النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

حليمة وعادتها القديمة

رابط مختصر
العدد 9008 الاحد 08 ديسمبر 2013 الموافق 4 صفر 1435

المأثور من الأقوال تأتي لوصف الحال في كلمات قليلة أو عبارات بسيطة، وما أجمل ما يساق من وصف لمشهد أو واقعة أو حال أفراد، ومن ذلك المثل القديم: «حليمة عادت لعادتها القديمة»، وهو مثل يصف ما يقوم به البعض من العودة إلى سلوكها القديم وإن تغيرت العبارات والكلمات!. جمعيات التحالف الخماسي»الوفاق، وعد، التقدمي، القومي، الإخاء»، وهي جمعيات معارضة شيعية تقودها جمعيات الوفاق حتى وصفتها أحد النشطاء بـ»الحبربش» قد تورط بالمحاولة الانقلابية حينما وقف تحت شعار»باقون حتى أن يرحل النظام» وشعارات «التسقيط والموت والرحيل»، هي اليوم تعود كـ حليمة التي عادت لعادتها القديمة من الهروب والانسحاب والمقاطعة. ما أكثر المبادرات التي أطلقتها جمعيات التحالف الخماسي، وهي مبادرات لا تسمن ولا تغني من جوع، وآخرها مبادرة لإنقاذ الحوار الوطني المتعثر «على وصفها»، والجميع يعلم بأنها انسحبت وخرجت وقاطعت بإرادتها، بل ونظمت المسيرات والاعتصامات رغم المناشدات الداخلية والخارجية للعودة للحوار دون شرط أو قيد، ولكن كما قيل «الأذان في مالطا»، لذا جاءت المبادرة الأخيرة لتؤكد من جديد على ثقافة الهروب إلى الأمام!!. المتأمل في المبادرة التي وضعتها جمعيات التحالف الخماسي يرى وبشكل واضح بأنها شروط وليست مرئيات، ومنها: «الإفراج عن جميع سجناء الرأي، وقف التصعيد الأمني والتحريض الإعلامي الممنهج ضد قوى المعارضة، وقف المحاكمات السياسية، وتحصينه مخرجات الحوار بالشرعية الشعبية عبر إجراء استفتاء شعبي»، وهذه جميعها شروط وليست مرئيات، بل هي محاولة للانقلاب على الشرعية. الحل الذي تطرحه جمعيات التحالف الخماسي لا يكون إلا عبر الحوار الوطني، الحوار الخالي من الشروط التعجيزية والخطابات الاستعلائية، وهو باب مفتوح لجميع القوى للمشاركة وطرح مرئياتها، ومعالجة إشكالاتها، الجميع يعلم بأن المبادرات التي تطرحها جمعيات التحالف الخماسي إنما هي لكسب مزيد من الوقت لصالح الأعمال الإرهابية والعنفية والتدميرية التي تقوم بها المليشيات المدربة بالخارج، وإلا ما أسباب الهروب من طاولة الحوار، ثم طرح مبادرة مشروطة، فأي حوار ذلك الذي يأتي بتهديد وفوقية واستعلاء؟!. جمعيات التحالف الخماسي لا تزال تعيش هاجس قانون أمن الدولة المقبور، لذا كل أطروحاتها ومشاريعها تملئوها عبارات التخوين والتشكيك، وهو الأمر الذي يجعل حاجزاً بينها وبين القوى الأخرى، لذا هي اليوم تدفع أثمان التخبط السياسي. اليوم وبعد أن توافقنا على الدولة المدنية يجب على الجميع احترام القانون ومؤسسات الدولة، فليس من حق أي تكتل أن يفرض وصايته على الآخرين، أو أن يتحدث باسم الشعب!!، فثقافة الإقصاء التي تستخدمها جمعيات التحالف الخماسي ضد تحالف الفاتح هي سياسة فاشلة، فقد توافق الجميع على الجلوس على طاولة الحوار دون شرط أو قيد. الجمعيات الخمس عبر نشاطها السابق أثبتت فشلها في إدارة الملفات، وهو الأمر الذي دفع بها إلى الهروب إلى الأمام، ففي الوقت الذي يتحدث فيه الناس عن تقرير ديوان الرقابة المالية، وأعمال العنف والتخريب والتدمير نرى جمعيات التحالف الخماسي تضع شروطاً لدخول الحوار، وهذا يعرف في علم السياسة تفاوضاً بين طرفين، وهذا غير مقبول على طاولة الحوار التي يشارك فيها القوى السياسة. لقد أصبحت لدينا قناعة تامة بأن جمعيات التحالف الخماسي لا تريد حواراً ولا طاولة ولا توافقاً، وإنما هو اجترار لمبررات الماضي، فأبناء هذا الوطن يرفضون التوجه إلى الطرق المسدودة والمستنقعات الآسنة، من هنا نجد أن الوفاق وتوابعها»الحبربش» تسير على نفس الطريق دون تغير ولا تحويل، وهو الصدام مع الآخر. المبادرة الأخيرة ليست حواراً وإنما هي دعوة للتفاوض وهذا ما أكدته حين قالت: هناك فرصة للتفاوض حول الشراكة الحقيقية لصناعة القرار، الغريب أن عبدالجليل خليل قيادي جمعية الوفاق يرفض أن تكون المبادرة إقصائية وهو الذي لم يتشاور مع مكونات المجتمع الأخرى وأبرزها تجمع الوحدة الوطنية التي يقودها الشيخ عبداللطيف المحمود.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها