النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

وزراء الداخلية وبوابة البحرين الشرقية

رابط مختصر
العدد 9001 الاحد 01 ديسمبر 2013 الموافق 27 محرم 1435

الأحداث التي شهدتها منطقة الخليج العربي خلال السنوات الثلاث الماضية جاءت لتؤكد على أن هناك مخططات ومؤامرات تستهدف أمن وإستقرار دول مجلس التعاون الخليجي دون إستثناء، ويمكن للفرد العادي أن يرى ذلك بأم عينيه من خلال الأعمال الإرهابية والتخريبية والعنفية التي تتعرض لها البحرين تحت ستار السلمية وشعار حقوق الإنسان!!. بل يمكن للمتابع للأحداث في دول مجلس التعاون أن يرى وبشكل واضح للمخططات الإنقلابية التي تعرضت لها دولة الإمارات العربية المتحدة والمحاولات التدميرية التي ضربت دولة الكويت والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، فهي أعمال متعددة خرجت من ثوب واحد، فدول الخليج العربية تتعرض منذ سنوات إلى محاولات لتغير هوية أبناءها تحت شعار (الربيع العربي أو مشروع الشرق الأوسط الكبير)، محاولات حيكت بليل لتستغل شباب وناشئة الدول الخليجية لممارسة العنف والتخريب والتدمير في دولهم ومجتمعاتهم، من هنا جاءت حاجة أبناء المنطقة إلى التحول من التعاون إلى الإتحاد. في إجتماع وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي الثاني والثلاثين بالمنامة جاء تدشين معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة للمؤتمر بعبارة مختزلة (البحرين هي الخليج والخليج هو البحرين)، وهي عبارة كافية لمعرفة مدلولات الاجتماعات واللقاءات بين قيادات الدول الخليجية، وهي تأكيد لقوله تعالى:(وإعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا)، بل هي كافية لإفشال كل المحاولات التي تسعى لضرب أسفين الفرقة والخلاف، فالبحرين وأبناءها يرون أنفسهم مع أشقاءهم في الدول الخليجية كالجسد الواحد، وقت تمثل ذلك من الأيام الأولى لقيام مجلس التعاون الخليجي في عام1981م، فالبحرين تعتبر البوابة الشرقية للمنطقة العربية ودول الخليج، لذا فإن قيام رجال حفظ الأمن بواجباتهم ليس فقط للحفاظ على أمن وإستقرار البحرين، ولكنه حفاظ لأمن الخليج العربي والأمة العربية، فالبحرين خلال السنوات الثلاث الماضية شهدت الكثير من مخططات التخريب والتدمير، قنابل محلية الصنع، وقنابل حارقة، وإطارات مشتعلة، وإغلاق الشوارع والطرقات، وأعتداء على الممتلكات العامة والخاصة والمدارس والمعاهد، ومع ذلك تحملت جراحها وآلامها من أجل الحفاظ على أمنها وسلامة أبناءها!. ما تعرضت له البحرين خلال السنوات الماضية لأكبر دليل على إستهداف دول مجلس التعاون، فمتى ما تم كسر الإرادة الذاتية لأبناء البحرين فأن إرادة دول الخليج ستنهار لتصبح لقمة سائغة، فأعداء المنطقة رأوا بأن البحرين خاصرة الخليج الرخوة التي يسهل إبتلاعها ببعض المؤامرات والمخططات، ولكن أثبت أبناءها بأنهم أكبر من كل المحاولات. لقد راهن أعداء المنطقة على أن البحرين ستهزم في أقل من خمسة عشر يوماً(من 14-28فبراير2011م)، ولكن الأيام أثبتت أن أبناءها أقوى عزيمة وأكثر صلابة، فتكشفت لهم كل المخططات، وسقطت أمامهم كل الأقنعة، فرغم صغر مساحتها إلا أنها تملك إرادة ملكية وشعبية قوية توارثتها من آبائها وأجدادها الذين تصدوا للمستعمر الغازي، وللتدخلات الإيرانية السافرة في السبعينيات، وهي اليوم تقف وبكل قوة أمام التدخلات الأجنبية. البحرين لم تكن وحيدة في تصديها للمؤامرة، فقد وقف معها أشقاؤها من دول الخليج الذين قدموا لها كل الدعم والمساندة، وسخروا لها كل الإمكانيات، لذا أكد وزير الداخلية بأن البحرين ستكون حائط صد أمام كل من يحاول عبور الخليج من بوابة البحرين، وستلقن كل من تسول له نفسه العبث بأمن الخليج بأن النار التي يحملها ستحرقه، وستسخر كل الأمكانيات من أجل الدفاع عن أمن الخليج العربي!. التساؤل الكبير الذي حمله وزراء الداخلية لدول مجلس التعاون هو كيف إستطاعت وزارة الداخلية من التصدي لكل الأكاذيب والأراجيف والادعاءات الباطلة التي تنثرها القنوات الطائفية ومواقع التواصل الاجتماعي، لذا جاء جواب وزير الداخلية بأن العقلية الأمنية اليوم تختلف وبشكل كبير عما كانت عليه قبل الميثاق، فرجال حفظ الأمن يتعاملون مع المواقف المنحازة لبعض وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية من خلال تمسكها بتطبيق القانون. من هنا فإن المرحلة التي تعيشها المنطقة تحتاج إلى تكاتف الجهود من أجل الوصول إلى مرحلة الإتحاد الخليجي التي دعا لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدلله بن عبدالعزيز، لذا من أبرز المشاريع المطروحة اليوم (إنشــــاء جهـــــاز موحد للشرطـــــة الخليجـــية) وهو مشروع في طريق التكامل الخليجي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها