النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

وللعيد وجوه أخرى

رابط مختصر
العدد 8954 الثلاثاء 15 أكتوبر 2013 الموافق 10 ذو الحجة 1434

خلال أيام اجازة ما قبل العيد واجازة العيد كنت اتصور أو بالأدق كنت أتمنى لو قرأت بياناً وفاقياً يدعو الاطراف التابعة له إلى «وقف العنف» من حرق شوارع واطارات وسد الطرقات وغيرها من أعمال شغب وتخريب وتدمير.. ولكنني كغيري لاحظت تصاعداً في اعمال العنف والتخريب والتكسير والحرق وكأن المناسبة الدينية فرصة وسانحة لا تعوض لنشر الرعب بين المواطنين الآمنين الذين يؤمون الاسواق والمجمعات ايام ما قبل العيد ويخرجون للمنتزهات ايام العطل. السؤال لماذا لم تفكر قيادات الوفاق ولو من باب كسب بعض الشيء من رضا المواطنين ولو بـ»التقية» السياسية في بيان يصدر حاملاً الدعوة إلى «وقف العنف» ايام العيد أو بمناسبة العيد والعطلات التي تسبق وتلحق بالعيد؟. لو لعبتها الوفاق لكسبت بعض التعاطف، ماذا كانت ستخسر وباقي ايام السنة يعيث صبية التخريب من جماعاتهم بالشوارع تخريباً والطرقات تدميراً والاطارات والمولوتوف. هل خلت الوفاق من قيادي رشيد يلعبها صح ولو من باب الدعاية والتكسب السياسي الذي يجيدونه والذي اخذوا فيه دوراتٍ ودورات في الخارج بالتأكيد لم يلقنهم ولم يعلمهم الاجنبي في معاهده كيف يستمرون وكيف يستغلون المناسبات الاسلامية كالعيد ولا سيما عيد الاضحى وما ارتبط بمناسبته في الوجدان الاسلامي العام من اجتماع محبة وتفاهم ووئام ونبذٍ للخصام. وكيف فوتت مرجعيتهم الدينية «عيسى قاسم» أو «عبدالله العريفي» هذه المناسبة «العيد» لتطرح مثل هذه الدعوة السلمية الحقيقية فتلزم اتباعها بالكف عن العنف خلال ايام العيد وما قبل العيد من ايام عطلات ينزل فيها المواطنون إلى المجمعات والاسواق للتبضع. ابداً لا أتصور ولست على استعدادٍ لأصدق ان المناسبة فاتتهم او غفلوا عنها.. ولكنه الموقف المتأسس اصلاً على قاعدة العنف واستمراره لابتزاز الطرف الآخر وبالذات لابتزاز الحكومة ومساومتها تحت العنوان المعروف «وقف العنف مقابل كذا.. وكذا» وهو اسلوب معروف درجت عليه العنف السياسي وان رفعت السلمية شعاراً مجرد شعار للتمويه عبر خطاب يبدأ بعبارات السلم والسلمية فيما هو مشحون ومعبأ بالتحريض على العنف كما هو حاصل في خطابات الوفاق ومرجعياتها. قرأنا ان النازيين والفاشيست وكذلك الاحزاب الصهيونية المتطرفة والمستغرقة في عصبويتها كانت تحاول بل كانت تمثل على البسطاء مشاركتهم في مناسباتهم لكسب التعاطف والتأييد ويذكرون انها نجحت في ذلك.. فيما الوفاق في عصبويتها وتمذهبها لا تريد ولا ترضا ان تلعب بـ»التقية السياسية» المشروعة لها لعبة التمثيل على البسطاء فتصدر بيان وقف العنف لجماعاتها واتباعها وصبيتها المؤتمرين بأمرها والمطيعين المستجيبين حتماً لمرجعيتها. لان العنف مازال ورقتها الضاغطة وهي لا تريد ان تؤجل عنف الشارع يوماً أو بعض يوم خصوصاً في العطلات والاجازات والمناسبات حتى لو كانت المناسبة عيداً.. بل هي ترغب في تصعيد ظاهرة عنف الشوارع في هذه الأيام تحديداً وتخصيصاً حتى تظهر وتستعرض عضلاتها ووجودها ناسية انه وجود في الشارع غير شرعي ومشروع طالما ارتبط بالعنف والحرق والتخريب والتدمير والمولوتوف. مؤكد ان الاستغراق في ذهنية العصبوية والتعصب لن يفسح مجالاً ومساحات لهكذا ذهنيات ان تخرج وان تتخلص من قيود العنف الذي اختارته اسلوباً هو في النهاية جزء اساسي في ايديولوجيتها واقرأوا سيرة ومسيرة جميع الاحزاب والجماعات المتطرفة العصبوية بدءاً من النازي والفاشي مروراً بكل جماعات العصبية والتطرف وصولاً إلى جماعات بني صهيون المتعصبة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا