النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

مبادرات الشراكة مع وزير الداخلية

رابط مختصر
العدد 8985 الجمعة 15 نوفمبر 2013 الموافق 11 محرم 1435

لقاء وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آلخليفة مع أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى والمحافظين ومدراء الشرطة وشيوخ الدين ورؤساء المآتم والحسينيات والوجهاء في بداية العام الهجري الجديد جاء ليؤكد على مسألة الشراكة المجتمعية، وهي مسألة توافق عليها أبناء هذا الوطن منذ الأيام الأولى لمشروع ميثاق العمل الوطني الذي توافق عليه بنسبة 98.4%. في بداية حديثه تطرق سعادة وزير الداخلية إلى الإشكالية الكبرى التي تعاني منها المنطقة حين تم طرح مشروع تغير هويتها الجغرافية، والتي اختصرها سعادته في المنابر الدينية وتأثيرها في السلم والاستقرار الأهلي، لذا مما جاء في خطاب سعادة وزير الداخلية هو تفكيك حالة الزواج الفاسد بين السياسة والدين: «أن أخطر ما يكون على الإسلام أن تأخذ المنابر الدينية صفة المذهبية والطائفية أو التسيس، وأن المنبر لا يعطي حصانة لخطيبه بل على الخطيب مسئولية المحافظة على مكانة المنبر وإعلاء شأنه، وإستغلاله لبث الفرقة أو التحريض مخالفة قانونية صريحة يحاسب عليها»، بهذه الكلمات أكد سعادته بأن المنبر الديني هو المسئول الأول عن تعزيز الأمن والاستقرار في نفوس الناس، وممكن أن يكون المسئول الأول في بث بذور الحقد والكراهية بينهم حين تم إستغلاله في قضايا الطائفية والسياسية والمذهبية، لذا فإن المنبر الديني يحمل مسئولية كبيرة في مواجهة الأدواء والسموم التي يتم نثرها في المنطقة لتغير هويتها. لقد تميز لقاء سعادة وزير الداخلية مع قطاعات المجتمع المعنية بتعزيز أمن المنبر الديني متميزاً، فقد اتصف اللقاء بالشفافية والصراحة والوضوح، وهذا ما عهده الجميع من سعادة الوزير، فلقاءاته المباشرة لتؤكد على المنهجية الصحيحة التي يحملها لتعزيز الأمن والاستقرار. اللقاء التاريخي مع المعنيين بالشأن الديني جاء في شهر محرم الحرام وذكرى عاشوراء من أجل تعزيز النسيج الاجتماعية والتصدي لدعوات الفرقة والشقاق، وأبرزها الدعوات الطائفية التي تبثها القنوات الطائفية ومراكز التواصل الاجتماعي وأبرزها «التويتر»، فتحذير سعادته من إستغلال المنابر الدينية للقضايا السياسية أو الطائفية أو المذهبية جاءت في وقت تشهدت فيه بعض الدول مثل العراق وسوريا ولبنان صراعات دموية قائمة على فتاوى دينية وآراء فقهية!!، لذا كان واضحاً من خطاب سعادته بأن لا تهاون مع خطباء المنابر الدينية الذين يستغلون المنابر لأهداف سياسية وطائفية ومذهبية. الجميع يعلم بأن الأحداث التي شهدتها البحرين في السنوات الماضية كانت بسبب خطابات التأجيج والتحشيد التي انطلقت من بعض المنابر الدينية، نعم للقنوات الفضائية ومراكز التواصل الاجتماعية تأثير كبير، ولكن خطورتها تتصاعد حينما يتم تناولها من على المنابر الدينية، وقد حظيت ببعض السكوت والصمت الأمر من قطاعات مختلف بالمجتمع الأمر الذي عزز مكانتها وسطوتها، لذا فإن التحذير يجب أن يوجه إلى خطورة تلك المنابر قبل أن يتحول الوطن إلى عراق أو صومال أو سوريا أخرى. فالمنبر الديني له تأثير كبير سواءً في تعزيز الأمن والاستقرار أو بالدفع للصراع والاحتراب، لذا المسئولية اليوم تحتم على رؤساء المآتم والحسينيات مراقبة ومتابعة الخطابات التي تلقى من على المنابر الحسينية، كما الحال على منابر الجمعة التي هي من مسئولية إدارة الأوقاف السنية والجعفرية، فوزير الداخلية حين وضع يده على الجرح»المنابر الدينية» كان هدفه تأمين سلامة المنابر وتعزيز مكانة الخطيب الذي يرتقي هذا المكان المقدس، وأن يكون بمرتبة الناصر للحق كما جاء في حديث النبي «أنصر أخاك ظالما أو مظلوماً»، فيكون مع الظالم بإمساك يده عن الظلم. من هنا فإن أبناء هذا الوطن، سنة وشيعة، قد توافقوا على قيم التسامح والتعايش، وما شهر محرم وذكرى عاشوراء إلا إحدى الفواصل التاريخية التي يشهد لها الجميع، وما خطباء المنابر الدينية إلا دعاة سلام ومحبة ليس للمسلمين فقط بل مع أتباع الديانات الأخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا