النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

للوطن اسم واحد هو البحرين

رابط مختصر
العدد 9018 الأربعاء 18 ديسمبر 2013 الموافق 14 صفر 1435

مسئولية رجال الدين والسياسة والمثقفين في هذا الوطن هو المشاركة في الإحتفال بعيد الدولة البحرينية(1783م) والعيد الوطني(1971م) وعيد الجلوس(1999م)، وهي ذكرى سنوية متجددة في السادس عشر والسابع عشر من ديسمبر، فالمناسبات الوطنية يعاد قراءة التاريخ ورجاله المؤسسون وتضحياتهم الكبيرة من أجل التأكيد على وطن عرف سابقاً بأوال وديلمون وتايلوس وحديثاً البحرين. أحداث الأعوام الثلاثة الماضية حين تم نشر سموم تغير هوية أبناء الوطن وأدواء الفتنة الطائفية، بدأً من فبراير ومارس 2011م إلى يومنا هذا، وما تركته من آثار سيئة على نفسية المواطن والمقيم توجب العودة إلى التاريخ الأول لقيام هذا الوطن(البحرين) في عام 1783م، وكيف إستطاع أبناء هذا الوطن بإختلاف أطيافهم، سنة وشيعة، من التأكيد على عروبتهم رغم الإطماع الغربية(البرتغال) والإقليمية (إيران)، فأحداث الأعوام الثلاثة الماضية(المؤلمة) كفيلة بعودة الروح الوطنية إلى سابق عهدها، لذا الحاجة اليوم إلى وضع الخطط والبرامج الكفيلة بعودة الروح الوطنية إلى أولئك الذين تسممت عقولهم، وأصيبوا بداء المذهبية والطائفية، فقد تأكد للجميع بأن ما وقع في هذا الوطن لم يعدوا أن يكون مؤامرة ومخطط لتغير هويته العربية والإسلامية، وأن الأيدي التي كانت تعبث بأمنه وإستقراره إنما كانت أيادي إيرانية لتشعل الإطارات وتدمر الممتلكات وتقطع الشوارع والطرقات!. في قراءة سريعة للأحداث التي عاشها الوطن وشاهدها الجميع عبر مراكز التواصل الاجتماعي ووسائل التواصل الرقمي حينما تم الترويج لشعار «الثورة» ليستطيع المتأمل والمتابع من تحديد هوية مثيريها ومن يقف خلفهم ومن يوقد نارهم!!، بل وبإمكانه أن يحدد مدى إرتباطهم بالجهات الإقليمية التي نسجت المخطط وصاغت أهدافه ودشنت بداياته عبر وسائل الإعلام الحديثة، فقد كان الهدف تمزيق اللحمة والوحدة الوطنية، وتحويل الوطن الواحد إلى كنتونات طائفية، فقد ظهرت في الساحات المليشيات الطائفية لتمارس أعمال التقسيم والاصطفاف مستخدمة في ذلك ورقة الإنتماء الطائفي. منذ الأيام الأولى لقيام الدولة البحرينية(1783م) كان الهم الأكبر هو تعزيز مفهوم المواطنة، ولكن سموم المرحلة التي تم نثرها في فبراير ومارس 2011م قد أثرت كثيراً على النسيج الاجتماعي والسلم الأهلي، وكان هذا هو الهدف الرئيس للمليشيات الطائفية التي مارست أعمال العنف والإرهاب والإجرام. الفرصة الذهبية كانت لأبناء هذا الوطن قبل أن يتم نثر سموم الفتنة الطائفية والصراع المذهبي، كان من الأجدر تحصين المجتمع من تلك الملوثات، فما يجري اليوم في بعض الدول مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن لأكبر دليل على ما تتعرض له المنطقة من سموم وأدواء، فقد أثرت القنوات الفضائية وبعض المنابر الدينية في تمزيق اللحمة، وساهمت بشكل كبير في دعم مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير. في المناسبات الوطنية ينبغي لأبناء هذا الوطن تعزيز الأمن والاستقرار، وهو حجر الزاوية في العملية التنموية، إذا لا يمكن إستقطاب رؤوس الأموال إلا بأمن وإستقرار المجتمع، فرأس المال جبان، يجب تعزيز المواطنة القائمة على المساواة والعدل والحرية، والإعتراف بالأخر وإحترام التعددية الدينية والسياسية، وكل ذلك لا يقام إلا بالحوار المباشر والصريح دون شروط ولا أحكام مسبقة. ما نحتاجه اليوم ونحن نحتفل بأعيادنا الوطنية هو التأكيد على إحترام الدولة والنظام، بعيداً عن الانتماء المذهبي والطائفي الفئوي، فحب الوطن يجب أن يترجم على أرض الواقع، وهذا الأمر لا يعني التخلي عن العقيدة أو المذهب أو الفكر، ولكن بالتوافق معها، ففي الأعياد الوطنية تعزز المواطنة ليتساوى الناس، قد يختلف الناس طوال العام حول قضايا وملفات ولكن في أعيادهم الوطنية يتوافقون ويعملون ضمن منظومة وطنية صادقة، وهكذا شعوب العالم حين تحتفل بأعيادها الوطنية، حتى الدول الكبرى تقيم إحتفالاتها رغم الإختلافات الكبيرة في العقيدة واللغة والثقافة، لذا تقام الإحتفالات من أجل التأكيد على الولاء والانتماء الوطني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها