النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

مع الناس

اليوم الوطني للمرأة البحرينية

رابط مختصر
العدد 9002 الاثنين 02 ديسمبر 2013 الموافق 28 محرم 1435

لعل من اهم ثمرة ميثاق مشروع الاصلاح الوطني انخراط المرأة البحرينية في انشطة المجتمع والعمل على تعزيز دورها بجانب الرجل في مجمل الحياة.. وقد عزز هذا الدور التنموي للمرأة البحرينية حقها الانساني في الحياة كما كفل الدستور البحريني للمرأة إثر تطويره في مشروع الاصلاح الوطني: الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية توافقا وتماثلا مع نصوص الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948 وقد ادى الى مساواة المرأة بالرجل في أكثر ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي الزامية التعليم ومجانيته والعمل على القضاء على الامية للنساء والرجال على حد سواء.. وتكريس المساواة في الكرامة الانسانية بين الرجل والمرأة. وقد صادقت مملكة البحرين على الاتفاقيات الدولية التي تتعلق بحقوق الانسان وبالأخص اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة الصادر عن الامم المتحدة عام 1979 والتحفظ – غير المبرر – على بعض المواد. الذي تناضل المرأة البحرينية في اعادة النظر فيها ورفع التحفظ عنها اسوة بالدول المتقدمة في خصائصها الحضارية. وكانت البحرين لها الدور الريادي غير المسبوق في المنطقة كلها بالتوجه الى اعطاء المرأة حقها في التعليم بجانب الرجل حيث أنشئ في عام 1928 اول مدرسة حكومية للبنات في الوقت الذي لا وجود في منطقة الخليج والجزيرة العربية لمدرسة واحدة للبنات وهو ما يعني ان تاريخ 1928 بداية لم يسبقها احد في التعليم الرسمي للمرأة في دول الخليج والجزيرة العربية. ويشير تقرير التنمية البشرية العربية لعام 2004 بان مملكة البحرين احتلت المرتبة الاولى بالنسبة للدول العربية في مجال التعليم الابتدائي كما ارتفعت نسبة التحاق الطالبات بالتعليم الثانوي الى 87% بالنسبة للبنات مقارنة الى 77% بالنسبة للبنين وفقا للتقرير الاقليمي للدول العربية الصادر عن اليونسكو 2003 وقد اصبح عدد الطلبة الاجمالي في جامعة البحرين في عام 2004 (18000) طالب وطالبة وتشكل الطالبات نسبة أكثر من 66% من اجمالي الطلبة في الجامعة. ومن ثمرات مشروع الاصلاح الوطني انخفضت مستويات الامية للإناث وبلغ مراكز تعليم الكبار في البحرين 52 مركزاً (15 مركزا للذكور و37 مركزا للإناث) وقد انخفضت نسبة الامية بين الاناث من 76% عند الاستقلال في عام 1971 الى 17% فقط عام 2001 ومن ثمرة مشروع الاصلاح الوطني ارتفاع الميزانية المخصصة للتعليم أكثر من 84 مليون دينار في عام 1999 الى أكثر من 121 مليون دينار وقد دشنت مملكة البحرين الاستراتيجية الصحية الجديدة في عام 2003 وهي ايضا من ثمرة مشروع الاصلاح الوطني في تطوير النظام الصحي توافقا مع اهداف منظمة الصحة العالمية (WHO) وتعزيزها بخطة عمل للسنوات الاربع القادمة.. (وقد سجل معدل الانفاق على الصحة ارتفاعا ملحوظا ليرتفع بذلك نصيب الفرد من المصروفات الحكومية على الخدمات الصحية 100 دينار خلال عامي (2001 – 2002) كما انخفض معدل وفيات الامهات انخفاضا كبيراً وصل الى 14 حالة فقط لكل مائة الف مولود وفقا لإحصائيات عام 2001 كما وصل عدد المراكز الصحية المنتشرة في البحرين الى 22 مركزا صحيا يقدم خدمات تنظيم الاسرة الصحية الانجابية للمرأة فترة حياتها مجانا وقد ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة للمرأة الى أكثر من 76 سنة في عام 2003 (ومعلوم ان المرأة البحرينية تشكل 55% من القوى العاملة في المجال الصحي كما ان قطاعي التعليم والصحة يضمان أكبر نسبة من النساء العاملات في الخدمة المدنية حيث تبلغ النسبة بهما 82% من اجمالي قوة العمل النسائية في القطاع الحكومي. ومن ثمرات مشروع الاصلاح الوطني اصدار قانون للأحوال الشخصية وقد أثيرت ضده زوابع طائفية في المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات وكان زعماء جمعية الوفاق الاسلامي ومن لف لفها من الجمعيات التابعة لها على رأس هذه الحملة وكان يتصدرهم مرشد الجمعية الطائفية: آية الله عيسى قاسم في مظاهرات سيئة الصيت ضد قانون الاحوال الشخصية وقد ساهمت الغوغائية الطائفية النسائية في الانتصار ضد قانون الاحوال الشخصية.. وهو ما ادى الى تعثر قانون الاحوال الشخصية في إشهاره لطائفة دون طائفة اخرى.. الامر الذي ادى الى تكريس المفهوم المذهبي الطائفي في المجتمع اثر الانصياع لطائفة مذهبية دون اخرى ودون الاعتبار بان المصلحة الوطنية لنساء الوطن فوق الاعتبارات المذهبية والطائفية! ولم تكن الخطوة المميزة للمجلس الاعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الشيخة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين إلا من ثمرة مشروع الاصلاح الوطني في اعتبار اليوم الاول من ديسمبر يوما وطنيا للمرأة البحرينية ومنطلقا لتكريس دورها في المجتمع وتفعيل حقوقها الاجتماعية والسياسية وفي المساواة في الحقوق الواجبات وحمايتها من العنف وصون كرامتها الانسانية في المواطنة.. ويلعب الاتحاد النسائي للمرأة البحرينية وبعض الجمعيات النسائية كثمرة لمشروع الاصلاح الوطني دورا وطنيا مضيئا ضد الطائفية البغيضة ومن اجل تحرير المرأة البحرينية ومساواتها وضد قيود مخلفات القرون الوسطى التي مازالت تكبل الكثير من حريتها!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها