النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

في الوقت الذي «يغرد» فيه الرئيس

رابط مختصر
العدد 8989 الثلاثاء 19 نوفمبر 2013 الموافق 15 محرم 1435

أوباما للطفل الصغير ولجمعية «الباتمان» في محاولة يائسة لاستعادة شيء من شعبيته المتراجعة بشكل مذهل في بلاده يتحرك وزير خارجيته كيري بين عواصم الشرق الاوسط والعواصم الأوروبية في محاولة يائسة هي الاخرى لترميم سمعة الادارة الامريكية التي هزتها وهزت الثقة فيها فضائح التجسس والصفقة الامريكية الايرانية التي جعلت نتنياهو يعامل وزير خارجية اكبر واقوى بلدٍ وكأنه يعامل أصغر موظف في مكتبه بتل ابيب..!! فقد تناقلت وكالات الانباء بدهشة كيف قال نتنياهو وبازدراء لوزير خارجية اوباما «انتظرني هنا وسأخرج للصحفيين» وعلى اثر ذلك عقد كيري اجتماعاً مغلقاً مع نتنياهو طلب منه فيه ان يعامله امام مرؤسيه ومرافقيه بـ «احترام»!! انه المأزق الذي تورطت فيه الادارة الديمقراطية بسبب الطاقم السياسي الذي يقوده رئيس يصلح ان يكون استاذ جامعة لا قائد ورئيس بلد كأمريكا. وكيري بعد كل ما جرى وبعد غضب المنطقة على الادارة الامريكية التي تكاد تخسر «الصداقة» المصرية لما لمصر من حجم ومن تأثير لم يستطع ان يقدم مشاريع ومبادرات عملية لاستعادة الثقة المفقودة بقدر ما قدم كلاماً انشائياً عاماً وكثيراً ما يُقال في الساحة الدبلوماسية وبروتوكولاتها المعروفة. واضح تماماً ان ادارة اوباما الجديدة كانت تطمح وتطمع ان تُقدم «انجازاً غير مسبوق» لتفرش الطريق امام الديمقراطيين بعد كبوات كثيرة لهم مطلع القرن الحادي والعشرين وتعثر مشاريعهم وفشلها.. ولكنها أخطأت الطريق واخطأت الاسلوب فتخبطت واضاعت البوصلة. ودور الفرد في الادارات الامريكية كدور الفرد في التاريخ وواضح تماماً غياب دور الفرد المتميز والمميز في ادارة أوباما على عكس الادارات الامريكية الاسبق التي لعب فيها «فرد» مثل كيسنجر -مثالاً لا حصراً- ادواراً غيرت المعادلات واضافت الى امريكا ما لم يستطع ان يضيفه رؤساء أمريكيون معاصرون. أوباما جاء الى الادارة بأكاديمين لم يبرز منهم «فرد» كما برز كيسنجر او حتى كما برزت كوندي «كونداليزا رايس» بغض النظر عن مواقفها واستراتيجيتها وأفكارها لكنها كانت تملك حنكة وتتمتع بفهم المعادلات. ادارة اوباما تبدو وكأنها ادارة «هواة» في السياسة لامحترفين في السياسة وهي المعضلة التي جعلت رئيس اكبر دولة في العالم يبدأ عهده بخطاب الى العالم العربي والاسلامي ثم ما ان تناصف عمر عهده حتى كانت علاقات واشنطن بالعالم العربي والاسلامي في أسوأ حالاتها وحدث لها ما لم يحدث في العشرين سنةً الاخيرة للادارات الامريكية، حيث خرجت جموع وارتفعت مطالبات شعبية ورسمية بطرد سفرائها من بلادهم كما حدث في مصر والبحرين التي تراجعت فيها شعبياً اسهم سفيرها الذي حاول متأخراً وبعد ان فات الاوان ترميم علاقته بالقطاع الواسع من القاعدة الشعبية التي اتخذت منه موقفاً لم تتخذه من سفير امريكي سابق..!! وامريكا اوباما وادارة الديمقراطيين الحاليين من النوع الذي يلقي بيضه كله في سلة واحدة ويجري بين العواصم لتسويقه كما فعلت مع الملف النووي الايراني الذي تتوج بصفقه سرية مريبة مع طهران ونظام الملالي أثارت ازعاج الاقليم وغضب منها العالم العربي وتوجس خيفة اقرب حلفاء واشنطن وشعروا بان ادارة اوباما «باعتهم» بثمن بخس في الصفقة ومن اجل الصفقة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا