النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

شيء عن العمال والاتحاد

رابط مختصر
العدد 8952 الأحد 13 أكتوبر 2013 الموافق 8 ذو الحجة 1434

لاشك كان عمال البحرين في قلب الحركة السياسية والوطنية «هذه حقيقة التاريخ» ولاشك ان طبيعة العمل السياسي السري آنذاك جعلت العمال في مقدمة الهدف السياسي للحركات والاحزاب السياسية «السرية» وكان الوعي السياسي والوطني لعمال البحرين عاملاً رئيسياً في دفعهم الى المشاركة الفعالة في المشهد السياسي العام طوال تاريخهم وتاريخ الحركة العمالية في البلاد. في البدء ومع نشوء الحركات السياسية الحزبية الحديثة كان لحركة القوميين العرب تأثير فاعل بين العمال وهو ما بدأ أول ما بدأ في التحركات العمالية في قضية العدوان الثلاثي على مصر وفي دعم حركة المقاومة في الجزائر وفي الموقف من المطالب الايرانية في البحرين وفي غيرها من مظاهر عروبية قومية. ومع السبعينات وضمن تحولات ما بعد هزيمة 1967 وبروز الحركة اليسارية في اطيافها المتنوعة اتخذ مسار الحركة العمالية في البحرين الطابع اليساري المتأثر بالأفكار الماركسية والماوية التي انعكست في شكل وفي شعارات وفي اضرابات العمال وقتذاك. ولكن سرعان ما انحسر التأثير اليساري القوي بين العمال وفي الحركة العمالية نتيجة ظروف موضوعية وذاتية عديدة ودخل المؤثر المذهبي الطائفي الولائي ضمن ما عرف بحركة التسعينات وقبلها تأثير «انقلاب خميني» وما رافقه من تحالفات وشبه تحالفات مع اليسار المتعاطف وجدانياً مع «الثورة» بغض النظر عن اهدافها ودوافعها وايديولوجية من ركب موجتها. وظل لليسار تأثير ووجود مع العلنية والانفتاح في عهد الاصلاح وظلت لعبة التجاذبات في خطف النقابات مستمرة بقوة مع العلنية وتأسيس النقابات ما جعل النقابات مسيسة بشكل مفرط وفاقع وانعكس سلباً على عطاء الحركة العمالية وعلى مفهوم النقابات المهنية التي تفرغت فقط للسياسة بل كانت الواجهات السياسية لجمعياتها الام. وهو صراع غير مؤسس وغير مبرر ما فتح المساحة للوفاق كي تسيطر على الاتحاد العام لعمال البحرين مستثمرة بل ومستغلة «تحالفاتها» مع جمعيات اليسار وهو تحالف غير متكافئ فرضت فيه الوفاق خياراتها وقراراتها على تلك الجمعيات وأيضاً على الاتحاد بطريقة واسلوب «من ليس معي فهو ضدي». وخلال عقدٍ كامل كنا نحذر من تسييس النقابات والجمعيات المهنية طالما هناك علنية وحرية للعمل السياسي وممارسته من خلال الجمعيات السياسية المعلنة.. لكنها تحذيرات ذهبت ادراج الرياح الهوج التي نفخ فيها المؤدلجون الطائفيون الولائيون وبقايا يسار لم يعد له من اليسار سوى اسمه. وبمكرٍ ماكرٍ استطاعت الوفاق ممثلة في قيادات اتحاد العمال ان تحتوي يساريين وقوميين سابقين تحت جناحها وان يكونوا صدى صوتها الحاكي والمحاكي لاطروحاتها ضمن شعور واحساس هؤلاء بالضعف دون وجود الرافعة الوفاقية وهو ما جعلهم في النهاية خارج خيارات اليسار كما عرفناها وخارج خيارات المفاهيم المدنية في ادنى درجاتها. هذا الواقع العمالي غير المتكافئ هو الذي اوجد الحاجة لدى قطاع عمالي واسع لانشاء وتأسيس الاتحاد الحر لعمال البحرين الذي اعلن الاتحاد العام للعمال الحرب الشعواء ضده في كل المحافل الداخلية وبالاخص الخارجية لتهميشه وعزله وتقييد حركته وفعاليته وتأثيره. وللانحياز الطاغي للمتنفذين في منظمة العمل الدولية فقد مارست المنظمة الدولية موقفاً سلبياً مع الاتحاد الحر ما فضح وما كشف للبحرين العلاقة المريبة بين الطرفين الاتحاد العام للعمال ممثلاً وصوتاً للوفاق ومنظمة العمل التي يسيطر على خياراتها وقراراتها ويوجهها متنفذون مشبوهون في علاقاتهم مع الاحزاب الارهابية كالمدعو وليد حمدان الذي لعب وما زال دور المستشار لمحفوظ وجماعة الوفاق في الاتحاد العام للعمال. وهكذا تتكشف حقائق بعض المنظمات الدولية في انحيازاتها وعدائها امام المحك وامام الواقع والوقائع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها