النسخة الورقية
العدد 11025 الأحد 16 يونيو 2019 الموافق 13 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:38PM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:32PM
  • العشاء
    8:02PM

كتاب الايام

مدرسة المخلصين لا المشاغبين

رابط مختصر
العدد 8955 الاربعاء 16 أكتوبر 2013 الموافق 11 ذو الحجة 1434

الأعمال العنفية التي شهدتها مدرسة الجابرية الثانوية مؤخراً تستوجب من أولياء الأمور الوقوف أمامها، والتصدي لها وإن كانت من فلذات أكبادهم!، فظاهرة التخريب والتدمير والخروج على النظام والقانون من الظاهر المستنسخة من بعض الدول المجاورة، إذ لا يمكن قبول الصور العنفية-التي شاهدها الجميع- في مدارسنا ثم يلتزم الجميع الصمت والسكوت لأنها من أبنائنا!!، فما تناقلته وسائل الإتصال الرقمي ومراكز التواصل الاجتماعي من صور عنفية بمدرسة الجابرية أمر لا يمكن قبوله أو السكوت عليه. فالتعليم في البحرين الذي إنطلق عام 1919م كانت رؤيته تعليما متميزا لأبنائنا الطلبة، وقد تحقق ذلك حينما كان في المدارس مدرسون أوفياء وطلبة مخلصون وأولياء أمور متابعون لأبنائهم، ولمن شاء فيتأمل مخرجات التعليم خلال السنين الطويلة ليرى تلك الطاقات والكوادر التي يفتخر بها الفرد، وها نحن اليوم نحتفل بمناسبة مرور المائة عام على التعليم النظامي بالبحرين الذي عزز الانتماء والولاء لهذه الأرض العربية. المؤسف له أن أعداء هذا الوطن زرعوا سموم العنف والتخريب والتدمير في عقول الشباب والناشئة، فثلاثة أعوام ومدارسنا تتعرض لإعتداءات سافرة من قوى الإرهاب والإجرام لتخريج قوى على شاكلتهم، فقد تعرضت مدارس وزارة التربية والتعليم خلال السنوات الثلاث الماضية لعدد 219 إعتداء، رمي القنابل الحارقة، والإطارات المشتعلة، والحجارة والأخشاب، ووضع السلاسل والقفول على أبواب المدارس، كل ذلك من أجل عرقلة المسيرة التعليمية، ولكن بفضل رجال وزارة التربية والتعليم ورجال حفظ الأمن فقد تم التصدي للإعمال الإرهابية والتخريبية التي تستهدف المدارس والطلبة. ما تعرضت له مدرسة الجابرية الثانوية مع بداية عامها الدراسي من أعمال الفوضى والتخريب والتكسير تدعو المخلصين للتحرك لحماية الطلبة من السموم والأدواء التخريبية، فالكثير من الدول اليوم أسيرة صراعات وحروب كان سببها زرع الفتن في عقول الشباب والناشئة، والمسئولية تقع في المقام الأول على أولياء الأمور إذ يجب أن يتحمل الأب أو ولي الأمر مسئولية تصرفات إبنه قبل أن يقع الفأس في الرأس. سبب أعمال الفوضى والتخريب والتكسير -كما يدعي الطلبة- هو تحديد مواعيد امتحانات منتصف الفصل في العشر الأوائل من محرم، وإن كان السبب الذي ساقه الطلبة لا يبرر أعمالهم، إلا أن من العقل والمنطق دراسته، والحقيقة أن وزارة التربية والتعليم ليس لديها فرصة لتقديم أو تأخير الإمتحانات، فالفصل الأول هذا العام والأعوام الثلاثة القادمة غالبها إجازات وعطل رسمية، لذا لا مجال لتغير الامتحانات، ثم ليس من حق مجموعة (35 طالب) فرض إرادتهم على الغالبية الساحقة من الطلب. هناك وسائل أخرى كان بإمكان الطلبة سلكه وهو مناقشة إدارة المدرسة، أو رفع تظلم إلى الوزارة، ولكن أن يخرج بعض الطلبة ليعكر صفو الأمن والاستقرار في الحرم المدرسي فهذا مرفوض، والطلبة الخارجون على القانون والنظام لا شك أن هناك من أجج نفوسهم، فالصور التي تم نشرها كانت لأشخاص ملثمين، ويقومون بأعمال الفوضى والتخريب والتكسير داخل وخارج المدرسة، ففي مثل هذه الحالة لا بد أن تتخذ الوزارة الإجراءات الصارمة حتى لا يفسد بقية الطلبة. إن استدعاء أولياء الأمور كانت خطوة في الإتجاه الصحيح، إذ يجب على ولي الأمر أن يطلع على تصرفات ابنه في المدرسة، حتى لا يفاجأ ويعترض على إجراءات الوزارة التي يهمها في المقام الأول سلامة البيئة المدرسية، فتحدي بعض الطلبة للإدارة المدرسية أمام أعين أولياء أمورهم ظاهرة خطيرة. من هنا فإن من حق بقية الطلبة مواصلة دراستهم في بيئة مدرسية آمنة، وعلى الوزارة أن تحميهم من شر الأشرار، فهذه مدارس وزارة التربية والتعليم للمخلصين لا المشاغبين!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها