النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

وزير الداخلية وخطاب اللحظة الراهنة

رابط مختصر
العدد 8946 الأثنين 7 أكتوبر 2013 الموافق 2 ذو الحجة 1434

خطاب معالي وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الأخير الذي أدلى به لصحيفة «الأيام» جاء ليضع النقاط على الحروف، وليؤكد على مبدأ المصارحة والمكاشفة والشفافية في القضايا الأمنية، فالجميع في هذا الوطن يسعى لمعرفة الأمور على حقيقتها، خاصة وأن البحرين اليوم تتعرض لهجمة شرسة عبر القنوات القضائية والمنظمات الحقوقية لتشويه صورتها، أكاذيب وأراجيف وادعاءات باطلة وآخرها الإدعاء بالتوترات الطائفية!، لذا جاء حوار وزير الداخلية ليحمل معه عنواناً صريحاً «ما قل ودل»!. فالحوار الذي نشرته صحيفة «الأيام» لوزير الداخلية كان حديثاً مركزاً وذا احترافية كبيرة، فكل الإجابات كانت واضحة وصريحة بمستوى الأسئلة التي يتداولها المواطن، وهي إجابات لا تحتمل التأويل، فقد جاءت من رجل الأمن الأول الذي يتحمل مسؤولية محاربة الإرهاب ومكافحة المجرمين. مفاصل الحوار كانت واضحة، فقد تناول معالي وزير الداخلية الكثير من القضايا التي تهم الشارع البحريني، والتي من حق المواطن أن يعيها جيداً للتعامل مع المستجدات التي تشهدها المنطقة، ومنها: إن مكونات الشعب البحريني وإن اختلفت مذهبياً فإنها ليست بقائمة على أسس حزبية أو طائفية، فأبناء هذا الوطن عاشوا سنين طويلة سنة وشيعة وآخرين، والدستور يؤكد على أن لكل فرد حقوقه السياسية والمدنية، فالمواطن لا يقاس بانتماءاته المذهبية ولكن على أساس المواطنة، وبهذا المفهوم الذي يؤكد عليه وزير الداخلية في كل لقاءاته وحواراته، فهناك جهات خارجية تحاول اللعب بالوتر، والحديث عن حقوق الطائفية ومظلومية أبناء المذهب!، وهي الدعوى التي تصدى لها أبناء هذا الوطن منذ بواكير الدولة الحديثة من خلال الفعاليات المشتركة والعمل الجماعي الذي أصبح جداراً وطنياً في وجه المؤامرات التي تتعرض لها البحرين بدعوى السلمية وشعار الربيع العربي!. لقد أكد وزير الداخلية على أن العمليات الاستباقية التي قامت بها الأجهزة الأمنية أدت إلى منع الكثير من الجرائم، فما تعرضت له البحرين خلال الأعوام الثلاثة كانت كفيلة بدخول أبناء هذا الوطن في دوامة الاقتتال الطائفي، ولكن جهود رجال حفظ الأمن في كل المواقع، وخاصة المتنوعة مذهبياً، أدت للتصدي للأعمال الإرهابية والإجرامية، وهذا بفضل جهود رجال حفظ الأمن وتطور أدائهم ضمن القانون وأحكام الدستور، فأعداء هذا الوطن كان هدفهم الدفع إلى صراع طائفي بغي!، فبئس ما يصنعون. ما تعرضت له وزارة الداخلية خلال الأعوام الماضية من تشويه وادعاءات باطلة كانت فوق التصور، ومنها الحديث عن استخدامها للقبضة الأمنية، ولكن معالي وزير الداخلية أكد أنها قبضة القانون التي أحبطت المؤامرة الكبرى والمخطط الانقلابي المدعوم من الخارج، فالمجرم يجب أن يأخذ جزاءه، والإرهابي يجب أن ينال عقابه، وهذه الحقيقة التي يجب أن يعيها أولئك الذين باعوا دينهم ووطنهم واستعانوا بالأجنبي الغريب، فمعالي الوزير أكد أن هذه هي دولة القانون التي يجب أن تحترم. نعم لقد أسفرت الأعمال الإرهابية والإجرامية عن وقوع إصابات في أرواح المواطنين ورجال حفظ الأمن، وهي أعمال إرهابية قام بها أعداء هذا الوطن، بل وتعرضوا للممتلكات العامة والخاصة، والإضرار بمصالح الناس، ومع ذلك كانت بصمات رجال حفظ الأمن واضحة في مكافحتها والتصدي لها، فالجميع يشهد الدور الكبير الذي قامت به الأجهزة الأمنية، وهذا جهد تشكر عليه وزارة الداخلية ورجالها. خارطة الطريق التي تحدث عنها معالي وزير الداخلية للخروج من الاحتقان السياسي أكدت على أن هناك قنوات أخرى يمكن لفعاليات المجتمع من تفعيلها، ومنها حوار التوافق الوطني، فالحوار هو الوسيلة السلمية التي يمكن للقوى السياسية من طرح قضاياها، أما النزول للشارع من خلال مسيرات ظاهرها السلمية وباطنها الخراب والدمار والدعوة للاقتتال فهذه هي المصيبة الكبرى. من هنا فإن حديث معالي وزير الداخلية الأخير جاء شاملاً في محتواه، ومركزاً في إجاباته، وواضحاً في تعاطيه مع القضايا الأمنية، وهي إجابات لا تحتاج إلى تأويل أو تفسيراً لأنها صادرة من أعلى رتبة أمنية، فهل تعي القوى السياسي مسؤولياتها وتتعاطى مع القضايا بحرفنة أكبر للخروج من عنق الزجاجة الذي وضعت نفسها فيه، فهي اليوم أصبحت في وضع لا يحسد عليه بعد الوعود الكبيرة التي أطلقتها للناس في اعتصاماتها ومسيراتها!، والشكر والتقدير لكل رجل أمن سهر ووقف وتصدى للأعمال الإرهابية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها