النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

متحف لتكريس الكراهية!!

رابط مختصر
العدد 8974 الأثنين4 نوفمبر 2013 الموافق غرة محرم 1435

ما أقدمت عليه جمعية الوفاق بالقفول من تدشين مشروع أطلقت عليه «متحف الثورة» جاء ليزيد من حالة الاستياء التي يعيشها المجتمع البحريني، فبعد تأجيج للنفوس والنفخ في الصدور- من خلال الخطب والبيانات - للاحتراب الطائفي هي اليوم مع برنامج جديد لتعزيز الكراهية وتكريس الحقد والأنانية في عقول أبناء هذا الوطن، سواءً كانوا أتباعها في المذهب أم أولئك المختلفين معها في المذهب والفكر!. متاحف العالم مثل متحف اللوفر، متحف مدام تيسود، المتحف الألماني، متحف الكبيتول، متحف الأكروبوليس، والمتحف المصري جميعها متاحف تتحدث عن الحضارة الإنسانية، جاءت لتنشر صور العلم والمعرفة والتسامح البشري، فلا يوجد متحف واحد في العالم يسعى لتعزيز صور الحقد وتكريس الكراهية، فهي مؤسسات تربوية تعليمية ثقافية، غير ربحية، لصيانة التراث الحضاري والإنساني والطبيعي، لذا تنفق الدول والمنظمات الكثير من المال والجهد من أجل المحافظة على التراث الإنساني، ولكن ما قامت به جمعية الوفاق كان فوق التصور فمن أين جاءت فكرة متحف الحقد والكراهية التي لم تخطر على أبليس نفسه؟!، والحمد لله أن وزارة الداخلية قد قامت بإغلاقه، وأوصدت أبواب الفتنة الطائفية عليه وإلا كانت النتائج أسوأ مما يتوقعه أبناء هذا الوطن، الجميع شاهد بأم عينيه من خلال أجهزة الإتصال الرقمي ومراكز التواصل الإجتماعي حفل التدشين المشين، مما جعلهم في حالة من الاستغراب والذهول!!. فقد تم عرض صور تكرس الكراهية وتزيد من الحقد، فقد عرضت مجسمات ولوحات من أجل استعداء رجال حفظ الأمن، وإهانة مراكزهم. المؤسف أن جمعية الوفاق تحاول استغلال مساحة الحرية والديمقراطية لنشر ثقافتها التأزيمية، ففي بنيتها الأساسية وهيلكلها التنظيمي نجد بان هناك عقولا لا تزال تعيش هاجس الماضي، وتتوهم بأنها منتهكة ومغتصبة الحقوق، لذا تحاول أن تعيش المظلومية، فــ»متحف الثورة» الذي يحلو لجمعية الوفاق تسميته ما هو إلا محاولة لإركاع الأتباع والسيطرة على عقولهم، وتصوير المشهد وكأن هناك ظلما واقعا عليهم، الهدف من ذلك هو إثارة النفوس بالأحقاد والكراهية، والحقيقة أن أبناء هذا الوطن يعيشون أجمل أيامهم في عهد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، فهو الذي دشن الديمقراطية وعزز الحرية ووقف مع الشفافية، فليس في المنطقة من يتمتع بتلك الحقوق. مشروع متحف الإساءة جاء لينثر سموم الحقد والكراهية، فالمجسمات كانت تستهدف رجال حفظ الأمن وتصويرهم على أنهم مجرمون، ومحاولة استفزازهم، لذا كلما حاول أبناء هذا الوطن تجاوز المرحلة جاءت جمعية الوفاق بمشروع مليء بالحقد والكراهية، وكلما تساءل الناس عن أسباب ذلك نرى بأن الإجابة واحدة هم دعاة الفتنة والمحنة، لقد أبتلى المجتمع البحريني بفئة تعتقد بأنها صاحبة الحق المطلق، وأن بيدها إعادة كتابة تاريخه، إن هذا من أسهل الأمور التي يمكن إحداثها من خلال تزوير التاريخ. المسؤولية اليوم تقع على الجمعيات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لإيقاف المراهقة السياسية التي تعيشها جمعية الوفاق، فبعد أن قادت المحاولة الإنقلابية في فبراير2011م، وبعد أن انسحبت من البرلمان ورفضت الحوار الأول والثاني لجأت للأوراق القديمة من مسيرات ومظاهرات وأعمال عنف وتخريب وأخيراً العبث بالتاريخ!!، الجميع يعلم بأن ما حدث في هذا الوطن كان بسبب دعاة الفتنة الذين مارسوا التخريب والتدمير والإرهاب، المسؤولية اليوم على القوى السياسية التي تؤمن بالديمقراطية والتعددية والسلم الأهلي أن تتصدى لجمعية الوفاق بقول كلمة الحق، فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً»، وجميعة الوفاق اليوم تكرس الحقد والكراهية في نفوس الشباب والناشئة وهذا من أبشع الممارسات. لذا يثار تساؤل هل فكرت جمعية الوفاق في تداعيات ومضاعفات تلك الصور والمشاهد التي عرضتها في متحفها؟!، وهل تدارست آثار التعبئة المليئة بالحقد والكراهية والبغضاء؟!، سكوت المجتمع وصمته لا يعني بالضرورة الخوف من الصدام، ولكن المجتمع البحريني لم يتعود على المواجهة، لذا فإن العقل والمنطق يدعوان الجميع للعمل من أجل بناء مجتمعهم لا تكريس الحقد والكراهية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها