النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

البحرين تسجل أول حالة ظهور حركة «Ku Klux Klan»

رابط مختصر
العدد 8994 الاحد 24 نوفمبر 2013 الموافق 20 محرم 1435

البحرين منذ نشأتها الأولى وهي تتميز بتنوعها المذهبي والعرقي والفكري، الأمر الذي جعلها حالة غريبة في المنطقة، وهي تنوعات إيجابية دفعت بها إلى أن تصبح إنموذجا للتعايش الإنساني، ولكن أن تتنوع في كل ما هو سيء ومشين فإن الأمر يحتاج إلى وقفات للمراجعة والتقييم. ففي السنوات الثلاث الماضية التي تصدى فيه المجتمع البحريني إلى مخطط تغير هويته في فبراير عام2011م خرجت مجموعة من المشاريع والمحاولات لتأكيد أحقية الحراك وجميعها باءت بالفشل في مهدها، الإنسحاب من برلمان2010م، ومقاطعات جلسات حوار التوافق الوطني، طوق الكرامة لمحاصرة الإقتصاد، تعطيل الفورملا2012، إفشال دورة الخليج 20، وتمرد2013م، وغيرها مما دونتها أقلام الكتاب والصحفيين. ولكن آخر المشاريع التدميرية والتقليعات التآمرية حينما تم إستغلال ذكرى عاشوراء لإستعارض عسكري، فقد شاهد الجميع صور أتباع الحركة التي لبست أكفانها البيضاء، ووضعت أقنعتها المثقوبة للعينين، وحملت أسلحتها تجوب الشوارع والطرقات، فلماذا خرجت في المواكب الحسينية؟، ولماذا حملت أسلحتها وعتادها؟، وهل رسالتها موجهة لرجال حفظ الأمن أم لإتباع المذهب السني أم هي محاولة أخرى لتخويف أبناء الطائفة»الشيعية» للسيطرة والهيمنة عليهم؟!. حركة «Ku Klux Klan» المتطرفة أو ما تعرف بــ»kkk» كان أول ظهور لها عام 1866م من قبل المحاربين القدامى بالجيش الكونفدرالي الأمريكي، وحملت أفكاراً عنصرية ضد السود وتحرير العبيد، ثم خرجت على المجتمع رافضة لمدنية الدولة وإحترام الدستور والقانون، فقد مارست في سبيل تحقيق أهدافها كل الوسائل العنفية والإرهابية، وقد اختفت وتقلصت وبقت أفكارها وبرامجها تمارس في بعض المجتمعات. الشعائر الحسينية المتعارف عليها في هذا الوطن تدعو للتسامح والألفة والتعايش لذا لم تسجل حادثة طائفية بين أبناء هذا الوطن، أما هذا العام فقد خرجت تلك الحركة في إستعراض عسكري مكتسية ثياب حركة «Ku Klux Klan»، فقد استغل أتباع الحركة المناسبة الدينية»عاشوراء وذكرى إستشهاد الإمام الحسين» لتخرج على الناس باستعراضها الغريب والمستهجن. لم يعد بخاف على أحد بإن المشروع الذي تحمله تلك الجماعة هو تغير هوية أبناء هذا الوطن، المؤسف رغم كل المحاولات الفاشلة أنها لا تتعلم من الدرس، فالتجارب التي عاشتها كافية لمعرفة تخبطها وفشلها، فسعت لإجهاض الاقتصاد وضرب الإستثمار ولكنها فشلت، وغررت بالرياضيين والكتاب والصحفيين وفشلت، وسعت لتعطيل المدارس والمعاهد والجامعات وفشلت، ولوثت بعض الخطب والمنابر الدينية وفشلت، ولم يتبق لها من وسيلة إلا واستخدمتها لعرقلت مسيرة الإصلاح ووضع العصا في عجلة التنمية والبناء، وها هي اليوم تستغل مناسبة عاشوراء الدينية لتخرج على الناس في إستعراض عسكري لحركة «Ku Klux Klan»!. تصحيح مسار المواكب الحسينية والمحافظة على سلامتها من مسئولية الأوقاف الجعفرية وهيئة المواكب الحسينية، فهي أحرى بتوجيه النصح والإرشاد، ففي السياق ذاته فقد شهدت المحرق في أيام الفتنة والمؤامرة «فبراير ومارس عام2011م» وضع المتاريس وإغلاق من قبل مجاميع شبابية ومليشيات صبيانية، فما كان منا مع بعض الرموز الدينية والسياسية إلا التحرك للمناصحة ومناشدة الجهات الرسمية لإنهاء مظاهرها، وقد تم رفع المتاريس حفاظاً على السلم الأهلي. في مكالمة هاتفية تلقيتها من أحد الأصدقاء من الطائفة الكريمة الشيعية أبدى لي تأسفه لخروج مثل تلك الجماعة، وإستغلالهم للذكرى، وتنكرهم في ملابس حركة عنفية وإرهابية وإجرامية، وكأنهم يحاولون خلط الأوراق وربط الإمام الحسين بأعمالهم الوحشية. المسؤلية اليوم للمحافظة على هوية شباب وناشئة هذه الأمة هو التصدي لكل الأفكار المتطرفة والمتشددة، فالثمن سيكون باهظاً لو تجاوزنا عن أفعالها وسكتنا عن ممارساتها، قد لا يكون من لبس ثياب حركة «Ku Klux Klan» بمؤمن بأفكارها ومناهجها، وقد لا يكون من مشى وسار معها يعرف وجهتها ومسيرتها، فهم شباب وناشئة في سن لا يسمح لهم بالتفكر، أو رفض الأوامر الصادرة لهم، والسبب أنهم قد ربوا على السمع والطاعة لأمير الجماعة الذي أمن لهم صكوك الغفران موسم عاشوراء هذا العام تميز بالتنظيم الجيد والإلتزام والتعاون الذي أبدته وزارة الداخلية حينما سخرت كل إمكانياتها البشرية والمادية لتأمين المناسبة والمحافظة على مكانتها، فهل يعي البعض بإن أبناء البحرين مع الإمام الحسين وإن أختلفت شعائرهم الدينية؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها