النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

التشهير بأحكام القضاء.. لماذا؟

رابط مختصر
العدد 8972 السبت 2 نوفمبر 2013 الموافق 28 ذو الحجة 1434

لم تتعرض أحكام قضائية خلال الثلاث سنوات الأخيرة للتشهير بها والهجوم عليها كما تعرضت أحكام القضاء في البحرين وذلك نتيجة لحملة ممنهجة وموجهة من الخارج ضد البحرين بشكل عام وضد قضائها بوجهٍ خاص، لان «ضرب القضاء» وتشويه سمعته كما هو معروف يعني «ضرب» النظام في مصداقيته، الأمر الذي يفقد معه كل دفوعاته وتسقط حججه للحفاظ على منهجه وعلى وجوده كدولة لها مؤسساتها القائمة بذاتها وتمارس من خلالها سلطاتها باستقلالية تامة ما يمنحها ثقة العالم من حولها. وحتى الأمس القريب وقبل انقلاب الدوار المشؤوم كانت المجموعة الانقلابية ترفع شعار فصل السلطات وفي مقدمتها السلطة القضائية التي ما إن بدأت تمارس استقلاليتها بمعزل عن السلطات الاخرى وباستقلال ناجز حتى ارتفعت نفس تلك الاصوات من نفس المجموعة لتندد بالقضاء البحريني وتتهجم عليه وتشكك في نزاهته وتجرده وموضوعيته القانونية. والادهى والأمر ان الحملة الموجهة توجيهاً غوغائياً مسيساً ومنحازاً بشكل فاقع تقودها مجموعة من المحامين «القضاء الواقف»، وهي المجموعة التي أدارت ظهرها وصمّت آذانها عن الرسالة القانونية والقضائية المجردة والمتجردة عن الأهواء والميول السياسية والحزبية وغرقت تماماً في التسييس الشعبوي الزاعن وراحت هناك تبحث عن «بطولة» مجانية هذه الايام ظنت أنها ستجدها كلما أمعنت في الهجوم وفي التشهير بالاحكام والتشكيك بالقضاء. لقد غابت عن هؤلاء المحامين والمحاميات أبسط مفاهيم ومبادئ فصل السلطات واحترام احكام القضاء وهي المبادئ الاولى التي تعلموها في الجامعات قبل تخرجهم، حيث لم يحترم واحد منهم حتى احكام القضاء ولم يتذكر وسط معمعة التسييس مبدأ فصل السلطات فخلطوا حابل حزبيتهم بنابل الاحكام القضائية وانهالوا بعد صدور كل حكم قضائي على أي فردٍ من افراد جماعاتهم السياسية هجوماً وتشهيراً وتشكيكاً في الجسم القضائي الذي ينتمون اليه بشكل او بآخر، ولا يتوقع ممن ينتمي الى هذا الجسم ان يقود حملات تشهير ضده بهكذا عبارات وألفاظ وكلمات أقرب الى الشوارعية منها الى عبارات «القضاء الواقف» الذي يمثلونه كمحامين. لقد غاب عنهم وسط هوس التسييس الغوغائي الذي انغمسوا فيه حتى الثمالة، انهم بتشهيرهم وبهكذا هجوم غوغائي أهوج على احكام القضاء إنما يشهرون بانفسهم ويهاجمونها في ذات الوقت.. فبعد سنوات وسنوات من العمل اليومي الدؤوب وبعد سنوات وسنوات من الركض والجري اللاهث وراء عشرات ومئات القضايا في أروقة المحاكم البحرينية حتى بلغ منهم الثراء والاثراء مبلغاً تكسبوا فيه وكسبوه من تلك القضايا وامام القضاء البحريني.. هاهم ينفضون أيديهم منه ويتنكرون له ويهاجمونه ويشهرون بأحكامه ويشككون بنزاهته. وهنا نستذكر مثلنا الشعبي البسيط والبليغ «نسينا ما كلينا»..!! ان هذه المؤسسة التي تهاجمون وتنددون وتشهرون بها هي ذات المؤسسة التي انتميتم اليها وعملتم تحت مظلتها لأعوام طويلة، فماذا جرى لتفقد هذه المؤسسة وعلى حين غرة نزاهتها وهل يُعقل ان تتحول كما تصفون وتقولون بين عشية وضحاها أم أن وراء الاكمة ما وراءها.. وهو أمر معروف للقاصي والداني بعد ان اخترتم الاصطفاف الطائفي والوقوف وراء المحاولة الانقلابية التي فشلت فشلاً ذريعاً فاضحاً لم تملكوا معه ما يدرأ عنكم السقطة سوى هذه الحملات ضد القضاء وضد الاحكام القضائية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها