النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11247 الجمعة 24 يناير 2020 الموافق 29 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:53PM
  • المغرب
    5:14PM
  • العشاء
    6:44PM

كتاب الايام

من لأهل القرآن الكريم؟

رابط مختصر
العدد 9016 الأثنين 16 ديسمبر 2013 الموافق 12 صفر 1435

الخبر المنشور في الصحف والمنتديات الإلكترونية الليبية يتضمن تكريم الليبي فرج سعيد حامد السعيطي لحصوله على المركز الأول على مستوى الوطن العربي في حفظ كتاب الله، والجوائز التي قدمت له في وطنه لا تعد ولا تحصى، سيارة موديل 2013، ومبلغ مالي، ويذكر أن أحد الأشخاص عرض عليه ابنته للزواج بها على أن يكون مهرها كتاب الله، كل ذلك بسبب حصوله على المركز الأول في مسابقة سيد جنيد عالم. مسابقة سيد جنيد عالم الدولية تحظى بإهتمام كبير منذ الأيام الأولى لإنطلاقتها، ليس على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، ولكنها تعدت إلى دول العالم، فهي مسابقة سنوية تقيمها جمعية خدمة القرآن الكريم، وتحظى بإهتمام القيادة السياسية في البلاد، فجاءت مسابقة هذا العام «الحادية عشر» لتؤكد على تمسك أبناء هذا الوطن بهذه المسابقة لأنها تهتم بكتاب الله تعالى، لذا يبذل القائمون عليها الجهد الكبير من أجل إنجاحها، وإظهارها بالمظهر اللائق. المسابقة التي تشرف عليها عائلة سيد جنيد عالم تتميز عن غيرها من المسابقات أن المشاركين فيها هم النخبة في حفاظ القرآن الكريم بالعالم، وقد نالوا في بلدانهم المراكز الثلاث الأولى، لذا تشهد منافسة كبيرة بين المشاركين، فمسابقة سيد جنيد عالم ومسابقة البحرين الكبرى وغيرها من المسابقات تعكس إهتمام القيادة وأبناء هذا الوطن بكتاب الله، وقد نالت ثقة المشاركين من دول العالم الذين بلغوا هذا العام خمسة وأربعون مشاركاً، تنافسوا على كتاب الله حفظاً وتلاوةً وتجويداً. في السابق»قبل السبعينيات من القرن الماضي» حين كان حفظ ودراسة كتاب الله في منازل المطاوعة»الكتاب» فإن الطالب يحظى برعاية وإهتمام كبيرين، لذا ما أن ينتهي من حفظ كتاب الله حتى تقام له حفلة كبيرة في الفريج، ويطاف به على المنازل والبيوت، وتقدم له الجوائز والهدايا، تقديراً لشأنه وعرفاناً بمجهوده. مسابقة سيد جنيد عالم هذا العام لم يكن الفائز فيها المتسابق الليبي فرج سعيد حامد السعيطي فقط، ولكن شاركه في المركز الأول المتسابق محمد فؤاد الكواري من البحرين، فكان المركز الأول مناصفة بينهما، ولكن المفارقة كانت في التقدير الذي ناله كلا منهما. فليبيا احتفلت بالفائز من أبنائها وقدمت له الهدايا والجوائز الكثيرة لهذا الإنجاز الكبير، وتحفيزاً لغيره من الحفاظ، سيارة ومبلغ نقدي وزواج وغيرها، وهذه جميعها من المؤسسات والجمعيات والأثرياء في منطقته الذين يعرفون قيمة كتاب الله ومكانة الحافظ، فهو مع الكرام البررة كما جاء في الحديث النبوي الشريف، أما المتسابق البحريني محمد فؤاد الكواري والذي جاء في المرتبة الأولى فلم يكترث أحد لشأنه، فلا المؤسسات الحكومية ولا الجمعيات الإسلامية ولا الأثرياء التفتوا إليه، وكأن كتاب الله لا يعنيهم، فإذا كانت القيادة ترعى هذه المسابقات، وتنفق عليها الأموال من أجل التأكيد على أهمية التمسك بكتاب الله، فما بال المجتمع لا يلقي لها بالاً، فليبيا تقيم الإحتفالات من أجل نيل أحد أبنائها المركز الأول فما بال مؤسساتنا والأثرياء لدينا لا يهتمون بها. يحدثني أحد المتابعين لنشاط مراكز تحفيظ القرآن الكريم وتدريس علومه معللاً الأمر قائلاً: بأن لو كان الفائز ذو إنتماء حزبي أو سياسي لربما أقيمت له الإحتفالات الكبرى، أو لو كان لاعباً لكرة القدم أو مطرباً لاختلف الأمر كثيراً، ولكن لأنه كتاب الله نرى هذا التجاهل الكثير، وللأمانة فإننا نختلف معه كثيراً، فأبناء هذا الوطن عرف عنهم التدين بعيداً عن الحزبية والطائفية، لذا ستثبت له الأيام بأن التقدير والثناء للممسكين بكتاب الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا