النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الوفاق.. الحوار.. وشروط جديدة

رابط مختصر
العدد 8985 الجمعة 15 نوفمبر 2013 الموافق 11 محرم 1435

بالاساس كان تعليق مشاركة الوفاق في الحوار بأسباب توقيف المرزوق.. خرج المرزوق ولم تعد الوفاق. قدمت دفوعات وتبريرات لاستمرار «التعليق» لأن ثمة طوارئ قد طرأت في مسألة الاتفاق الايراني الامريكي ما جعل تداعيات المؤامرة على البحرين والأزمة تغدو ورقة ضغط ايرانية تلعب بها في الاتفاق المزمع عقده مع امريكا. هكذا قرأنا استمرار التعليق المفاجئ او هكذا قرأنا الكلام الممحي والمسكوت عنه وفاقيا.. ولتبرير تعليق المشاركة والعودة الى طاولة الحوار دفع علي سلمان بجملة شروط تعجيزية في لقاء مطول له مع قناة الميادين. اطلاق سراح السجناء التوقف عن ملاحقة المخربين والارهابيين تكميم اصوات الصحف وتكسير اقلام الكتاب الذين يعارضون منهج الوفاق وأسلوبها قبالة شرط بإطلاق العنان للإعلام الوفاقي ليقول ويكتب ويردد ما يشاء في خطاباته وكتاباته. وهي كما نلاحظ شروطا من جانب واحد ولصالح طرف واحد «الوفاق» وتجاوز مصالح الاطراف الاخرى المشاركة في الحوار أو المؤسسات والافراد والمكونات التي لها رؤى وافكار وطروحات من خارج الحوار. عملية ترك الباب مواربا يشي ويفضح ان عودة الوفاق الى طاولة الحوار تنتظر القرار من هناك «طهران» حتى تنفذ القرار بالمشاركة او المقاطعة وما شروط علي سلمان الجديدة سوى تكتيك لكسب الوقت بانتظار طبيعة وشكل القرار الذي سيصدر من هناك. واضح تماما للمتابعين مثلنا ان قيادات الوفاق لم تكن تعلم بتكتيك الشروط لذا ظلت في مقابلاتها وتصريحاتها «تضرب في الحكومة» دون ان تفصح ودون ان تتكلم عن شروط العودة حتى اعلنها امينها العام في مقابلته المعدة سلفاً في أسئلتها بالاتفاق معه بشكل تصل معه الرسالة الى المعنيين وهي رسالة تعجيزية هروبية الى الامام لا تعكس ادنى درجة من درجات المسؤولية الوطنية الحقيقية القادرة على أقل تقدير بان تتمتع بشيء من المرونة المطلوبة للتوصل الى لقاء والى حوار مجد ومنتج ومسؤول مسؤولية عالية الاحساس بان استمرار تداعيات الازمة ليس من مصلحة أحد في البحرين. إذن استمرار تداعيات الأزمة من مصلحة من؟؟ ربما يجيبنا خطاب أو جملة خطابات التصعيديين من جماعات الوفاق في الخارج كالشهابي والشايب ومشيمع الابن وقاسم وغيرهم ممن صعدوا في لهجة خطاباتهم بدرجة صفيقة تقطع حبل الوصل والاتصال وامكانية التفاهم. لست معنيا هنا بالحديث وتحليل مواقف وخطابات الجمعيات الاخرى فيما يسمى بـ «التحالف الخماسي» فهي ومنذ مؤامرة وانقلاب الدوار أصجت مجرد صدى للوفاق ولما تقول الوفاق ولما تتخذ الوفاق من قرارات هي بالأصل ليست قراراتها ولذا فإن هذه الجمعيات لم تعد رقما في المعادلة. والوفاق بتماديها في الفترة الاخيرة وتشدد خطابها راحت تفقد الكثير من المساحات التي كان من الممكن ان تحقق فيها شيئا لجماعتها وشارعها وانصارها الذين بدؤوا يسألون بعد ما يقرب من الثلاث سنوات عن الحصاد؟؟ وسؤال الحصاد يصعب على الوفاق ان تجيب عنه. ولذا فإن المرزوق سارع في مقابلة له مع اللؤلؤة لرمي الكرة في ملعب السلطة وتعليق الخسارة على شماعة الحكومة. وما بين الداخل الذي ينتظر فيه الوفاقيون شيئا وبين الخارج الذي يقول كل شيء من أجل لا شيء تتحبط الوفاق ويتخبط علي سلمان بدليل عودته لمسألة الشروط وهي التي سبق ان رفضها الشعب مسبقا عند كل مبادرة للتوافق وقال حوار او لقاء او حل بلا شروط مسبقة. الوفاق في الآونة الاخيرة ومن خلال جميع تحركاتها تبدو للمتابع وكأنها قد ازمعت العودة الى المربع الاول ونعني به مربع 14 فبراير 2011.. وهو مربع تستحيل العودة اليه الا في الاوهام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها