النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

بالعدد والولد «نحتل العالم»

رابط مختصر
العدد 8975 الثلاثاء 5 نوفمبر 2013 الموافق 1 محرم 1435

هذه هي النتيجة المفترضة لمن قرأ دعوة الولي الفقيه خامنئي للشعب الايراني لزيادة عدد المواليد حتى يصل عدد السكان هناك الى 150 مليون نسمة وهو رقم اذا وصله الايرانيون ضمن نفس الظروف المعيشية الخانقة فإنه يعني كارثة ويعني فيما يعنيه استعداداً للانتحار من أجل لقمة عيش ليوم واحدٍ فقط في طهران. والاستعداد للانتحار وسط ضنك العيش سيكون بحسب ثقافة الولي الفقيه استعداداً للاستشهاد بأمرٍ من الولي نفسه والذي سيتحكم آنذاك بـ 150 مليونا ينتظرون منه الاشارة للموت مجاناً من أجل لقمة عيش. وسوف نلاحظ ان هذا النداء الذي صدر من قم قد تزامن مع تحرك نشط من ادارة أوباما في مجلس الشيوخ لثني المجلس عن توقيع عقوبات اقتصادية جديدة على ايران في محاولة اوبامية لاغرائها للدخول في مفاوضات مرتقبة سيكون فيها الملف النووي مجرد عنواناً لسايكس بيكو جديدة ولكنها هذه المرة ايرانية امريكية لاقتسام النفوذ في منطقة خليجنا العربي بعد سلسلة التفاهمات الأخيرة تجاه الملف السوري الذي أغلق برضا الطرفين. وبالتالي فالدعوة الى زيادة عدد السكان الايرانيين التي اطلقها خامنئي تأتي ضمن ظروف علاقات تفاهم وتقاسم جديد تحتاج معه ايران الى زيادة عدد سكانها بما يلبي متطلبات ولوازم النفوذ الجديد الذي تتطلع اليه دولة الولي الفقيه خلال العقد القادم والذي سيحتاج فيما يحتاج اليه الى ايرانيين «مخلصين» للتواجد في الملعب الجديد. والملعب الجديد كما هو معروف هو حوض الخليج العربي وضفافه الممتدة من ساحل عمان الى ساحل العراق مروراً بكل الدول التي تشكل قوس الخليج العربي وهو القوس المستهدف الآن من بوابة البحرين. وأمريكا اوباما التي ترتب للصفقة السرية الجديدة تحاول في مسعىً دؤوب لطمأنه الخليجيين العرب وهي طمأنة غير مطمئنة وغير مضمونة لا سيما اذا ما استحضرنا مواقف هذه الادارة مما جرى في البحرين وكيف صاغت مشروع تفاهم مع ايران في المسألة العراقية التي ما زالت تنزف نتيجة رفض العديد من مكونات الشعب العراقي للصفقة الامريكية الايرانية على حساب بلادهم «العراق». والتي لم يستفد منا سوى حزب الدعوة العراقي لافتة والايراني ولاءً واستراتيجية لم تكن وليدة اليوم وانما هو ولاء «تاريخي» قديم لا يحتاج الى استحضار شواهده. الخليج العربي مذهول من الانقلاب الامريكي في المواقف ولعل ديك شيني نائب الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش الابن اختصر حالة ضياع الادارة الامريكية الديمقراطية عندما قال «الأعداء لم يعودوا يخشوننا، اما الاصدقاء فلم يعودوا يعتمدون علينا لأنهم لم يعودوا يثقون بنا»، واللاعب الايراني لم يغير خطته ولا استراتيجيته وهي مجرد تكتيكات «روحانية» جديدة جذبت إليها ادارة اوباما كما الفراشة والنار تماماً. فإيران روحاني لم تُقدم حتى الآن ما يثبت انها غير ايران احمدي نجاد على مستوى القرار السياسي الداخلي الأهم والاكبر وهي مجرد رتوشات خارجية بألوان وعبارات براقة لم تقدم خطوات حقيقية باتجاه تغيير استراتيجيتها. الرئيس الامريكي بحسب المراقبين ومنهم الكاتبة هدى الحسيني «منذ توليه السلطة يوجه الاشارات والرسائل الى القيادة الايرانية» بغية تحقيق «انتصار» الوصول الى ايران كما تشير الكاتبة في مقالها المعنون «الى متى تبقى امريكا (عدوة) حلفائها» وهو عنوان يحتاج الى قراءة تفكيكية تعيد استدعاء تفاصيل ودقائق سياسة اوباما الذي يبحث عن دور في التاريخ ولكن خارج التاريخ. الشتاء القادم مع حلول العام الميلادي الجديد 2014 سيكون شتاءً مختلفاً في المنطقة بما تحمله نذر العواصف الامريكية القادمة من وراء المحيط ببوصلة ايرانية تبدو انها هي التي توجه العواصف الامريكية وتقودها الى حيث تريد طهران لا واشنطن...!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها