النسخة الورقية
العدد 11002 الجمعة 24 مايو 2019 الموافق 19 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:22PM
  • العشاء
    7:52PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الوفاق «في العيد ضيِّ­عتِ­ اللبن»!!

رابط مختصر
العدد 8957 الجمعة 18 أكتوبر 2013 الموافق 13 ذو الحجة 1434

أستاذنكم بتصرف بسيط في المثل العربي واستبدال كلمة بالصيف بكلمة الوفاق فأصل المثل «في الصيف ضيعت اللبن» وهو مثل عربي تراثي معروف ومتداول قاله بدوي شاب لامرأته التي هجرت بيت الزوجية معه بعد ان أغواها احدهم فطلبت الطلاق بعد ان حولت حياة زوجها الى جحيم لا يطاق.. وبعد سنين أرسلت لزوجها السابق الذي هجرته بالغواية تطلب لبناً من فقرٍ وقحط بعد عزٍ ودلال فقال لرسولها قل لها «في الصيف ضيعت اللبن»!! وذهب قوله مثلاً يُقال للشخص او الفرد الذي اختار ان يترك العز والمعزة لغواية طارئة ولم يعلم ان «مكر التاريخ» قادم كما قال الفيلسوف هيغل عن مكر التاريخ. والوفاق ينطبق عليها هذا المثل.. فبعد ان كانت لها حظوة وحضور شرعي مهم وفاعل في البرلمان وفي المشهد السياسي الشرعي والمشروع بما فتحه لنا مشروع الاصلاح من مساحات لمزاولة وممارسة السياسة عبر المؤسسات الدستورية والقانونية كالبرلمان وحرية العمل الحزبي تحت مظلة الجمعيات السياسية وحرية التعبير الواسعة في الصحافة المقروءة والصحافة الالكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي المفتوحة بلا حدود ومن خلال الندوات والملتقيات والمؤتمرات وبعد ان كان بالامكان الدفع بظاهرة الحرية وظاهرة الديمقراطية عبر الادوات والوسائل السلمية والشرعية والارتقاء بالعمل السياسي العام في فضاءاته التي كانت قابلةً للاتساع اكثر واكثر، بعد كل ذلك وغيره خرجت الوفاق بمشروع الانقلاب وهجرت العمل السياسي الشرعي والمؤسسات المشروعة واختارت المغامرة الطائشة الكارثية التي نعرفها ونعرف نتائجها وفوتت بل واضاعت فرصاً لا تعوض كي تعود وترعوي ولكنها ركبت رأسها ومضت في غيها وغواية انقلابها. وقد كنا نتصور وبعد كل الاخفاقات المريرة التي مرت بها خلال عامين ونصف العام وبعد كل الاكلاف والاثمان الباهظة التي دفعها الوطن ودفعها انصارها ومحازبوها كنا نتصور ان العيد «مناسبة» لكي تتراجع الوفاق عن مشروعها الخاسر والفاشل والمأزوم وان تنتهز العيد فرصة لطرح مبادرة «حسن نوايا» او الاقدام على خطوات تدل على شيء ولو بسيط من حسن النوايا يخفف الى حدٍ مّا من الموقف الشعبي العام ضدها وضد اسلوبها ونهجها وعنفها وتصعيدها. ولكنها ابداً مضت في غواية مشروعها ولم تستذكر لانها لا تعرف ولم تقرأ قيادتها فلسفة مكر التاريخ لتتعلم شيئاً من سياسة فن الممكن التي اهملتها وهزأت بها متأثرة بأقوال ورؤى مغامرين طائشين تلاقت اهواؤها معهم ومع رؤاهم فكان ما كان..!! ويا وفاق في العيد ضيعت اللبن.. وقد كان فرصة لا ستعادة بعض ما كان او لايقاف مسلسل الفشل الذي دخلتِ­ يا وفاق فيه ولم تخرجي إلاّ من فشل الى فشل كان آخره تعليق مشاركتك في الحوار والجلوس على انقاض شوارع وطرقات يحرقها ليلاً صبية الغواية لمزيدٍ من البكاء والبكائيات على اطفال وصبية وفتيان ما كانوا ليسقطوا لولا تصعيدات خطاباتك وما كان ليتألم الوطن كل الوطن لهذه الخسائر ولهذه الاعمال لو امتلكتِ­ يا وفاق شيئاً من الرشد المفقود عندك منذ 14 فبراير2011. هل نحن بحاجة يا وفاق لان نذكرك بأولى ابجديات العمل السياسي والممارسة السياسية على ارض الواقع بواقعية كان رفضها منك يا وفاق بداية الضياع وبداية مأزق لك لن تعالجه ظاهرة خطابات التصعيد ولا العنف.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها