النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11799 الأربعاء 28 يوليو 2021 الموافق 18 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:32AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:27PM
  • العشاء
    7:57PM

كتاب الايام

«الاصلاح» في الخليج على كل لسان !

رابط مختصر
العدد 8956 الخميس 17 أكتوبر 2013 الموافق 12 ذو الحجة 1434

مسيرة «الاصلاح» في الخليج بدأت. وينقسم بشأنها القادة قسمين فمنهم من يريد الاصلاح لوجه الإصلاح ومنهم من يريده لأسباب سياسية. فقادة كالملك عبدالله بن عبدالعزيز، والملك حمد بن عيسى آل خليفة، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة من القادة الذين يريدون الإصلاح لوجه الاصلاح. والشيخ خليفة يدرك الجهد الذي يبذله ولي عهده محمد بن زايد. ومن يريد الاصلاح لوجه الاصلاح، فإنه يفكر في الانجازات، التي يمكن أن تنعم بها الشعوب، لأن الشعوب وأجيالها في النهاية هي التي ستتلقى نتائج الاصلاح. ولكن الاصلاح، أصبح هذه الأيام العملة الرائجة خليجياً. ومن ينكره أو يتخلى عنه، فإنما ينكر نفسه. صحيح هناك جهات «متحفظة» حيال الاصلاح. لأنها تجد فيه ما يمسها أويمس تفكيرها، أو ماضيها الذي بنى فيه الأوطان من خلال «اعتدالها الذي بنت فيه الأوطان من خلال اعتدالها أو واقعيتها». وقد أسهمت فكرة «الاتحاد» في جمع الصفوف ولم الشمل فيما يتعلق بالاصلاح. فالجميع «وحدويون» ولا شك في ذلك. ويمكن تلمس أدلة ذلك الواضحة في مواقف الأمير خليفة بن سلمان رئيس وزراء البحرين. فمن يراجع تصريحاته، يجده «اصلاحياً»، ولا تمر مناسبة دون أن يشيد بـ»اصلاحية» الملك حمد بن عيسى، رغم تحفظاته السابقة وينطبق ذلك على الكثيرين في الخليج. فقد التزم السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عمان، بالخط «الاصلاحي» رغم أن السلطنة كانت تتحفظ تجاه أي «تغيير» وبلاشك فإن خطة «التنمية» التي حققها السلطان في عمان قد خلقت أجيالاً واعية تتحسس حقوقها، فأصبح السلطان يستجيب لمطالبها المعقولة. وفي قطر أثبت الأمير السابق حمد بن خليفة إن «الانقلاب» الذي قام به ضد والده، لم يكن بقصد «الانقلاب» وانما كان القصد، اصلاح البلد. وجاء تنازله لابنه تأكيداً لذلك، وخلق «الحكم الجديد» في قطر جواً من الانتعاش، ليس في قطر وحدها، وإنما في الخليج كله. وقد ظلت دولة الكويت طوال هذه السنين، ومنذ الاستقلال، نموذجاً يحتذى، وهي نموذج أعطى الجميع، وكلهم منتجون للنفط، كيف يمكن تحويله إلى حضارة، وظلت الكويت ملجأ للإصلاح ولكل المصلحين، كما رسمت خطة للتنمية طبقتها في انحاء الخليج والمناطق المحيطة بها. هكذا نجد أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي التي ستجتمع قريباً في الرياض، بقمتها الاستثنائية، ونناقش فكرة «الاتحاد» التي طرحها الملك عبدالله بن عبدالعزيز، قد مشت في طريق الإصلاح الذي يمكن أن يقرب فيما بينها، ولا فرق بين النوعين من القادة، فالذي يريد الاصلاح لوجه الاصلاح، والذي يريده لأسباب سياسية يتفقان حول الاصلاح كواقع مهما كانت أسبابه. والنموذج الأوروبي - يمكن أن يحتذى. فكل دولة قد احتفظت بمؤسساتها، ولها سياستها الخاصة بها، لكنها ضمن «الوحدة الأوروبية». كيف أمكن تحقيق ذلك؟ لقد أدركت الدول الأوروبية أمام التجمعات الكبرى في العالم أنها قبل كل شيء «أوربية» ولا مندوحة لها عن ذلك. وعلى دول الخليج أن تدرك انها خليجية، ورغم صغر حجمها فانها اذا اتحدت تصبح قوة لا يستهان بها. لقد كانت منطقة الجزيزة العربية تعطي النماذج الوحدوية، رغم اختلافاتها القبلية. فقد وحدها، بعبقريته الملفتة، أولاً الملك عبدالعزيز ثم وحدها، بتسامحه وصبره، زايد بن سلطان آل نهيان ثم جاءت وحدة اليمن، شمالاً وجنوباً، لتصبح المثل الثالث.. وعلينا أن نحتفظ بها، ونحافظ عليها، لأن الوحدة لا تأتي هكذا.... ولكنها ثمرة كفاح الشعوب.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها