النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11726 الأحد 16 مايو 2021 الموافق 4 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

مع الناس

معروفهم ومنكرهم ليس من الإسلام بشيء!!

رابط مختصر
العدد 8953 الأثنين 14 أكتوبر 2013 الموافق 9 ذو الحجة 1434

ان هذا السلاح التأويلي لدى «هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر» اصبح اداة ارهاب وقمع واقصاء في يد الارهابيين التكفيريين الذي يبشرون باسم الدين والشرع ويُفعلونه في انشطتهم الاسلاموية ضد الاصلاح والتغيير وفي التدخل في الشأن الخاص والعام لحريات الناس!! ان كلمة «الأمر» توحي الى حالة عنف وارهاب وان كلمة «المعروف» توحي الى حالة رحمة ومغفرة وهو ما يجعلنا امام حالة من التناقض في جملة واحدة: بين المنكر والمعروف.. فالمنكر لا يمكن ان يكون معروفا والمعروف لا يمكن ان يكون منكراً!! فالمعروف لا يُحتسب بالعنف والتهديد والتكفير والارهاب والمطاردة.. وانما بالتسامح والمغفرة الحسنة في المواطنة.. وهو ضمن شأن القوانين الوضعية الاصلاحية في التغيير... وليس شأن التأويلات الفقهية في الدين والشريعة المرتبطة باهداف الارهاب في انشطة الاسلام السياسي: وفي ذلك يأتي بطلان اسلاميّة او اسلاموية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وكلمة النهي في هذا الخصوص تحمل ذات الخصائص في كلمة «الامر» فالمعروف لا يلتئم بالامر والنهي بقدر ما يلتئم بالرحمة والمغفرة الحسنة.. و»المعروف» في نسبيته وليس في مطلقه.. فما هو «معروف» عند احد قد يكون منكرا عند الآخر‍‍‍!! والمعروف يرتبط في ابديته بالتنويرية وليس بالظلامية.. فالمعروف عند اهل الارهاب والظلام معروف موغل في ظلمه وظلاميته خلاف المعروف عند اهل النور والتنوير فهو معروف موغل في انسانيته التنويرية!! وان النصوص الدينية والشرعية في نسبية تطور مجتمعاتها وما يدفع بها التاريخ ايضاً.. وايضا.. الى المزيد من الاصلاح والتغيير.. وليس في مطلق نصوص طبيعة عنف امرها ونهيها!! ان كل ما هو مطلق في المنطق والتاريخ تراه في الدين وفي السياسة والحياة يناقض ذات الدين وذات السياسة ويخط فشل منهجيتها المطلقة في الحياة!! ان مجتمعات الدول النامية ترزح تحت هذا السلاح التأويلي الديني الارهابي «في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر» الذي اصبح شاخصاً ــ وبالاخص ــ في اضطهاد المرأة وملاحقتها وهدر كرامتها الانسانية وتشويه آدميتها والتدخل الفظ في حرّية شؤونها الخاصة وانتهاك أبسط حقوقها في العدالة والحرية والمساواة.. فالمرأة في حد ذاتها لدى اهل العنف والارهاب والتطرف «منكر» وهي ناقصة عقل ودين وان الشياطين تسكن في تفاصيلها وتتلعّب باهوائها وتأخذ بيدها الى الفجور والرذيلة... ولذا فانها تحت مجهر رقابة «منكر» الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولخدمة اهل العنف والارهاب والتكفير لقوى الاسلام السياسي!! وتقف هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر حجر عثرة في مجتمعات الدول النامية ضد حرية المرأة وانسانيتها وكرامتها وضد مشاركتها في الانتاج والعمل والابداع ومساواتها في الحقوق والواجبات اسوة بالرجل!! وفي جريدة «الرياض» عدد 16537 تاريخ 3/10/2013 تفضح الناشطة تنويريا واجتماعيا الدكتورة حصّة بنت محمد آل الشيخ الجرائم البشعة التي تمارسها هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأئمتهِّا الذين يأولون الباطل حقا والحق باطلا.. اذ تقول: ان المفارقة المفهومية بين الدال والمدلول ادت الى خلل يمتد من قراءة الواقع الى التأصيل لمفهوم الهيئة «هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر»ولكن وان تجاوزنا المفهوم الصامد لمعرفة المعروف ومعرفة المنكر الى الرضوخ للأمر الواقع كمؤسسة لها من المفهوم بعد آخر قد لا يلتقي مع النص الا من باب التسمية لاغير» واحسب ان دال الامر بالمعروف ومدلول النهي عن المنكر لا يمكن ان يخرجا في داليهما ومدلوليهما عن وعي عنف وارهاب وتطرف الاسلام السياسي: باخوانيته وبسلفيته وبخمينيته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها