النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11208 الإثنين 16 ديسمبر 2019 الموافق 17 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

ما بـــين إيران وأمريــــــكا

رابط مختصر
العدد 8994 الاحد 24 نوفمبر 2013 الموافق 20 محرم 1435

ما يبدو مثيراً لدهشة بعض المراقبين من صفقة ايرانية امريكية وشبكة هو في واقع امره امتداد قديم متجدد لتفاهمات ايرانية امريكية خطيرة وكبيرة كان الطرفان قد نسجاها وجدلاها على مهل وفي الخفاء عن اعين الميديا والفضائيات والصحف ما انضج العلاقة على مهل وصولا الى الصفقة الكبرى كما وصفها البعض. فبعد الانقلاب الخميني الكبير ونجاحه في اسقاط عرش الطاووس وبعد ان بدأ الانقلابيون في طهران ومن طهران العاصمة بتحديهم الاكبر «للشيطان الأكبر» مع اقتحام «الطلبة الخمينيون» السفارة الامريكية في طهران فهمت واشنطن أو عقولها المفكرة ، هناك ان ثمة نظاما قادما يريد ان يلاعبها على طريقته وبشروطه. فنظام الخميني الذي اقتحم طلابه بأمر منه السفارة الامريكية وجه رسالة يمكن اختصار محتواها بالعبارة التالية «شروط اللعبة تغيرت.. فانتبهوا» وبالفعل تلقى الامريكيون الرسالة بفهم المقصود منها وبدأت منذ ذلك الحين محاولات خفية من الادارات الامريكية المتعاقبة لنسج تفاهمات تقود الى صفقة كبرى يتم بموجبها اقتسام الكعكة دون عراك محتدم حولها. ولفهم الظاهرة الخمينية بوصفها «تشيعا انقلابيا» فقد خصصت كما اشار الدكتور الباحث عبدالله النفيسي مقررات وكورسات في كبريات جامعاتها مثل هارفرد لفهم مستقبل الظاهرة على نحو يمكن معه صياغة الموقف للقرن القادم «القرن الواحد وعشرون». ودون الاسهاب في التفاصيل الاكاديمية فقد بدأت الادارات الامريكية لعبة «الغزل» مع طهران وصولا الى قم انتج في النهاية صفقة ما بعد 11 سبتمبر 2011 التي شاركت وساهمت فيها ايران الملالي في احتلال أمريكي لأفغانستان تحت ذريعة القضاء على الطالبان. وهي مساهمة ومشاركة ومساعدة ايرانية احتفظ معها الامريكيون لإيران بسهم في توزيع كعكة ما بعد طالبان وما بعد افغانستان وهو ما ظهر جليا للعيان بعد اسقاط صدام حسين حيث استلم نظام الملالي حصتهم في العراق العربي وهي حصة زاد مساحتها الديمقراطيون في عهد اوباما حين استلموا من خلال المالكي مقاليد الحكومة العراقية التي تسيرها طهران. وبالدهاء الفارسي القديم استطاعت طهران ان تحرك جميع اذرعتها الضاغطة والمؤتمرة بأمرها في المنطقة ابتداء من ضفاف الخليج العربي «مصدر النفط الاكبر» الى اللعبة في الشام العربي من خلال حزب الله ونظام بشار. وفي الوقت ذاته كانت لبراغماتية الايرانية تلوح للأمريكان بإمكانية تحييد الملف النووي الذي كان بالأصل جزءًا من اللعبة الكبرى في دفع الاوراق نحو مزيد من الحصص في صفقة اتفق الطرفان الايراني والامريكي على ابرامها وان اختلفا في تفاصيل الحصص. وهكذا اندفعت الاذرع الايرانية الموالية في الخليج والشام بقوة غير مسبوقة لتؤدي دور الضاغط الايراني في الداخل العربي الذي كان والى وقت قريب الحليف الاقرب الى الادارات الامريكية المتعاقبة ما شكل صدمة شعبية واسعة في اقليم الخليج العربي للمواقف الامريكية المتعاطفة احيانا والمنحازة في معظم الاحيان للأذرع الايرانية التي تحركت لتشيع الفوضى وتهدد بانقلابات غامضة في اللعبة. ومن يقرأ تاريخ وسيرة انقلاب خميني منذ أكثر من ثلاثة عقود يفهم براغماتية النظام الايراني وقدرته على التحرك في مساحات ومساحات الضغط لكسب مزيد من الاسهم في مشروع السيطرة والهيمنة وهو المشروع الاكبر. هل نحن امام مفترق طرق يعاد ترسيمها في المنطقة وفق الصفقة الامريكية الايرانية؟؟ هذا الواضح وهذا ما ستحمل مفاجأته الفترة القادمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا