النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

صمتهم عن «الربيع العربي» لماذا؟؟

رابط مختصر
العدد 8965 السبت 26 أكتوبر 2013 الموافق 21 ذو الحجة 1434

ما تأسس على خطأ تكون نتائجه خطأ.. هكذا علمنا أهل المنطق وهكذا قلنا وكتبنا فاتهمونا بـ «العمالة والخيانة» واخرجونا من دائرة الوطنية بعد ان احتكروها على كل من شاركهم «ربيعهم» الذي هجروه وهجروا الحديث عنه والكتابة فيه بعد سلسلة من معلقات المدح والتقريض. منذ البداية لا ننفي الازمات الحياتية والمشاكل ولا ندفن رؤوسنا في الرمال لكننا قلنا ما هكذا «تورد الابل» وما هكذا ستحل المشاكل، وما هكذا تُعالج الملفات العالقة الكبيرة والمهمة، وحذرنا من وهم «الفوضى الخلاقة» التي انساقوا وراءها ووراء شعاراتها. فماذا كان حصاد ربيعهم.. مصر تعلمون ما جرى ويجري فيها وكان الله في عون شعبها.. وليبيا مرشحة لصوملة جديدة وتونس دخلت او على وشك الدخول في نفق المجهول واليمن انهار اقتصادها او كاد لو لم تنقذ منها ما يمكن وما تبقى انقاذه ورقة مجلس التعاون الخليجي التي رفضوها في ذروة «ربيعهم» وكادوا ان يفتكوا بالامين العام لمجلس التعاون، ثم اكتشفوا بعد فوات الاوان انها طوق النجاة من غرق شامل وكامل. مهما قيل من تبريرات وتسويفات فالفوضى لا يمكن ان تجدد نفسها كما قال بعضهم مبرراً أو في محاولة هروب عن استحقاقات ما كان يبشر به من ربيع «سيكتسح وسيكنس الانظمة البالية في الخليج العربي» ليخرج هذا الشخص بعد بضعة شهور قليلة ومن ذات المكان ليمتدح الانظمة الخليجية العربية ويرفعها إلى عنان السماء، ومازال تناقضه بالصوت والصورة متداولاً بين الناس وفي كل مكان. فكيف اقتنع ويقتنع غيري بهكذا «قادة» لتحولات موعودة في ربيعهم الذي قلنا من البداية انه مخطط اجنبي فاحذروه. وقد انكروا واستنكروا علينا ذلك وقامت قيامتهم ضدنا ولم تقعد واتهمونا بعقدة المؤامرة وعقلية المؤامرة وهو موضوع سبقناهم كثيراً في الكتابة فيه.. لكننا لم ننف ولن ننفي مخططات التآمر واضعين في عين اعتبارنا وعلى الدوام ان تبدل المصالح وتغيرها يحكم ايقاع اللعبة ويتحكم في المخططات والترتيبات، وما كان «الربيع» الا جزءاً من مخطط محكم اصطاد الكثيرين في شراكه.. فليتهم يعترفون. ولكنهم لن يعترفوا ابداً كونهم جزءاً من العقلية العربية بعمومها وعقلية المعارضات العربية بوجهٍ خاص التي نادراً ما اعترفت ببعض اخطائها وان حدث واعترفت فاعترافها يكون بعد فوات الفوت وبعد عقود طويلة تكون فيها الاخطاء قد تكاثرت وتحولت إلى خطايا بحق الوطن ولا مجال لاصلاحها وتصحيحها بعد عشرات السنين. ولذا مازال سؤالنا عن ربيعهم وعن صمتهم المطبق عنه وكيف غاب عن ادبياتهم وخطاباتهم كل هذا الغياب المثير للعديد من الاسئلة التي تحمل الاجابة وهي عنوان لخيبتهم فيما بشروا به وروجوا له. الاشكالية ان ثقافة حرق المراحل ثقافة مستوطنة ومتمكنة من فكر بعض المعارضات وهو ما ادركته وفهمته الدوائر الاجنبية المعنية ذات المصالح المتحركة والمتبدلة فغذت هذه الثقافة ونفخت فيها على نحوٍ «حداثي» جديد في الشكل والمظهر وان كان الجوهر هو ذاته المنغمس والمستقر في عقلية مغامرة يمكن لها ان تلعب بالنار والدمار كمثل ما شهدنا في ميادين ودوارات عربية بدأت وهي لا تعرف ما تريد.. وما أتعس حركة معارضة لا تعرف ما تريد ولا تملك بديلاً لما ترفضه. ولذا فقد وقعت في مصيدة الربيع وراهنت عليه رغم كل المحاذير التي حذرنا منها ونبهنا لها.. والآن هي تعيش لحظة الطلاق مع ربيعها والهروب من بيت طاعته لكنه هروب لن تنجح فيه ما لم تواجه نفسها وقواعدها وجمهورها بالاخطاء التي وقعت فيها واقترفتها بحق اوطانها وهي الخطوة الاولى نحو الخروج من ادران ربيع الوهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا