النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

ديوان الوقف السني والجعفري

رابط مختصر
العدد 8960 الأثنين 21 أكتوبر 2013 الموافق 16 ذو الحجة 1434

المقترح الذي تقدمت به إدارة الأوقاف السنية «تأسست عام 1927» والأوقاف الجعفرية «تأسست عام 1928» لجلالة الملك المفدى بتحويل الإدارتين إلى ديوانين خطوة في الإتجاه الصحيح، فالتصريح الذي أدلى به الشيخ محسن العصفور رئيس إدارة الأوقاف الجعفرية بتغير الإدارتين إلى ديوانين فتح مجالاً كبيراً من التعاون والعمل المشترك. فإدارة الأوقاف السنية والجعفرية لديهما اليوم تطلعات وطموحات وهموم مشتركة، فهما معنيتان بالأوقاف وشئون المساجد والخطباء والإئمة والمؤذنين، ولكن المتابع لحراكهما –في المرحلة السابقة- يرى بأن هناك تنافرا وتباعدا بين الإدارتين وكأن كلاً منهما وزارة مستقلة!، لذا فإن تصريح رئيس الأوقاف الجعفرية فتح آفاقاً أوسع في العلاقة بين الإدارتين، خاصة بعد التأكيد على أن هناك اتصالات بين الإدارتين من خلال رؤساء المجلس فيها. خطوة وزارة العدل والأوقاف والشئون الإسلامية في إنشاء مبنيين متجاورين للإدارتين يعكس إهتمام الوزارة في تطوير الوقف، والعناية بالمساجد، وتقريب وجهات النظر، والعمل المشترك، فالإدراتان تسيران في نفس الرؤية والرسالة والهدف، فتخصيص أرض تقام عليه الإدارتان يفتح آفاقاً أوسع مع العمل الوقفي ويضع إستراتيجية مشتركة، بل ويعزز صور الوحدة والتلاحم والتقارب. جميل أن يكون هناك ديوان للوقف السني وديوان للوقف الجعفري تحت إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة العدل، وهذه مبادرة تحسب لمجلس الإدراتين الجديدين بالأمر الملكي رقم 35 لسنة 2013م. الخطوط الرئيسية التي تطرق إليها رئيس الأوقاف الجعفرية الشيخ محسن العصفور بلا شك هي محل إهتمام الشارع البحريني، فترشيد الخطاب الإسلامي هو اليوم من أولويات المرحلة القادمة، خاصة وأن الساحة شهدت في السنوات الثلاث الماضية خطابات العنف والتحريض والتأجيج التي انطلقت من بعض المنابر والمحاريب، وكان العائق في كبح جماحها هو حالة الإنفصال بين إدارة الأوقاف السنية وإدارة الأوقاف الجعفرية، وهذه هي الثغرة التي استغلها الخطاب العنفي للوصول إلى عقول الشباب والناشئة، لذا المسئولية اليوم تحتم إصلاح الخطاب الديني وهي مسئولية إدارة الأوقاف السنية والجعفرية. حاجتنا اليوم إلى كيان متجانس لإزالة كل أسباب التوتر الطائفي التي تنطلق من على المنابر، فحالة الإنقسام المذهبي هي الداعم للطائفية، فمناقشة الأمور على طاولة الحوار «السني والجعفري» هي السبيل الوحيد لتعزيز أمن واستقرار الجوامع والمساجد والحسينيات، خاصة وأن الإدراتين اليوم تمتلكان من الكوادر البشرية المتميزة ما يدفعها إلى تحقيق رؤية جلالة الملك المفدى، خاصة وأن إدارة الأوقاف السنية يترأسها الشيخ سلمان بن عيسى آلخليفة صاحب الخبرة الطويلة في العمل الوقفي والإمكانيات الكبيرة في رعاية المساجد ومرتاديها، كذلك في الأوقاف الجعفرية اليوم الشيخ محسن العصفور صاحب الرؤية التسامحية والتي برزت في الكثير من المواقف والخطب والمقالات، ويمتلك من الخبرة والدراية ما يؤهله إلى الدفع بالعمل المشترك لتحقيق الأهداف التي يتطلع إليها أبناء هذا الوطن. الإدارتان «السنية والجعفرية» تتبعان وزارة العدل والأوقاف والشئون الإسلامية، وهناك قرارات يتم إصدارها لتأمين الجوامع والمساجد والحسينيات ولكن مع الأسف الشديد تطبق على البعض ويتم التجاوز عن الآخر، الأمر الذي يجعل حالة من الإحباط لدى الشارع البحريني، فحالة التناقض في التعاطي مع القرارات يعود لإختلاف الإدارتين، فعلى سبيل المثال لا الحصر، إستخدام المكرفونات الخارجية، فبعض المساجد تغلق المكرفونات تطبيقاً لقرار منع استخدامها في غير المخصص له مثل الأذان، في الوقت الذي نرى البعض الآخر لا يلتزم ويتجاوز القانون، فإذا كان الجميع في وطن واحد، ويتعاطون مع قانون واحد، فقد أصبح لازماً تطبيق القانون على الجميع، وهذا ما يعرف بدولة القانون!. من هنا فإن دعوة الإدارتين لإطلاق مشروع ديوان الأوقاف السنية وديوان الأوقاف الجعفرية والتعاون بينهما يأتي في طريق الإصلاح الذي دشنه جلالة الملك في فبراير2001م وتوافقت عليه الإرادة الشعبية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها