النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

قصر الصخير يضع لبنة الاتحاد الخليجي

رابط مختصر
العدد 9019 الخميس 19 ديسمبر 2013 الموافق 15 صفر 1435

في قصر الصخير العامر كان لقاء جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة - حفظه الله - بأبناء شعبه باختلاف مواقعهم ومسؤولياتهم للتعبير لهم عن سعادته بالمواقف الوطنية المشرفة التي سجلوها لهذا الوطن، وإعلاناً مباشراً عن تدشين مشروع الاتحاد الخليجي ووضع اللبنة الأولى في المشروع الذي دعا له خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ففي مساء يوم الأثنين السادس عشر من ديسمبر(2013م) كان اللقاء التاريخي بين القيادة السياسية والدينية والعسكرية ورجال الإعلام والفكر والصحافة، فرغم برودة الجو إلا أن اللقاء بجلالة الملك المفدى كان دافئاً كدفئ قلوب أبناء البحرين المليئة بالحب والوفاء والأمل. لقد جاء الاحتفال ـ كالمعتاد ـ لإحياء ذكرى الدولة البحرينية الحديثة التي دشنها المؤسس الأول الشيخ أحمد (الفاتح) في عام 1783 ككيان عربي إسلامي، والذكرى السنوية الثانية والأربعين على استقلال البحرين وانضمامها للأمم المتحدة، والذكرى السنوية الرابعة عشرة لتولي جلالة الملك مقاليد الحكم، لذا انتهز جلالته هذه المناسبات التاريخية للكشف عن خارطة الطريق التي طالما انتظرها أبناء هذا الوطن، لذا جاء في خطاب جلالته السامي على القيم والمبادئ العربية والتراث الإسلامي والسير في طريق الإصلاح والوحدة الوطنية (مؤكدين على تعزيز وحدتنا الوطنية وهويتنا العربية وتراثنا الإسلامي، مقتدين بالآباء والأجداد في نشر روح التعايش والمحبة والتسامح بين جميع أبناء هذه الأرض الطيبة من مختلف الأديان، دون تفرقة ولا تمييز في وطننا الغالي) بهذه الكلمات دشن جلالته المرحلة القادمة، وقد تضمن الخطاب السامي على الكثير من المشاريع المستقبلية التي تؤكد على أهمية المرحلة القادمة، وأبرزها: أولاً: الاتحاد الخليجي: فقد أكد جلالته على تلبية البحرين حكومة وشعباً لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود لقيام الاتحاد الخليجي، وأن البحرين مستعدة من هذه اللحظة التاريخية للتحول في اتجاه الاتحاد، كما كانت البحرين دائماً وأبداً مع المشاريع الوحدوية، ولعل أبرزها حينما شاركت شقيقاتها في قيام مجلس التعاون الخليجي. لقد تداول جلالته مع إخوانه قادة دول مجلس التعاون موضوع الانتقال من التنسيق والتكامل إلى الاتحاد، وإن مملكة البحرين على استعداد من هذا اليوم لإعلان الاتحاد، فالبحرين حكومة وشعباً في مقدمة الدول التي تستشعر الخطر المحدق بها، ولعل كلمات خادم الحرمين الشريفين في قمة الرياض(32) قد دفعتها (البحرين) لدراسة الموضوع وتحديد المواقف، ففي قمة الرياض دعا الملك عبدالله للتحول من التعاون إلى الاتحاد في «كيان واحد» حين قال: (التاريخ علمنا وعلمتنا التجارب ألا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة ويواجه الضياع وحقيقة الضعف، وهذا أمر لا نقبله جميعا لأوطاننا وأهلنا واستقرارنا وأمننا، لذلك نطلب ـ منكم اليوم ـ أن نتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد)، ووجه خطابه (الملك عبدالله) إلى إخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي: (لا شك أنكم جميعا تعلمون بأننا مستهدفون في أمننا واستقرارنا، لذلك علينا أن نكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقنا تجاه ديننا وأوطاننا)، وأشار إلى (إن أمن المملكة ودول الخليج العربية الأخرى مستهدف)، والبحرين بوابة الخليج والأمة العربية تستشعر الأخطار المحدقة بها، وكم كلفها الدفاع عن الخليج والأمة، فثلاثة أعوام وهي في عين الفتنة والمحنة القادمة مع مشروع تغيير هوية أبناء المنطقة والمعروف بالربيع العربي. ثانياً: المشاريع الإسكانية: فقد وجه جلالته إلى بناء أربعين ألف وحدة سكنية في أسرع وقت، وهو بهذه المشاريع الإسكانية الضخمة يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين وتوفير الخدمات الأساسية، وأبرزها تأمين السكن الكريم، والمتأمل في بعض الدول المجاورة يرى الفارق الكبير فيما توليه الحكومة برئاسة سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة من اهتمام ورعاية للمواطنين وبين ما يقدم في تلك الدول، وقد استطاعت وزارة الإسكان من إيصال الخدمات الإسكانية للمناطق النائية، والمتابع للمشاريع الإسكانية اليوم يرى العمل الحثيث والدؤوب لتحقيق رؤية جلالته، لذا أثنى جلالته على الحكومة لتلبية احتياجات المواطنين. ثالثا: تكريم رواد العمل الوطني: إن من السنن الحميدة التي سنها جلالة الملك المفدى في ذكرى الاستقلال هي الاحتفاء بالجهود المتميزة التي قام بها رواد العمل الوطني، فقد تم هذا العام تكريم اثنين وأربعين شخصية ممن قدموا الكثير لهذا الوطن، فقد كان أداؤهم متميزاً في خدمة وطنهم، لذا نالوا الاوسمة التقديرية. المناسبات الوطنية هذا العام تشهد تفاعلاً كبيراً بين القيادة والشعب، وما ذلك إلا للإيمان الكبير بالمشروع الإصلاحي الذي دشنه جلالة الملك المفدى حينما وضع ميثاق العمل الوطني، فما أجمل الأيام في وطن ينعم بالأمن والاستقرار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها