النسخة الورقية
العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:38PM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

عيدنا الوطني الذي يشهد به التاريخ

رابط مختصر
العدد 9014 السبت 14 ديسمبر 2013 الموافق 10 صفر 1435

لا يستغرب المواطن والمقيم في مملكة البحرين، عندما يرى أرجاء وربوع المملكة تتزين وتتلألأ عشية قدوم يوم السادس عشر من ديسمبر، فهذا يوم الذكرى الثانية والأربعين لعيدنا الوطني، إنه يومنا الذي يجمعنا بقلب رجل واحد على حب هذا الوطن الغالي، الوطن العزيز على كل قلب. واذا كنا ننتظر حلول هذا اليوم بقدوم فجر بعد غد الاثنين، فنحن في لهفة لما سنسمعه من مليكنا المفدي عما سيقوله لنا نحن أبناء هذا الوطن الذي عاد له الأمن والاستقرار. فتأتي احتفالاتنا بعيدنا هذا العام وقد مـَن المولى عز وجل علينا بالسكينة، هذا الشعور الغالي الذي إن غاب عن وطن لعاش شعبه وأهله في ضياع وقلق وتوتر، فلنحمد الله وقد أعاد علينا هذه السكينة التى تسكن القلب والجسد، فقلب المملكة آمن وجسدها مستقر، انها مشيئة الله ورحمته بأهل هذا الشعب الذي وهب له ملكا يعشق هذا الوطن، فما كان من الشعب إلا ان عشق هذا المليك القائد الملهم. إن ما نراه من لآلئ تنير الطرقات والشوارع، ما هي سوى فرحة بالعيد الذي نحتفل به مرة كل عام، وإن كانت كل ايامنا اعيادا، بفضل إنجازات قياداتنا وحكومتنا التي تعمل نهارا وتقوم الليل خدمة على مصالحنا وحاضرنا ومستقبلنا، فمملكة اللؤلؤ لما يغب عنها اللؤلؤ، فها هو ينير لنا ليالينا وتتزين به احتفالاتنا وأفراحنا. ونحمد الله على ما حبانا به نحن هذا الشعب، وهذا الوطن، الذي يشهد كل يوم المزيد من الاصلاحات والتقدم، وقيادة وحكومة صادقة في النهوض بالوطن ليكون تجسيدا لعنوان الحضارة والرقي والتقدم في كافة المجالات. ولتكون المملكة عنوانا للإصلاح والتطور المستمرين. ولم لا؟.. فالمملكة قبل ان تكون عنوانا للإصلاح، فهي بلد القانون والمؤسسات والحريات والتعايش السمح بين مختلف الأديان والأفكار والثقافات، وهذا ما يميزنا نحن أهل هذا الوطن، وهذا أيضا ما ملأ قلوبنا بحب جلالة الملك واحتراما وتبجيلا له، فهو مفخرة كل أهل البحرين، وقيادته لنا تعكس الصورة الحقيقية الصحيحة للأوضاع في بلادنا. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، نحمل لجلالة الملك، كل الحب والتقدير، لما يحمله قلبه لنا من رغبة صادقة في الإصلاح والتقدم، وهو ما ترسخ عبر عقود وعقود منذ بداية النهضة الحديثة المباركة. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، سنحتفل بإنجازاتنا الحضارية العظيمة والصروح الشامخة في شتى الميادين باعتراف القاصي والداني، لنحتفل بإنجازات تجسد ملحمة وطنية لبناء الوطن، وتكون بحق عنوانا لمرحلة مزدهرة في تاريخ البحرين، بما تحقق لنا من إنجازات كانت قبل فترة طموحات وأحلام، تحققت بفضل من الله وقيادة وحكمة جلالة الملك، لترتفع راية البحرين عالية حاملة معها الرفاهية والعزة.. لما تحقق لنا من إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية، تكريسا لما رسمه المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، الذي شكل دعامة أساسية لكل مشاريع التطور والنهضة في المملكة على كافة المستويات، منذ تولي جلالته مقاليد الحكم في العام 1999، سيما على صعيد الإصلاحات السياسية والديمقراطية وصون حقوق الإنسان، ومجالات التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة التي تجعلها في مكانة مرموقة على صعيد التنمية البشرية عالميا وفي مقدمة الدول العربية لسنوات طويلة ومتتالية، مع بروز دور المجتمع المدني، وتقدم دور المرأة وتوهج المملكة ثقافيا وتألقها رياضيا، مما عزز من مكانتها المرموقة في المحافل الإقليمية والدولية. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، تكون مملكتنا قد سارت دروبا واعواما للأمام ولتمد يدها الى المستقبل، بعد ان رسمت لنا خارطة طرق سياسية واقتصادية واجتماعية، نسير على دربها. هذه الخارطة التي سبقنا بها العالم، وكان موعد ولادتها قبل اكثر من عقد من الزمان عندما أقررنا دستورنا الممثل في ميثاق العمل الوطني باغلبية ساحقة ولنعلن نحن شعب البحرين موافقتنا على كل ما تضمنته الوثيقة من تعهدات للمستقبل، ويكفينا بنود إنجازاتنا المتعلقة بحقوق الانسان.. ويكفي الإشارة الى ان المملكة تكفل حرية ممارسة الشعائر والاحتفالات العقائدية لمختلف الأديان والمذاهب دون أية قيود، فهناك الكنائس، والمعابد، للطوائف الأخرى، بما جعل المملكة تمثل نموذجا للتعايش البناء بين المذاهب والأديان ورمزا لحوار الحضارات والثقافات. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، نكون على موعد مع احتفالنا السنوي بما حققناه حتى وقتنا الراهن من استراتيجية البحرين (2030) والتي تضع توجهات ورؤى البحرين التنموية للمستقبل وفق خطة محكمة واستنادا الى العدالة والتنافسية وتحقيق أكبر قدر من التنمية المتوافقة مع ما تشهده البلاد من تجربة ديمقراطية رائدة تعزز خلالها مناخ الحرية والانفتاح، والتطور والمواطنة حيث تزداد فيها نطاق التقدم والإصلاحات الى ما وراء حدود التوقع ما جعل المملكة تحظى بإشادة واعجاب دول العالم. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، سيشهد العالم ان البحرين –قيادة وحكومة وشعبا– دشنت حوارا وطنيا يشمل جميع أبناء الوطن بلا استثناء، رغم إدعاءات البعض، وهذا بدليل موافقة الحكومة على كل ما جاء في توصيات اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، وكان هذا اعترافا وشجاعة من المملكة لتبني تلك التوصيات، تكريسا لمسيرة الإصلاح والبناء وسيادة القانون في ظل المشروع الإصلاحي، مما دفع المجتمع الدولي يشيد صراحة باعتماد تقرير مملكة البحرين في مجلس حقوق الإنسان بجنيف في سبتمبر 2012 ما شكل انتصارا للحق وصك نجاح يضاف لصكوك نجاح المملكة في كل ميدان وبخاصة في سجلها في مجال حقوق الإنسان وصون كرامته، ورداً دوليا ايجابيا وصريحا على محاولات تشويه سجل البحرين الحقوقي. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، لن نتحدث كثيرا عن سياسة المملكة الخارجية، فالبحرين مدرسة عريقة في عالم الدبلوماسية، وتنتهج دوما سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة وفاعلة، تحقق المصلحة الوطنية، وتدعم القضايا الخليجية والعربية والإسلامية، وتركز هذه السياسة علي أهمية التعاون بين الدول والشعوب في إطار مبادئ الشرعية الدولية، والتمسك بقيم التسامح والاعتدال والتعايش السلمي، وترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، يكون اقتصادنا قد حقق طفرة كبيرة، مما يؤهل المملكة لتتبوأ المراكز الاولى في الحريات الاقتصادية وجذب الاستثمارات بحسب مؤشرات وتصنيفات الوكالات والهيئات الاقتصادية العالمية. فالمملكة تعتبر قبلة استثمارية واقتصادية ومركزا ماليا عالميا، إذ جذبت نحو 415 مؤسسة مالية تبلغ رؤوس اموالها مليارات الدولارات، بجانب كونها المركز الوحيد لتجمع المؤسسات المالية الإسلامية على مستوى العالم. وهذا يعكس مدى الاستقرار الاقتصادي للمملكة، والذي عززته الأنظمة التشريعية الراسخة التي تتسم بالشفافية، اضافة الى الحوافز الاستثمارية ووجود العمالة المؤهلة والمدربة، ما ساهم في توفير بيئة صديقة للأعمال وشجع كثير من الشركات العالمية على اتخاذ البحرين مقرا لمزاولة أنشطتها وبوابة لدخول السوق الخليجية التي تصل قيمتها إلى تريليون دولار أمريكي. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، تكون مشروعاتنا الاقتصادية الضخمة والرائدة هي عنوان البحرين، لتكون كما سبق وأشرنا قبلة اقتصادية مثالية. فأمامنا ميناء خليفة أحد أكبر الموانئ وأكثرها تطوراً في المنطقة، ومنطقة البحرين اللوجستية، ومرسى البحرين للاستثمار الذي يعد أكبر مشروع صناعي يشرف عليه القطاع الخاص، ومنطقة البحرين العالمية للاستثمار، وهي من أرقى المناطق الصناعية في العالم. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، تكون البحرين منارة علمية مشهود لها بالثقة والجودة، فيكفي ما يقوله التاريخ، بان البحرين ستحتفل في العام 2019 بمرور 100 عام على بدء التعليم النظامي فيها بانشاء مدرسة «الهداية الخليفية»، وافتتاح أول مدرسة للبنات في عام 1928 والتي كانت الأولى من نوعها في منطقة الخليج، وما اعقبه من افتتاح أول مدرسة ثانوية في المملكة والتي أسست في العام 1940، وقد ساهمت المسيرة بشكل كبير في تعليم وتأهيل أبناء البحرين والمنطقة في كافة المجالات، ولتكون المملكة سباقة في مجال النهضة التعليمية والعلمية. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعين لعيدنا الوطني، تكون الزهور الزاهية هي الوان طرقاتنا وشوارعنا، ابتهاجا بهذه المناسبة، وفي هذه الذكرى المباركة، ذكرى العيد الوطني المجيد للملكة الذي نعتز به جميعا، نرسل أشواقنا وتبريكاتنا لجلالة الملك حمد بن عيسي آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه وصاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد، لما تمثلونه من امتداد لتاريخ البحرين الوطني العريق الزاخر بالإنجازات الخيرة المباركة من أجل عزة وتقدم الشعب البحريني الوفي، ونعاهدكم بأن يظل ولاؤنا لكم، وان نعمل جنودا أوفياء من أجل أن يظل هذا الوطن آمنا ومستقرا، داعين المولى عز وجل ان يحفظكم جميعا، وان يسبغ عليكم موفور الصحة والسعادة لمواصلة مسيرة الخير والنماء والتقدم التي تقودونها بكل الحكمة والاقتدار في مملكة البحرين الغالية، لتظل متلألئة دوما بين الأوطان. وعندما يبزغ فجر بعد غد الاثنين لتأتي معه الذكرى الثانية والاربعون لعيدنا الوطني، نبتهل المولى العلي القدير، ان يديم نعمة الأمن والاستقرار، على مملكة البحرين الغالية في ظل قيادتها الرشيدة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها