النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

قلالي وآخر السواحل

رابط مختصر
العدد 8998 الخميس 28 نوفمبر 2013 الموافق 24 محرم 1435

ساحل بحري وحديقة وممشى ومطاعم وشاليهات عائمة وصالة رياضية وصالة للأعراس وخمسمائة وظيفة لأبناء المنطقة، هذا مجمل العرض المقدم لأهالي قلالي للتنازل عن آخر السواحل، وتحويله من مشروع للعامة إلى مشروع استثماري يغلق البحر عن أبناء المنطقة!. المؤسف أن منطقة قلالي لم يتبقَ منها سوى بعض الشوارع المنهكة والطرقات الممزقة والمستنقعات الآسنة وهذا الساحل اليتيم، ومع ذلك فإن بعض المستثمرين عينهم على بضع أمتار من الساحل الذي هو بيد وزارة البلديات والتخطيط العمراني، لذا جاء رفض واستنكار الأهالي لمخاوفهم من إسناد الساحل إلى أحد المستثمرين كما أفصحت عنه وزارة البلديات. ساحل قلالي يعتبر من أجمل السواحل قبل أن تحاصره الجرافات وآليات استخراج الرمال، فقلالي كانت من أجمل المصايف وأحلى المناطق، وهذا ليس وصفاً إنشائياً ولكنه واقع الحال الذي عشنا فيه سنوات الطفولة ومرابع الصبا، فقلالي كانت من مصايف البحرين الجميلة، حالها حال اليابور وجزيرة النبيه صالح والزلاق والبديع وجو وعسكر وأم البيض والدير وسماهيج والبستنين وعراد، فقد كانت مياهها صافية، وحضور ومساكر (مصائد السمك) وفيرة، وكانت تتميز بينابيعها العذبة، وقباقبها وقواقعها (الحويت)، وأسماكها التى تقام لها مسابقة سنوية، كل ذلك قبل أن تحاصرها الرمال البحرية، ولم يتبقَ لها سوى ساحل واحد أمر به جلالة الملك المفدى عام 2009م. رفض أبناء منطقة قلالي للساحل ليس رفضاً للبناء والإصلاح والتطوير كما يحاول البعض تصويره، ولكنهم ضد أن يتم الاستيلاء عليه وتخصيصه لمستثمر كما هو حاصل للجزر التي حاصرت قلالي من كل الجهات مثل جزر أمواج وديار المحرق ودلمونيا، فهذه المشاريع العملاقة لم تسهم ولو بنسبة 1% في تطوير قلالي، ولمن شاء فليتجول في هذه المشاريع ثم ليعمل مقارنة مع بيوت قلالي التي لا تبعد أكثر من كيلومتر، فلم نرَ مشاريع الإسكان ولا إقامة المجمعات ولا تشييد الحدائق، فخير المشاريع الاستثمارية العملاقة للبعيد وكما قيل (عذاري تسقي البعيد!!)، لذا الأهالي على علم بأن أي مستثمر سيحاصر المنطقة وسيغلق آخر السواحل حتى تصبح قلالي منطقة معزولة عن مياه البحر. الميزانية المرصودة للمشروع -كما نشرته إحدى الصحف المحلية- تقدر بـ15مليون دينار، وهو مبلغ كبير لا يمكن أن يكون لتطوير ساحل صغير، لا شك أنه مشروع استثماري يناهز المشاريع التي حاصرت قلالي ومنعتها من نسائم الهواء ورائحة البحر، فحديث أهالي قلالي سواء في المجالس الأهلية المنتشرة فيها بكثرة أو المنتديات الإلكترونية التي تتحدث عن تاريخها وسواحلها، جميعها ترفض تسليم الساحل لأحد المستثمرين، لذا يستاءلون لماذا لا تعامل قلالي كبقية المناطق مثل ساحل المالكية وساحل سترة (تحت الإنشاء) وهي سواحل خاصة للأهالي، لذا يناشد الأهالي الشركات القائمة على الجزر الصناعية بالمنطقة (أمواج وديار المحرق ودلمونيا) وشركات بابكو وألبا والبتروكيماويات بدعم هذا الساحل للحفاظ على هويته وأن يكون متنفساً لأبناء البحرين عامة. لم يتبقَ من سواحل قلالي إلا هذا الساحل الذي أمر به جلالة الملك المفدى، لذا فإن أهالي قلالي يصرخون بقمة رأسهم للمحافظة على البقية الباقية من الساحل الذي لا يتعدى الكيلو والنصف كيلومتر، وأن يتم تطوير الساحل كبقية السواحل التي تقوم وزارة البلديات بتطويرها، فقلالي لا تعرف إلا بهويتها البحرية، وقد أثر فيها الردم واستخراج الرمال والدفن كثيراً، ومع ذلك قاومت، ولم يتبقَ منها سوى هذا الساحل اليتيم، ويبقى تساؤل كبير لماذا فقط قلالي التي تعاني الأمرين، فبعد بحيرة البعوض ونقل الزرائب لها تأتي قضية الاستيلاء على الساحل وتحويله إلى مشروع استثماري!!. من هنا فإن منطقة قلالي لم تعد كالسابق قرية صغيرة وادعة على الساحل الشرقي للمحرق، فقد تضاعفت مساحتها، وزاد قاطنوها، وأصبحت مؤلاً لأبناء البحرين والخليج العربي، من هنا تأتي المناشدة بأن يخصص الساحل للمنفعة العامة وأن يترك لأهالي المنطقة ساحلهم كبقية المناطق، فقلالي لمن عاش فيها هي رئة البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها