النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

الأموات أكثر من الأحياء!

رابط مختصر
العدد 8998 الخميس 28 نوفمبر 2013 الموافق 24 محرم 1435

في الثقافة والفكر والفن والشعر والأدب: جمهور الأموات عندنا اكثر من جمهور الاحياء!! فأي مستقبل لمجتمع امواته اكثر من احيائه؟!. ان قضية الثقافة والفن والشعر والادب والابداع في انسانيتها الوطنية فاذا فقدت انسانيتها فقدت قضيتها... ولا اتصور ثقافة ولا فكراً ولا أدباً ولا فناً بدون قضية انسانية ووطنية واممية.. فالادباء والكتاب والمثقفون والمفكرون والشعراء والمبدعون والفنانون الذين لا يتفاعلون وطنياً ولا انسانياً ولا اممياً في انشطتهم العملية والابداعية هم في عداد الاموات لانهم لا يقدمون للوطن شيئاً ما يفيده وما يُبهجه ويتعاطف مع قضيته ويأخذ بيده ويعزز نهضته ويحقق كرامته ويدافع عن انسانيته. كأن قوى الثقافة والفكر والأدب والشعر والفن والابداع عندنا خارج هموم الوطن.. والوطن يمر في ازمة سياسية طائفية طاحنة تنهب اعماقه منذ اكثر من سنتين.. كأن الكثيرين من كتابنا وادبائنا وشعرائنا وفنانينا.. اصبحوا شياطين خُرس امام هذا التناصب السني الشيعي القبيح... كأن الوطن لا يعنيهم في شيء وهم في عمق الوطن يعيشون بهجة ايجابياته وسلبياته تجاه ما لهم وما عليهم في الحقوق والواجبات.. وينعمون فيما ينعم به غيرهم من ابناء وبنات الوطن في دولة تتجدد في مساراتها على طريق الحداثة والتحديث.. من اجل العدل والحرية والمساواة في الحقوق والواجبات!!. وانه لا اعتراض على مثقف او شاعر أو أديب أو كاتب أو فنان ان يخوض مع الخائضين في ممارسة طقوس عزاء كربلاء في عاشوراء... فالحرية الشخصية مكفولة الا انه علينا ان نتكربل وعياً وطنياً في الوطن.. وليس وعيا طائفياً في الطائفة وان نرتفع بوطنيتنا فوق المفاهيم الهابطة في التناصب المذهبي الطائفي بين السنة والشيعة!!. ان دور المثقف والكاتب والأديب والشاعر والفنان ومبدع العمل للخروج من وهج الطائفية والولوج في وهج الوطنية.. والانتقال من التكربل الطائفي البغيض إلى التكربل الوطني الحميد... ولنستمد من ذكرى مأساة كربلاء روح الوطنية وليس الروح الطائفية!!. ولننزع فتيل ظلام الطائفية من ذاكرة كربلاء الامس قبل الحداثة ونضيء أنوار الوطنية في الحداثة والتحديث في ذاكرة كربلاء اليوم.. ولنجعل من المناسبات الدينية السنية والشيعية مهرجانات إلفة وتعاون وتواد ومحبة بين الأديان والمذاهب والطوائف بدون تمييز ولا استثناء!!. وان على ايقاع ما تقدم: يمكن تحديد دور المثقف والكاتب والأديب والشاعر والمبدع والفنان امام لعنة هذا الصمت البليد والمشبوه «للمثقف» البحريني... سيما والوطن يحترق بنار الطائفية امام الاطماع الايرانية المتوحشة... وهو ما يجعل هؤلاء الكتاب والمثقفين والمبدعين والادباء والشعراء والفنانين الذين لا ينتفضون لنصرة الوطن ويلزمون صمت الأموات... هم من الاقوام الضالعين في اللعبة الطائفية القذرة شاؤوا أم أبوا وفي مباركة وتأييد الاصابع القذرة ايضاً للاطماع الايرانية التي تُحرك الطائفية وتثير نعراتها في المنطقة!!. فالمسألة واضحة وضوح الشمس امام قوى المجتمع الناعمة ولا تحتاج إلى جهد للوقوف على تفاصيلها وفك عقد اسرارها... وما على قوى المجتمع الناعمة من كتاب وأدباء وفنانين وشعراء ومبدعين الا ان يتجمهروا بمنتوجاتهم الثقافية والفكرية والادبية والشعرية والفنية والابداعية ويدفعوا بها في وجه الارهاب الطائفي وتجلياته المادية والمعنوية وضد تفعيله في عمق المجتمع ومن على منابر المساجد ودور العبادة.. وادانة القوى السياسية والشخصيات الطائفية وفضح وشجب ما تقترفه ايديهم في حق الوطن وما تنطوي عليه مواقفهم من ارتباطات مشبوهة بالاستعمار والاطماع الايرانية الجشعة!!. ان مخاطر عدمية العبث الثقافي والفكري لدى المثقف الطائفي ما يتشكل في تكريس «الهوية» الطائفية التي لا وجود لمعان معرفية تاريخية تدل على واقع موضوعي بوجود تكونها التاريخي... فالهوية ترتبط وتنسب واقعاً موضوعياً بالوطنية والقومية وليس بالطائفية والمذهبية الدينية... ولا وجود لهوية سنية وهوية شيعية مستقلتين عن بعضهما البعض في تمايز لمكونات هوية العادات والتقاليد والاسس الدينية... «ويجب الا يغيب عن ذهننا ان هذا النزاع الطائفي ليس بين هويات حقيقية ذلك ان كل تلك البناءات والصور هي بناءات مخيالية لا علاقة للتاريخ بها.. وتخترعها الشعوب لنفسها بخاصة الشعوب ما قبل الحداثة كما هو حال الأمة العربية المخترعة فبالمعنى المعرفي والتاريخي ليس هناك وجود واقعي لشيء يُسمى هوية سنية وهوية شيعية لهما وجودهما المستقل عن بعضهما البعض او لكل منهما تمايز عن الآخر وفق مكونات الهوية: عادات وتقاليد أو اسس دينية او انماط فكرية وثقافية الخ.. هذا فضلاً عن انه يصعب في كثير من الاحيان فصل السنة عن الشيعة من الناحية الثيولجية وحتى التشريعية بصرف النظر عن وجود اختلافات سطحية بين الجانبين (منها سياسي ومنها فقهي) لكن على رغم ذلك لا يسمح لهذه الاختلافات بان تدعونا للقول انهما يشكلان هويتين متمايزتين». كما يشير إلى ذلك (حمود حمود) في جريدة الحياة اللندنية.. وليس من الوطنية بمكان مضاربة الهوية الوطنية «بالهوية» الطائفية.. فالهوية الوطنية تشكل نفياً جدلياً صارماً «للهوية» الطائفية وتجليات مخاطرها امام هذا الصمت البليد والمشبوه لدى المثقف والكاتب والمبدع والاديب والفنان والشاعر الذي يلزم الصمت حيال وطن يحترق بنيران الطائفية والمذهبية والاطماع الايرانية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها