النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:15PM
  • العشاء
    7:45PM

كتاب الايام

البحرين هي البحرين

رابط مختصر
العدد 8970 الخميس 31 أكتوبر 2013 الموافق 26 ذو الحجة 1434

الخطاب الملكي لعاهل البلاد المفدى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة جاء ليدشن مرحلة جديدة من العمل الوطني للسلطة التشريعية بغرفتيها، النواب والشورى، وإيذاناً بافتتاح دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الثالث، خطاب ملكي مشرق للتأكيد على أن البحرين هي البحرين رغم الظروف الصعبة التي تمر بها جراء مؤامرة تغير هوية أبنائها. جاء الخطاب الملكي جامعاً لكل أوجه الحياة، داخلياً وخارجياً، يتحدث عن المراحل التي تم تدشينها في المشروع الإصلاحي، والمراحل التي تشهد مشاريع التطوير والبناء، لذا أكد جلالته على النهج الإصلاحي الذي اخطته البحرين مع مشروعها الرائد (ميثاق العمل الوطني)، وأن البحرين ستستمر حاملة –بإذن الله- راية الانتماء العربي الإسلامي، راية خفاقة جيلاً بعد جيل، الراية التي عرفت لدى شعوب العالم بأنها راية التسامح والتعايش والمحبة، لذا أشار جلالته إلى نهج التسامح والتعايش مع مختلف الطوائف والمذاهب، وهو نهج أصيل في هذا الوطن، ولمن شاء فيتأمل في مشاريع الحوار ولقاءات التسامح مع أتباع الديانات والمذاهب والثقافات المختلفة، حتى أصبحت البحرين موطن الديانات السماوية. لقد جاء في مضامين الخطاب الملكي عن الأزمة التي عصفت بالبحرين في فبراير 2011 حينما تم نثر سموم الفتنة وأدواء المحنة، وأنه لا سبيل لأبناء هذا الوطن إلا طاولة الحوار، وهذه هي المسؤولية الوطنية التي تقع على عاتق أبناء هذا الوطن، وقد تم تدشين طاولتين للحوار، الأولى في يوليو2011، والثانية في فبراير2013، وقد حققت الطاولة الأولى الكثير من المرئيات التي تم التوافق عليها في المجلس الوطني، لذا يدعو جلالته إلى مواصلة الحوار-السبيل الوحيد-، وأن يكون حوارا هادئاً رزيناً (الحوار المتزن القائم على المسؤولية الوطنية). إن جلالة الملك المفدى في خطابه السامي أكد على دعمه للمشروع الإصلاحي بمزيد من الصلاحيات للمجلس الوطني من خلال زيادة الصلاحية الرقابية، وتفعيل مبدأ المساءلة السياسية، ودعم الاستقلال المالي والإداري للسلطة القضائية، وقد تحقق الكثير من ذلك حينما أقرها المجلس الوطني، ولا تزال مسيرة الإصلاح متواصلة، وقد أشاد جلالته بالمواقف المشرفة للمجلس الوطني المتمثلة في محاربة الإرهاب والتصدي للمشاريع التدميرية، وهي وقفة شجاعة أثبتها أعضاء المجلس الوطني، وكان لها الأثر الكبير في التصدي لقوى الإرهاب والتطرف والمحرضين عليه، بل إن أبناء الوطن قد رفضوا التدخل في شؤونهم الداخلية حينما وضعت إيران أصابعها المسمومة في شؤون البحرين والخليج العربي، ولمن شاء فليقف عند إحدى القنوات الإيرانية الطائفية ليرى حجم السموم التي تبثها لتمزيق الوحدة الوطنية وزراعة سموم الطائفية!!. إن من أبرز القضايا التي تنتظر المجلس الوطني هي 22 توصية تم التصويت عليها في المجلس الوطني بالعام الماضي، وهي التوصيات المتعقلة بالإرهاب والتحريض وجمع الأموال، وهذه من أبرز الملفات التي يجب التطرق إليها ووضع التشريعات اللازمة لها للتصدي لقوى الإرهاب والإجرام، فقد عان أبناء هذا الوطن خلال السنوات الثلاث الماضية من سمومها وأدوائها، لذا يجب التصدي لها ولدعاتها. لقد جاء خطاب جلالة الملك مليئاً بعبارات التفاؤل والأمل، وهذا هو مليكنا المفدى الذي وضع بصمات المشروع الإصلاحي، وجاءت الإرادة الشعبية لتؤكد على وقوفها معه بنسبة 98.4%، المسؤولية تحتم على الجميع، مؤسسات وأفراد، بدعم المشروع الإصلاحي، فهو مشروع الجميع والتصدي لدعاة الفتنة والمحنة، فإن أعداء الأمة، وأعداء الوطن، يتربصون بأبناء هذا الوطن، فالمخطط والمؤامرة قد انكشفت، وافتضح أمر دعاتها، لذا أبناء هذا الوطن يحملون مسؤولية الدفاع عن هويتهم ومكتسباتهم، ولا يكون ذلك إلا بمزيد من الوحدة والاتحاد. من هنا لاقت كلمات جلالة الملك الصدى الواسع لدى قطاعات المجتمع المختلفة، وهي من بشائر الخير للمجلس الوطني الذي يفتتح دورته الجديدة بمشاريع تدعم الإصلاح والديمقراطية، وهذا ما يتمناه الجميع للتأكيد على أن الإصلاح الداخلي هو الأسلم لأبناء هذا الوطن.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها