النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11931 الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 الموافق 2 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29PM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بلد الخير يحتفل بذكرى مولده المبارك

رابط مختصر
العدد 9003 الثلاثاء 03 ديسمبر 2013 الموافق 29 محرم 1435

دأبت مجلة العربي الشهرية الكويتية في الخمسينات والستينات من القرن المنصرم على نشر إستطلاعات مصورة جميلة عن ربوع البلاد العربية، وذلك من باب تقريب المسافات بين مشرق الأمة ومغربها وتعريف العرب بعضهم على بعض. ومن الإستطلاعات التي قامت بها حينذاك واحدة تخص دبي، وأخرى تخص الشارقة، وثالثة تخص أبوظبي، ورابعة تخص بقية الإمارات الصغيرة ، ولحسن الحظ فإني لا أزال أحتفظ بالأعداد التي تضمنتها تلك الإستطلاعات. وحينما أعود إليها وأقارن صورها ومعلوماتها بما أراه وأتلمسه لمس اليد، كلما ذهبت إلى دبي أو أبوظبي أو الشارقة من أجل إلقاء محاضرة أو المشاركة في منتدى أو برنامج تلفزيوني، أشعر أن الفرق بين الصورتين والوضعين هو كما المسافة بين الأرض والسماء. وحينها لا أجد ما أقوله سوى لله در قادة الإمارات الذين تمكنوا من تحويل مجموعة مشيخات كانت أشبه قبل أربعة عقود بالقرى الساحلية المنسية إلى دولة تعانق السماء، ويتردد ذكرها بالخير والإطراء في المحافل الإقليمية والدولية، ويأتيها جحافل البشر من كل فج للسياحة والتسوق والاستثمار والدراسة والعمل، ولا يفوت يوم إلا وتبهر العالم بإنجاز أوإبتكار أو فعالية متميزة جديدة. هذه هي الدولة الإتحادية التي لم يكن أحد يتوقع صمودها، دعك من بلوغها قمم المجد، يوم أن خرج معالي الأستاذ خليفة أحمد السويدي في الثاني من ديسمبر عام 1971 ليعلن للعالم البيان التاريخي حول قرار حكام أبوظبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين والفجيرة إقامة دولة اتحادية باسم «الإمارات العربية المتحدة»، وليضيف أن الباب مفتوح للإمارة الشقيقة (رأس الخيمة) التي منعتها ظروفها وقتذاك من الالتحاق بالدولة الاتحادية. لقد حققت الدولة الإتحادية بإماراتها السبع منذ بزوغها ما يشبه الأحلام والأساطير، فبينما تشكو بقية البلاد العربية من المشاكل والاضطرابات والتقهقهر والتفسخ نجد دولة الامارات ترفل في اثواب العز والفخار، وتخطو خطوات وثابة إلى الأمام في ظل بيئة آمنة وجو من الاستقرار والسلام والوئام ما بين الحاكم والمحكوم، بل وتحقق المراتب المتقدمة عالميا في التنمية الإقتصادية والدخول الفردية والقوة الشرائية ومؤشرات التنمية البشرية ومستوى البنية التحتية ونشر المعرفة وتنويع مصادر الدخل والطاقة، وذلك بإعتراف الهيئات الدولية المتخصصة. وبطبيعة الحال فإن الثروة النفطية التي حباها الله لدولة الإمارات لئن لعبت دورا في هذا التقدم والإزدهار، فإنها لم تكن لتثمر عن شيء لولا القيادة الحكيمة المعطوفة على العزيمة والتصميم وحسن ادارة الموارد لباني الدولة ورائد نهضتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورفيق دربه المرحوم الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم اللذين استرجعا تحالفات وتفاهمات أجدادهما من آل بوفلاح وآل بوفلاسة ومضيا يدا واحدة لتحقيق حلم كان مستحيلا في وقت من الأوقات. وعلى دربهما سار سمو الشيخ خليفة بن زايد وسمو الشيخ محمد بن زايد وسمو الشيخ محمد بن راشد وفق رؤى واضحة وسياسات عقلانية بعيدة عن الضجيج والخزعبلات الأيديولوجية ليحققوا ما يشابه (بل ويتجاوز) ما حققته كبريات دول العالم الصاعدة. فهنيئا لشعب الإمارات الشقيق في عيده الوطني الثاني بعد الاربعين بما تحقق من إنجازات هي مفخرة له ولكل خليجي مخلص مؤمن بوحدة الخليج وعروبته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها