يا خليفة».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها