النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

مع الناس

ضعوا مصر الصحافة نصب عقولكم!

رابط مختصر
العدد 8988 الاثنين 18 نوفمبر 2013 الموافق 14 محرم 1435

منذ سنوات والصحافة عندنا في مخاض قانونها الصحافي المرتقب خروجه إلى النور.. وإذا كانت الصحافة نبض المجتمع.. فان هذا يعني ان نبض المجتمع في الصحافة.. ونبض الصحافة في المجتمع جدلاً حراً وافياً صافياً لا غبار عليه لا في الصحافة ولا في المجتمع!!. إن قيد الصحافة.. يعني قيد المجتمع وان كسر قيد الصحافة هو كسر قيد المجتمع.. والعكس صحيح.. ولا احد يستفيد من قيد الصحافة إلا ظلام الفساد وخفافيشه!!. اعطوا الصحافة حريتها الكاملة تعطوا انفسكم ومجتمعكم الحرية الكاملة.. فالذي يكبل الصحافة بقيود حكمه.. يُكبل نفسه ويكبل حرية شعبه.. وعندما تكبل الصحافة بقيود: يُصبح الوطن لقمة سائغة لأعدائه في الداخل والخارج!!. انهضوا بحرية صحافتكم.. تنهضوا بحرية اوطانكم: نداء يتردد منذ عقود في دنيا العرب.. وكلما حز القيد حرية الصحافة.. كلما حز القيد حرية ضمير العرب!!. «ولا بد للقيد ان ينكسر» ها هو قيد الصحافة المصرية ينكسر على صخرة الثورة الشعبية المصرية المباركة: ارادة حياة شعب في ارادة حياة صحافة.. دفعت وما برحت تدفع بالاخوان المسلمين في مزبلة التاريخ!!. إن جهادية سنوات طويلة من السجون والدماء والتشرد والقمع والكبت للصحافة المصرية وصُحفييها تكللت امس عبر مخاض لجنة الخمسين التي راحت تزف بشرى انتصار الصحافة المصرية في دستورية عدم حبس الصحفيين والاعلاميين في قضايا النشر وعدم جواز تعطيل وسائل الاتصال.. والتشديد على استقلالية الصحف ووسائل الاعلام التي اصطلح على تسميتها بالقومية.. هذه المواد الثورية كما تقول افتتاحية مجلة روز اليوسف هي المادة (51) التي تنص على «حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والالكترونية مكفولة للمصريين من اشخاص طبيعية او اعتبارية عامة او خاصة من ملكية واصدار الصحف وانشاء وسائل الاعلام المرئية والمسموعة ووسائل الاعلام الورقي.. وتصدر الصحف عن طريق الاخطار على النحو الذي ينظمه القانون وينظم القانون اجراءات تمليك محطات البث الاذاعي والمرئي والصحف الالكترونية». وتنص المادة (52) على «تحظر بأي وجه فرض الرقابة على الصحف ووسائل الاعلام المصرية او مصادرتها واغلاقها او وقفها.. ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زمن الحرب والتعبئة العامة ولا توقع عقوبات سالبة للحريات في الجرائم التي تُرتكب بطريقة النشر أو العلانية غير المتعلقة بالحض على العنف أو التمييز بين المواطنين او الطعن في الاعراض». ونصت المادة (24) مكرر على: «تلتزم الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحفية ووسائل الاعلام التي تملكها بما يكفل عدم انحيازها وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات الفكرية والسياسية والمصالح الاجتماعية ويضمن تكافؤ الفرص في مخاطبة الرأي العام». وترى افتتاحية مجلة روز اليوسف ان «المواد بهذه الصياغة المبدعة والدقيقة تُعد نصراً تاريخياً للصحافة المصرية وتتمنى ان تكتمل صورتها في الصياغة القانونية». ان هذه الخُطى الانسانية الرائعة التي تحذو بها الشقيقة الكبرى الجمهورية المصرية في تأكيد حق المواطن في صحافته في الحصول على المعرفة والمعلومة وامتلاك الحقيقة كحق انساني من حقوق المواطنة في العدل والمساواة في مواجهة الظلم والفساد وضمن الضرورة المهنية للصحافة والصحافيين في كشف جميع حقائق المجتمع وملاحقة المعلومة وتعريتها مهما كانت خطورة ارتباطها بأي كائن من كان في المجتمع!!. ان على دولنا العربية ان تسير على ذات الخطى التي تخطوها الشقيقة الكبرى مصر في ميادين الصحافة والنشر ان اخطار العنف والارهاب والظلام والتآمر مع الخارج تواجهنا جميعاً وعلينا ان نتوحد في مواجهتها بحرية اقلامنا بحرية صحافتنا التي هي عين حرية مجتمعاتنا العربية. وتختم مجلة روز اليوسف افتتاحيتها التي عنونتها بـ (نصر تاريخي للصحافة المصرية) قائلة: «ان هذه التعديلات الفارقة تعني إلغاء اكثر من (30) مادة من قانون العقوبات الحالي الذي يقر حبس الصحفيين والاعلاميين وكل من يستخدم الصحافة والاعلام في التعبير عن رأيه بالاضافة لالغاء مواد أخرى خاصة بجرائم النشر يزدحم بها القانون المصري!. نجاحنا التاريخي لا يزال مبدئياً ويحتاج دفعة من الجماعة الصحفية والاعلام لدعم لجنة الخمسين في اقرار هذه المواد في القراءة الثانية.. ولن ننسى وسط فرحتنا هذه الاخوان وحلفاءهم المتأسلمين وقتما كانت في ايديهم السلطة رفضوا منحنا هذا الحق وكان واضحاً عداؤهم لحرية الصحافة والاعلام وميلهم لتقييدها في دستور 2012» اللهم كلل مساعي حقوقنا الصحافية.. اسوة بحقوق زملاء لنا في مصر!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها