النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

التاريخ وحقيقة المشروع الصفوي

رابط مختصر
العدد 8982 الثلاثاء 12 نوفمبر 2013 الموافق 8 محرم 1435

ما أحوجنا الى قراءة التاريخ واستدراك معانيه في تفاصيل المؤامرة الصفوية التي تهدد المنطقة وسط غفلة من اهل المنطقة المعنيين والمستهدفين مباشرة في مؤامرة لن نفهم حقيقتها الاصلية إلاّ إذا قرأنا التاريخ الصفوي ومخططاته منذ العام 501 وهو العام الذي تم فيه اعتماد المخطط «المؤامرة» مع تطوير اسماعيل الصفوي لفكرة «ولاية الفقيه» الى الفضاء السياسي العام وهو الفضاء الذي أسس لفكرة اخطر مشروع للامبراطورية الفارسية في حلم الامتداد والسيطرة على الجزيرة العربية.. وهو الحلم الذي لم يتحقق لا في عهد اسماعيل الصفوي ولا في العهود القادمة بعده لكنه ظل «حلماً كبيراً» من احلام القومية الفارسية مضافاً اليه الموقف المضاد من العرب بعد العقدة التاريخية الضاربة جذورها في الفكر والقومية الفارسية كون العرب هم الذين تمكنوا من فتح بلاد فارس ومن حكمها ما شكل «وقوداً في شاحن المحرك الفارسي الذي ما زال يتفاعل في اتجاه الوصول الى الشاطئ الغربي من الخليج لتصفية الحساب التاريخي» كما يلاحظ الباحث الدكتور عبدالله بن فهد النفيسي. العقل الفارسي او فلنقل بدقة وتحديد اكثر الثقافة الفارسية ظلت مسكونة بإيديولوجية قومية فارسية مشدودة الى الحلم القديم «التوسع الامبراطوري» والى قوس ثقافة الثأر والانتقام من «البدوي العربي» الذي اطاح بإمبراطورية الفرس.. وهو انتقام وثأر متأصل في كل ثقافة عصبوية فئوية قومية شوفينية. فكما هو في ثقافة النازي والفاشي والصهيوني كذلك هو في ثقافة التعصب العرقي والاثني الطاغي كما في ايديولوجية الفارسي المبنية والقائمة دوماً على التغني بمجد العرق الفارسي «الأزرق» وهو مصطلح يسمى بـ «الآري» العرق الآري الذي نسب فيه شاه ايران العرق الفارسي اليه. ولم يختلف خميني في مشروع الولي الفقيه المستمد كما اشرنا من مشروع وايديولوجية اسماعيل الصفوي لم يختلف خميني في تمجيد العرق الفارسي وتأصيل تفوقه على الاقليم المحيط بما عزز بعد احيائه لمشروع الولي الفقيه من استحضار حلم الامبراطورية التوسعية الولائية الطابع في مشروع تآمري جديد تحت عنوان براق ومنسجم مع عناوين العصر ونعني به عنوان «الثورة». بما جعل شعار تصدير الثورة الذي رفعه ودفعه الخميني والخمينيون من بعده مقبولاً لدى قطاعات قومية عربية ويسارية وثورجية يائسة. وكان استغلال المذهب في المشروع الصفوي / الخميني الجديد استغلالاً خطيراً وكبيراً في مخطط لم ينقصه الدهاء الايراني لتمرير التشيع الصفوي وتمكينه من التشيع العربي الى الدرجة التي فقد فيها مركز المرجعية الشيعية العربية في النجف دوره او كاد لصالح مركز المرجعية الشيعية في قم الفارسية والى درجة فرضت فيها ايران الخميني «السيستاني» الايراني الجنسية الفارسي الثقافة واللغة واللسان على مرجعية النجف. وفي لبنان لعب الامام موسى الصدر دوراً كبيراً وخطيراً هو الآخر في ان يجعل مرجعية جبل عامل وهي المرجعية لشيعة لبنان مرجعية فارسية تؤول اليه شخصياً والى من ترك من احزاب هي بالأصل ميليشيات تدافع وتنافح عن الوجود والتواجد الفارسي في الشام العربية. هذا التطويق او هذا الطوق الفارسي لم يكن صدفةً بقدر ما تم التخطيط له بدهاء تقية سياسية عقائدية وايديولوجية نشأت من فكرة او من مشروع مؤسس الصفوية السياسية في حلم التوسع اسماعيل الصفوي. هل نقرأ التاريخ وكيف نقرأ التاريخ والأهم هل نفهم التاريخ وكيف نفهمه؟؟!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا