النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

الهوية البحرينية عربية إسلامية

رابط مختصر
العدد 9017 الثلاثاء 17 ديسمبر 2013 الموافق 13 صفر 1435

الإحتفال بالمناسبات الوطنية هذا العام بلا شك يختلف كثيراً عن السنوات الماضية، فهذه السنة(2013) فيها التأكيد على الإنتماء والولاء للبحرين وقيادته السياسية، فقد أعتاد أبناء هذا الوطن على الإحتفاء بهذه المناسبات بإرسال التهاني والتبريكات، وهي عملية متوارثة جاءت منذ الأيام الأولى لإنطلاقة هذه الدولة تحت راية عائلة آل خليفة، ولكن هذا العام إختلفت لإختلاف الظروف المحيطة بالمنطقة، وما تعرضت له بعض الدول المجاورة حينما تخلت عن أوطانها وباعت تاريخا من أجل دعاوى التغير والحرية وحقوق الإنسان، فأبناء هذا الوطن إحتفلوا هذا العام بطريقتهم العفوية الخاصة، فتم تزين البيوت والمحلات، وإنارة الشوارع الطرقات، وإقامة العروض الشعبية والحفلات الفولكلورية والكرنفالات والألعاب النارية للتأكيد على هوية هذا الوطن. في المناسبات الوطنية يتوحد أبناء هذا الوطن تحت رايتهم ذات اللون الأحمر والأبيض، ويعززون وحدتهم وتماسكهم، ويتجاوزون عن خلافاتهم، ويتصدون لسموم الفتنة والمحنة التي جاء بها مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير والمعروف بالربيع العربي، فالكثير من شعوب العالم تحتفل بمناسباتها الوطنية للتأكيد على حب الوطن والتضحية من أجله. مائتان وثلاثون عاماً على قيام الدولة البحريني ككيان عربي إسلامي علي يد المؤسس الشيخ أحمد (الفاتح) بن محمد آل خليفة (1783م)، وإثنان وأربعون عاماً على إستقلال البحرين وإنضمامها للأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية، وأربعة عشر عاماً على جلوس جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، جميعها مناسبات وطنية يحتفي بها أبناء هذا الوطن رغم محاولات طمس الحقائق وقلب الوقائع التي مارسها أعداء الوطن بحرق الإطارات والتعدي على الممتلكات. ثلاث مناسبات وطنية عزيزة على قلوب كل البحرينين، لذا يعاد كل عام التذكير بهذه الدولة وتاريخها الوطني، فأحمد الفاتح إستطاع أن يعيد البحرين إلى حضنها العربي بعد سنوات من التية الذي خلفه البرتغاليون حينما غزو البحرين وأحتلوا قلعتها. والمناسبة الثانية حينما إستطاع الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة –طيب الله ثراه- مع أخيه سمو الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة من التصدي للدعاوات الإيرانية ومحاولة الهيمنة على الخليج، فقد إستطاع الأخوين الأميرين مع شعب البحرين بكل فئاته من كسب قضيتهم أمام الأمم المتحدة، والإعلان بإن البحرين دولة عربية إسلامية مستقلة. والمناسبة الثالثة هي عيد جلوس جلالة الملك المفدى الرابع عشر، وهي ذكرى يعتز بها أبناء البحرين لما لها من تأكيد على الدولة المدنية، فجلالة الملك دشن مشروعه الإصلاحي بميثاق العمل الوطني عام2001م، وهو المشروع القائم على العدل والمساواة وحقوق الإنسان. إحتفال هذا العام يختلف لإختلاف الظروف المحيطة بالمنطقة، فالمنطقة اليوم تتعرض لمحاولات تغير هويتها الجغرافية، لذا جاء التأكيد على التاريخ الأول لقيام هذه الدولة(1783م) لكشف اللثام عن أولئك الناعقون بدعاوى الفتنة الطائفية والمحنة المذهبية، الفتنة والمحنة التي لم يعشها الأوائل المؤسسون لهذا الوطن، فقد كانوا في حالة تسامحية تعايشية جميلة، جميعهم تحت سقف الدولة البحرينية، حتى محاولات المستعمر إلى تفتيت وحدتهم تحت مفهوم (فرق تسد) لم تفلح، بل سقطت في مهدها. الاحتفال بالأعياد الوطنية إشارة إلى الجهود التي قام بها أبناء هذا الوطن منذ الأيام الأولى لقيام الدولة البحرينية إلى يومنا هذا، وكثيراً ما كان جلالة الملك المفدى ما يشيد بتلك الجهود ولعل من مقولاته المأثورة: (أبناء هذا الوطن يحملون أرثاً جليلاً خلفه لهم الآباء والأجداد)، نعم إن الإرث الذي حمله أبناء هذا الوطن وتوارثوه من آباءهم وأجدادهم هو التسامح والمحبة والألفة، لذا المسئولية الوطنية اليوم تحتم علينا الاحتفال بهذه المناسبات، وسرد تاريخ المؤسسون الأوائل، وتعزيز الولاء والإنتماء في صدور أبناء هذا الوطن. حري اليوم أن يحتفل كل أبناء هذا الوطن بأعيادهم الوطنية لما له من تأكيد على الدولة المدنية الحديثة، وهو تأكيد على الإصلاح والديمقراطية والنهضة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها