النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

حين يُعيد التاريخ نفسه

رابط مختصر
العدد 8992 الجمعة 22 نوفمبر 2013 الموافق 18 محرم 1435

لن أدخل في جدال العبارة «التاريخ يُعيد نفسه» لكنني سأكتفي بالمعنى والدلالة فيما سأسرده نقلاً مترجماً عن بعض الوثائق البريطانية التي اهتمت بتسجيل الوقائع الخليجية منها والبحرينية، وبعد ذلك سأربط في التحليل بين ما جرى آنذاك وما يجري الآن مستذكراً ومستحضراً مقولة «ما اشبه الليلة بالبارحة». احدى هذه الوثائق تقول بأن وكالة انباء رويترز نشرت خبراً عن وصول «ممثل عن حزب الجبهة الوطنية في البحرين الى عاصمة ايران والتقى هناك عدداً من اعضاء البرلمان الايراني وأخبرهم بان شعب البحرين يريدون الانضمام الى ايران في اسرع وقت ممكن». وهذا الحزب او الجبهة كانت تعمل سراً في الثلاثينات وربما قبل ذلك في القرن العشرين.. وفي الوثائق ان المقيم السياسي الذي انتقل من بوشهر الى البحرين عام 1947 قد بعث ببرقية الى مكتب علاقات الكومنولث بتاريخ 25/1/1948 جاء فيها «ان البرلمان الايراني اخبر المندوب بان ايران ترغب في ذلك (احتلال البحرين) لكن المطالبة سابقة لاوانها». هذه وثيقة خطيرة ربما لا يعلم الكثيرون من ابناء البحرين عنها ولا عن تلك الجبهة «الجبهة الوطنية» ولا عن مؤسسيها او اسماء اعضائها ولا عن اهدافها وطبيعة حركتها. لكننا نقرؤها اليوم بطريقة اسقاط الماضي على الحاضر سياسياً حيث نلاحظ بغير كبير عناء ان «الطابور الخامس» في البحرين متأسس منذ سنين طويلة تزيد على الثمانين عاماً وله شكل تنظيمي منذ تلك السنين البعيدة. كما ان احد اهم اهدافه «الولاء لايران» والعمل سراً على تحقيق حلم التوسع الايراني بضم البحرين الى ايران ليس جديداً ولكنه متجدد ايديولوجياً وولائياً لدى احزاب وتنظيمات معينة منها الشيرازيون والوفاقيون وجماعة حق وتيار وفاء الذين لم يترددوا بشكل او بآخر من فتح قنوات اتصال بايران مباشرة او بسفارتها. كما يمكننا ملاحظة صمت الوفاق والشيرازيين عن ادانة اية مزاعم يطلقها بعض المسؤولين الايرانيين بشأن تبعية او ضم البحرين الى ايران في الوقت الذي تدين تلك المزاعم كل القوى السياسية الاخرى وكذلك يفعل المثقفون والكتاب والمواطنون عدا من ذكرناهم. وهذه الجبهة «الجبهة الوطنية» التي سنقدم ونعرض في مقالات قادمة بعضاً من ملامحها برغم ندرة المصادر بشأنها لم تكتف بذلك بل تذكر الوثائق البريطانية نفسها أنه وفي الاسبوع الثاني من شهر مارس 1948 وزّع نفس العضو الذي ذهب الى ايران رسائل على بعض الاعيان يخبرهم فيها عن نيته لزيارة امريكا لعرض قضية البحرين على الأمم المتحدة.. وتضيف الوثيقة انه لم يحصل على التجاوب. ومرةً اخرى تعود فكرة الشكاية والوشاية بالبحرين لدى الأمم المتحددة التي اعاد احياءها المدعو حسن مشيمع والمدعو عبدالجليل السنكيس وبعد ذلك تبعهم عدد آخر من الاسماء الوفاقية والشيرازية لنفس الفكرة. فهل التاريخ يُعيد نفسه أم هو المشروع يعيد تجديد نفسه من خلال نظام فارسي آخر «سابقاً كان نظام الشاه والآن نظام الولي الفقيه» وهل الاحزاب والجبهات الموالية للفرس تعيد هي الاخرى انتاج نفسها بأشكال منسجمة ومتوافقة مع كل نظام فارسي يأتي من جديد ام هي الانظمة الفارسية تعمل على انشاء احزاب وتنظيمات على شاكلتها الايديولوجية والفكرية وتغذيها أساساً بمشروع «احتلال البحرين» ليكونوا كما قبل ثمانين عاماً طابورها الخامس في الداخل. وهل ينبغي علينا بعد مؤامرة الدوار ان نعيد قراءة الصفحات المخفية من تاريخنا ونحاول التفتيش فيها عمّا كان لنعرف ولنفهم ما سيكون.. اعتقد ان الامر كذلك.. أليس كذلك؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا