النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

صفقات في المنطقة فأين اتحادنا الخليجي

رابط مختصر
العدد 8979 السبت 9 نوفمبر 2013 الموافق 5 محرم 1435

ليس سراً ان صفقات اعادة ترتيب ترسيم منطقتنا باتت مسألة وقت في أجندة الكبار وعلى رأسهم ادارة اوباما التي بقيت لها سنتان ستجري فيهما تفاهمات خطيرة في ترتيب وتوزيع الكعكة الخليجية في غياب اتحادهم وهو غياب يُشكل نقطة الضعف الأساسية بل والخطيرة والتي من خلالها يبدو مستقبل خرائط الخليج غامضاً ومخيفاَ حقاً. صحيح ان هناك تعاوناً وهناك تنسيقاً بين الوزارات والمؤسسات المعنية بمستقبل الخليج وامنه.. لكن هذا التنسيق لا يرقى في العرف وفي الواقع لمستوى ما يخطط وما يدبر للخليج العربي من ترسيمات مجهولة المسير ومجهول فيها هذا الخليج كما عرفناه عربياً حتى اليوم على الأقل فيما تهدد هويته هذه الصفقات التي بدأ الحديث عنها علناً ومؤشراتها تثير قلقاً حقيقياً لدى شعوب خليجنا العربي وهم لا يرون في الافق المنظور ما يطمئن قلقهم من تحرك وحدوي مطلوب وملح امام اخطار الصفقات والترسيمات القادمة وجميعها لا تبشر بخير للخليج وأهله. إذن أليس من حقهم ان يقلقوا ويخافوا ويتضاعف قلقهم وخوفهم كلما اقتربت تفاهمات الكبار من صياغاتها النهائية وكلما غاب الحديث «مجرد الحديث» عن وحدة خليجهم. عندما قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز «لا حل سوى بالاتحاد» فإنه كان يستشرف الافق ويقرأ بعين المجرب ما هو قادم وما كان يُحاك بليلٍ آنذاك لهذه المنطقة ولدول التعاون. مشروع الاتحاد الخليجي ولعلكم تتذكرون عندما طرح في الشارع الخليجي كانت ردة الفعل الحماسية والمؤيدة له لا تُوصف خرجت المسيرات والمقالات والندوات لترحب بالمشروع وتدفع به.. وهو موقف شعبي اعطى الشرعية وصوّت لصالح الاتحاد الخليجي تصويتاً شعبياً عبّرت عنه مظاهر التأييد والفرحة بذلك المشروع بوصفه الامل والحلم والذي سرعان ما اجهضته جملة من الأسباب او على الاقل عطلته ورحلته واجلته ترددات غير مبررة وتسويفات مبهمة وضعت كوابح غير منظورة لقاطرة الاتحاد قبل ان تتحرك من محطتها الاولى. وخلال فترة زمنية قصيرة نسبياً بعد اعلان نوايا مشروع الاتحاد الخليجي تحركت قاطرة الكبار بسرعة البرق لتصوغ في كواليس عواصمها مشروعاً مضاداً خطيراً وكبيراً يعمل على اعادة ترسيم المنطقة واقتسام النفوذ فيها ووأد الاتحاد في مهده والقضاء عليه كفكرة قبل ان يخرج للنور فيسد الطريق على قاطرة التفكيك والتفتيت واقتسامه الذي كان مشروعاً معداً سلفاً لدرء «اخطار» الاتحاد الخليجي والذي ان تحقق سيكون عقبة كأداء صماء قوية تتحطم على صخرته مشاريع التفكيك والاضعاف والتقسيم وتوزيع النفوذ وبسط الهيمنة. ولعل احدى اصعب واكبر مشاكلنا في مشروع الاتحاد الخليجي ان «الضربة» جاءت من داخل الاقليم نفسه حيث تحرك الطابور الخامس بقوة دفع «دولية» من الكبار ليعطل المشروع بتمويل لوجستي كبير اعتمد على اشاعة الفوضى والاضطراب واشعال الحرائق والتهديد بالافلاسات لينشغل اهل البيت الخليجي بإطفاء تلك الحرائق واعادة الأمن والاستقرار داخل بيوتهم قبل أية خطوة وقبل اي مشروع آخر وفي مقدمته مشروع اتحادهم ووحدتهم وهو المشروع الاكبر الذي يحتاج اجواء معينة للعمل على تحقيقه عمل الطابور الخامس على عدم توفيرها وعلى اثارة الزوابع فيها. والسؤال الآن وبإلحاح كبير وهام.. هل نترك هذا الموضوع «الاتحاد الخليجي» معلقاً حتى تتم الصفقات واعادة ترسيم المنطقة وانتهاء التفاهمات.. حينها سيفقد المشروع دوره ولن يكون له أثر اصلاً لاننا وبصراحة صريحة لن نكون كما الآن..!!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها