النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الداخلية والمنبر الديني

رابط مختصر
العدد 8986 السبت 16 نوفمبر 2013 الموافق 12 محرم 1435

منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقفت وراءها اطماع اجنبية توسعية معروفة وهي المحاولة التي اصطبغت بصبغة طائفية خطيرة وغريبة على هذا البلد الذي لم يعرف سوى التسامح والتعايش.. منذ ذلك التاريخ وخلال ما يقرب من ثلاث سنوات اكتسبت الشعائر والمنابر العاشورائية صبغة أخرى غريبة عليها حين دخلت اصوات نشاز عليها وحاولت ان تحرفها عن المناسبة وتزج بها في تسييس غوغائي أثار الفتنة والكراهية والتباغض. وانتبهت الدولة والداخلية إلى دور المنبر الحسيني بوجهٍ خاص خلال موسم عاشوراء وإلى دور المنبر الديني بشكل عام في إعادة اللحمة الوطنية وترميم ما قام به الانقلابيون والمدسوسون.. فكانت لقاءات معالي وزير الداخلية ولاسيما التي حدثت مؤخراً في بداية العام الهجري الجديد مع المعنيين بالمآتم والمنابر الحسينية لحثهم والتفاهم معهم على إعادة المنبر الحسيني والمنبر الديني ممن اختطفه لضرب الوحدة الوطنية. كان الوزير «بوعبدالله» واضحاً ومباشراً وداعية للوحدة الوطنية واعادة النسق الوطني إلى سابق تماسكه حين قال محذراً «ان اخطر ما يكون على الاسلام ان تأخذ المنابر الدينية صفة المذهبية والطائفية». وهي نقطة وجوهر الموضوع الذي تسللت منه اصوات التخريب والتمزيق والتفتيت ليس في البحرين فحسب بل في معظم البلاد العربية والاسلامية التي استهدفها مسلسل التآمر خلال الثلاث سنوات الاخيرة فكان المنبر الديني والمنبر الحسيني سلاحها الاخطر في التفكيك وفي اللعب بأوتار الطأفنة والتمذهب العصبوي المقيت وكان المنبر الديني والمنبر الحسيني هنا وهناك بوابتها الشريرة لبث السموم في المجتمع. وزير الداخلية لم يجتمع ليملي على اصحاب المآتم والمنابر اوامر أو شروطاً وانما كان اللقاء مفتوحاً للتفاهم ولطرح ولسماع وجهات النظر وتبادل الآراء بديمقراطية وحرية للوصول إلى تصور وإلى موقف موحد ضد من يريد النيل من وحدة ابناء الوطن ومن تمزيق النسيج الوطني المتعدد لشعب البحرين. اختيار وزير الداخلية بداية العام الهجري الجديد لعقد اللقاء وفتح الحوار كان مقصوداً بوعي المسؤول وبمسؤولية المواطنين الذين التقاهم وهم يحملون الشعور بمسؤوليتهم ويدركون حجم دور المنابر الدينية والحسينية. وزير الداخلية في ذلك الحوار واللقاء طرح وجهة نظره بصيغة تحذيرية واعية بدور المنابر الدينية محذراً من استغلالها واستثمارها في الاحتراب الطائفي المقيت ولزرع الشقاق وبث الفتنة مستذكراً معاليه التجارب المريرة من حولنا التي تم فيها توظيف المنبر الديني عموماً والمنبر الحسيني خصوصاً رأس حربة مسمومة في المعارك الطائفية وتأجيج المذهبية. وهذا واقع حقيقي تلمسناه بقوة في كل التجارب التي تركت لاصحاب الفتنة ان يستغلوا المنابر الدينية والمناسبة العاشورائية في اسقاطات ايحائية ورمزية ومباشرة فكان الاحتراب الاهلي هناك جحيماً لا يطاق ولم يبق ولم يذر فالفتنة نائمة لعن الله من ايقظها. ومسؤولية المنابر الدينية ليست مسؤولية وزارة «الداخلية أو العدل» ولكنها مسؤولية المواطنين كل المواطنين في الحفاظ على دورها الديني الوعظي الجامع لكل المواطنين ودرء الخطر من استغلالها سلاحاً خطيراً في الفتن واثارة النزاع، فالمنبر الديني والعاشورائي خطير اذا ما تم توظيفه واستغلاله واستثماره لصالح طرف سياسي ضد طرف آخر وتتضاعف الخطورة حين يتم استغلاله طائفياً ومذهبياً من اي طرف كان حينها تشتعل جهنم من تحت الاقدام وحينها يصطف المنبر الديني أو الحسيني اصطفافاً طائفياً عصبوياً يشعل المعارك بين ابناء المجتمع الواحد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا