النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

نواب السوق المركزي

رابط مختصر
العدد 8980 الاحد 10 نوفمبر 2013 الموافق 6 محرم 1435

الاستعدادات الحثيثة التي تقوم بها بعض الفعاليات والنشطاء والبرلمانيون من أجل الانتخابات القادمة (2014م) أثارت شيئاً من الفكاهة والاستغراب، ففي الوقت الذي غاب أصحاب السعادة النواب عن الساحة مع هروب أتباع جمعية الوفاق من البرلمان كثر الحديث هذه الأيام عن أسماء تم تلميعها للنزول إلى الشارع، فالكثير من المجالس والمنتديات هذه الأيام تشهد حراكاً وتواجداً غير مسبوق من بعض المتوقع دخولهم الاستحقاق الانتخابي القادم، فقد بدأت العزائم والحفلات بوضع كل ما لذ وطاب في محاولة لدغدغة مشاعر وبطون الناخبين!، ولعل محافظة المحرق هي الأكثر حراكاً، فالمحرق دائماً وأبداً مع المشاركة البرلمانية، فهي لا تعرف للمقاطعة ولا للهروب سبيلاً، ولمن شاء فيلتأمل في بعض الدوائر الانتخابية التي بلغ عدد المرشحين فيها حتى الآن عشرة، رجالاً ونساءً!!. المتأمل في أداء بعض النواب يرى انهم كانوا في سبات عميق، وربما كانوا ما أصحاب الكهف والرقيم، فإذا بهم اليوم يستيقظون على أصوات الانتخابات القادمة وعزائم المرشحين، الأداء السيئ كان من جميع النواب، سواء الموجودين حالياً أو حتى مع أعضاء جمعية الوفاق الذين آثروا الهروب إلى الأمام، فقد كانت الصراعات والمعاركة على أتفه الأسباب حتى بلغت في إحدها إلى التلاسن والسبيبة والعراك بالأيدي، الغريب أن البرلماني في دوراته الثلاث (2002،2006،2010م) كانت صبغته دينية بامتياز، فالجميع يتذكر دور الانعقاد الثاني حيث المعارك والصراعات بين جميعة الوفاق والمنبر والأصالة، وجميعها واجهات سياسية لمذاهب طائفية، شيعية وسنية، فالقوى الليبرالية والنسوية قد تم إقصائها من الشارع، وإن كانت الحركة النسوية قد أدركت نفسها في الانتخابات التكميلية بعد أن آثار نواب جمعية الوفاق الهروب وترك الساحة لهن للفوز بربع مقاعد البرلمان!. المؤسف أن الجمعيات السياسية وقعت أسيرة للشارع، يقودها حيث شاء، والذي هو بدوره أسير الفتاوى والمنابر الدينية، لذا تركز عملها على الجانب الحقوقي وتجاوز سن التشريعات ومتابعة أعمال الرقابة، وكأن الوطن لا يوجد به مركز ولا جمعية ولا منظمة لحقوق الإنسان. للخروج من الأزمة المفتعلة منذ ثلاثة أعوام فإن من واجب النواب التفرغ للعمل البرلمان، ومعالجة كل القضايا من داخل المجلس، المؤسف أنهم يحشرون أنوفهم في كل قضية صغيرة وكبيرة، فتراهم في الشأن البلدي والشأن الحقوقي والشأن البيئة وغيره، وأغفلوا عن دورهم البرلماني، الأزمة الداخلية اليوم تعالج حينما تكون بأيدي المختصين، فرجل الدين له الشأن الديني، والسياسي له السياسة، والقاضي له تطبيق القانون، إن دولة المؤسسات قائمة على فصل السلطات. التجربة الرابعة من العمل البرلماني يجب أن تكون مختلفة، فليس هناك عذر، فحداثة التجربة، وحداثة الجمعيات السياسية، وحداثة الناس، لم تعد مقنعة، فاليوم الجميع أمام دولة القانون والمؤسسات، والمجاملات السياسية هي التي أوقعت الجميع في مستنقع الاصطفاف الطائفي، يجب أن نجد برلماناً قوياً يستجوب الوزراء، ويعزز دولة القانون بالتشريعات، أما البرلمانات الشكلية التي تنشئها الجمعيات السياسية لم تعد ذات فائدة، المسؤولية اليوم أن يشارك الجميع لإيصال أصحاب الكفاءات، وأن نحذر ثقافة المقاطعة فنقع في نفس المستنقع كما جرى في التجربة الأولى (2002-2006م)، التجارب الثلاث كانت كافية لاكتساب الخبرة لذا الجميع يتمنى أن يرى أصحاب الكفاءات العالية فهذا برلمان يدير شؤون الأمة لا فرشات بالسوق المركزي!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا