النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

المرأة البحرينية ومسؤولياتها الوطنية

رابط مختصر
العدد 9002 الاثنين 02 ديسمبر 2013 الموافق 28 محرم 1435

لم تنل المرأة البحرينية كامل حقوقها السياسية والمدنية والاجتماعية إلا حينما وقفت مع المشروع الحضاري الذي دشنه جلالة الملك المفدى في فبراير عام 2001م، فقد ناضلت وكافحت من أجل تلك الحقوق، فكان لها ما أرادت حينما شاركت وبكل قوة مع المشروع، ولم تتأخر ولم تقاطع، ولم تخضع لهيمنة الرجل وسطوته، فقالت نعم للميثاق، نعم للإصلاح، لإنها تعلم بأنه السبيل الوحيد لنيلها حقوقها كاملة غير منقوصة، فقد لعبت المرأة البحرينية الدور الرئيسي والبارز في المشروع، وحظيت برعاية وإهتمام قطاعات المجتمع المختلفة لتنال حقوقها. لم تقف المرأة البحرينية عند مكاسب التعليم والعمل، وإن كانت مكاسب كبيرة في حد ذاتها، ولكنها حققت التميز في أداء عملها حينما أنخرطت في السياسة والاقتصاد لترفع اسم الوطن عالياً، لذا يعتبر يوم التصويت على الميثاق هو يوم ولادتها، والأول من ديسمبر هو يوم التخرج لها ونيلها شهادة التفوق والتميز، فهو الشهر الذي يعتبر فارقاً في تاريخ العمل الوطني. قبل الميثاق كانت المرأة البحرينية أسيرة المنزل، واستخدمت ضدها كل أساليب القهر والذل والهوان، وهي أساليب مخالفة لشريعة الإسلام التي أعطتها كامل الحقوق، ولكن ما تقادم الزمن وقعت المرأة رهينة الجهل والفقر والظلم، فإذا بها اليوم تعود من جديد لتشارك الرجل في صناعة تاريخ وطنها، لقد وقف أبناء هذا الوطن مع المرأة البحرينية لتدارس أوضاعها ومناقشة قضاياها، ووضع الحلول الناجعة لها، ودفع اليأس والإحباط عنها، لقد جاء الأول من ديسمبر ليؤكد على مكانة المرأة البحرينية، فهو اليوم الذي رفعت فيه صوتها مؤكدة على أن الحرية والحقوق إنما نالتها حينما وقفت مع ميثاق العمل الوطني، لقد نالت المرأة حقوقها بنفسها مع المحافظة على كيانها الأسري، فهي لم تفرط يوماً في واجباتها المنزلية والوظيفية. الأول من ديسمبر هو الدافع الرئيس للمرأة لتتبوأ المناصب العليا، وتأخذ مكانها في السلطات الثلاث، التشريعية والتنفيذية والقضائية، فالمرأة البحرينية اليوم تشاهد تحت قبة البرلمان بغرفتيه»النواب والشورى»، وتشاهد في المناسب السياسية، وزيرة وسفيرة، وفي السلطة القضائية، قاضية ومحامية وفي مجال النيابة العامة، وما ذلك إلا حينما وقفت لتنال حقوقها وتكسر قيد الجهل والفقر والظلم، فهي شريك أساسي في بناء المجتمع مع الرجل «ولهن مثل الذي عليهن». لقد كافحت المرأة البحرينية لسنوات طويلة من أجل قانون الأسرة المتعلق بالزواج والطلاق والحضانة والنفقة والميراث، وقد قطعت المرأة البحرينية شوطاً كبيراً حينما تم إصدار قانون الأسرة»الشق السني»، وما تأمله المرأة البحرينية اليوم هو إصدار الشق الثاني»الجعفري» ليكتمل مشروع المرأة البحرينية. المرأة البحرينية مع ذكرى الأول من ديسمبر تسترجع بعض المواقف التاريخية: فقد شاركت المرأة في التعليم عام 1928م حين تم إفتتاح أول مدرسة نظامية»مدرسة خديجة الكبرى» رغم المعارضة الشديدة من بعض رجال الدين والأهالي المتشددين!، وجاءت مشاركة المرأة في العمل السياسي منذ بداية الخمسينيات من القرن الماضي حين تم تدشين المجالس البلدية، ولكنها أكدت حضورها وبقوة بعد ميثاق العمل الوطني في الإنتخابات البلدية والنيابية عام 2002م، وشاركت المرأة كذلك في العمل. المرأة البحرينية اليوم أصبحت أنموذجا للمرأة العصرية رغم رياح التغير التي جاء بها مشروع الشرق الأوسط الكبير أو ما يعرف بالربيع العربي!، فقد وقفت المرأة البحرينية مع الوطن في محنته حينما تم نثر سموم وأدواء الفتنة، فالجميع يعلم كم دافعت المرأة عن إستقلال وعروبة البحرين أمام التدخلات الخارجية، ومحاولات التشويه المتعمدة، فالمرأة البحرينية شاهدها الجميع وهي تحمل مسئولية الدفاع عن الوطن، لذا فإن السجل المشرف هو الذي صنعته المرأة البحرينية حين سخرت كل أمكانياتها، فهنيئاً لهن هذا الوطن، وهنيئاً لأبناء هذا الوطن مثل هذه النخبة من النسوة!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها