النسخة الورقية
العدد 11147 الأربعاء 16 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:09PM
  • العشاء
    6:39PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان رمز أعيادنا الشامخ..

رابط مختصر
العدد 8954 الثلاثاء 15 أكتوبر 2013 الموافق 10 ذو الحجة 1434

هناك رجال لا يهدأ لهم بال ولا يستقر بهم حال ولا يغمض لهم جفن، حتى في أكثر المناسبات مدعاة للفرح وراحة البال وطرد الهموم والقلق والمتاعب، إلا إذا اطمأنوا على أحوال من حولهم ومن أنيطت إليهم مسؤولية متابعة شؤونهم كافة وحلها في أسرع وقت ممكن، إيمانا صادقا منهم، بأن الاطمئنان على هذه الأحوال، هو اطمئنان على أمن وسلامة الوطن بكامل مقدراته وخيراته وترابه. وتاج هذا النوع من الرجال في مملكتنا الغالية، صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله وأنعم عليه بموفور الصحة والعافية والعمر المديد، ففي مناسبة مثل مناسبة العيد، فطره وأضحاه، لا يكتفي رئيس الوزراء، كشأن الكثير من نظرائه في دول أخرى، بإصدار تعميمات بشأن عطلتي هاتين المناسبتين، وتهنئة الشعب بمناسبتهما، إنما يسبق هاتين المناسبتين بمسعاه الدائب الكريم لتهيئة الأجواء المناسبة لهما بتقريب القلوب وإزاحة الهموم والكروب عن نفوس المواطنين والمقيمين على هذه الأرض العزيزة، بل إن سموه حفظه الله، يحمل على عاتقه هذه المسؤولية حتى في اللحظة التي ينبغي أن يستريح فيها باله في عطلة العيد، ويزيح عن رأسه هموم ومتاعب هذه المسؤولية الجسيمة فيها وأثنائها، فعيد سموه هو عيد من يقطن على هذه الأرض أولا وهو مطمئن آمن ملباة كل احتياجاته ومتطلباته، لا يعاني من عوز أو تقصير أو ضائقة أو تهديد لأمنه الاجتماعي والنفسي. فواحدة من مسؤولياته الجسام، زيارته في عيد الفطر المبارك 2013 مقر تجمع الوحدة الوطنية ومحافظة المحرق، وتأكيد سموه في اللقاء بهم على ضرورة محاربة الإرهاب والقضاء عليه ومعاقبة مرتكبيه والمحرضين عليه، ومن يوفر لهم الغطاء السياسي أو الشرعي، واقفا سموه على أهمية الشراكة المجتمعية في مواجهة الإرهاب بشتى أشكاله وصنوفه، فعيد سموه أن تكون أرض المملكة مطهرة من ألغام الإرهاب والعنف، وان يكون الشعب مشاركا في عملية تطهيرها من هذه الألغام، حينها يكون العيد عيدا حقيقيا معدا للفرح ورسم الابتسامة على وجوه أبناء هذه الأرض الغالية . ونلحظ هذه المسؤولية والتي يتابع سموه شؤونها منذ تولى حقيبة رئاسة الوزراء وربما قبلها، في توجيهه لبعثات الحج على ضرورة العمل على تطوير خدماتها والاستمرار في تحسينها أولا بأول، وتأكيد سموه باستمرار وحرصه على رعاية حكومته للمواطن أينما كان، وليس في الحج فحسب، فقلب سموه وعيونه الحانية على مواطني هذه الأرض تتجاوز حدود خارطة الوطن، وتتابع شأن هؤلاء المواطنين في حلهم وترحالهم، فهو رجل بقلب وطن، ووطن بحجم كون. وكون سموه يسع كل ما يتصل بهذا الكون في مناسباته وفي ملماته، فإن حدث مثلا أي مكروه في دولة مجاورة أو بعيدة، في مثل هذه المناسبات، يكون أول من يبادر للاطمئنان على حال هذه الدولة أو تلك، وأحيانا يضطر لقطع إجازة العيد بسفره إلى موقع الحدث، مؤكدا عمق العلاقات الإنسانية والهم المشترك بين المملكة والدول الأخرى. وكما هو في الملمات، فهو في المسعدات، ففي مناسبات التهنئة بينه وبين الأشقاء في هذا الكون، يحرص سموه على ضرورة تحقيق المزيد من التعاون البناء والمثمر بين المملكة ودول هذه الخارطة الكونية، كما يتمنى العز والمجد والرفعة لقياداتها ولأهلها، فخطاب سموه موصول دائما بالعمل والمهمات، لا بالإنشائيات والشكليات. وفي عطلة هذين العيدين، لا يفوت سموه أن يكون أول المهنئين والمطمئنين على حالة المرضى والمصابين في مشافي المملكة، موجها في الوقت نفسه ذوي الشأن إلى متابعة حالاتهم، فإذا استدعى الأمر علاجهم بالخارج يتابعهم سموه بنفسه وهم في مشافيهم هناك، حتى يطمئن على تحسن صحتهم وأحوالهم، بل إنه يتابع وباهتمام كبير، أسرهم في داخل الوطن ويسعى إلى توفير ما أمكن لاستقرار نفوسهم وإزاحة القلق عنها. أي قلب هذا الذي يسع هموم ومعاناة وطن بأكمله؟ أي قلب هذا الذي يمنح أجمل ما فيه لإسعاد قلب وطن وإن كان على حساب طاقته؟ العيد بالنسبة لرئيس الوزراء أن يكون قلوب أبناء هذا الوطن ممتلئة بالسعادة والفرح، وليس إجازة يقضي فيها استراحته الخاصة به. وقبيل العيد وأثنائه وبُعَيده، يشتعل فكر سموه بالمشروعات التي من شأنها النهوض بالوطن وطاقاته الخلاقة، كمشاريع أكاديميات العلم ومشاريع الخير ومشاريع تتصل مباشرة بسوق العمل في الوطن، ويتابعها مع المعنيين أولا بأول حتى يتم إنجازها كاملة، فعيد سموه أن يكون المواطن في هذا الوطن ركيزة أساسية في بنائه والنهوض به، ومكتف بما توفر فيه وبما يضمن مستقبله من خلاله. وبجانب تحقق العيش الكريم للمواطن، يوجه سموه قبل كل مناسبة وأثنائها إلى ضرورة الإسراع في تسليم الوحدات السكنية للمنتفعين بها، فعيد سموه أن تكون هذه الأرض مستقرا لأهلها ولمن يقيم عليها، فالأرض لمن يستحقها وليست لمن يهدر كرامتها ويسوق الشائعات السوداء ضدها. أليس هو القائل: البحرين وطن الجميع، ومن لا يسمع إلا صوته فهو خاسر.. لا يأتي العيد إلا وعيد أبناء هذا الوطن أعياد، فرحهم هو راحة سموه وهو عيده الحقيقي.. إن سموه آخر من يعرف الإجازة أو العطلة، ولكنه أول من يستحق التهنئة الخالصة في هذه المناسبة وفي كل المناسبات والأيام، فدمت لنا أبا علي رمزا شامخا لكل فرح تكتنز به قلوبنا..

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها