النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

روحاني يطمئن البعيد ويُقلق القريب

رابط مختصر
العدد 8943 الجمعة 4 أكتوبر 2013 الموافق 28 ذو القعدة 1434

مؤكد ان تصريح مرضية أفخم المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية وهو التصريح الذي «انتقدت فيه الحكومة البحرينية» في إجراءاتها الأخيرة وكذلك هي تصريحات مساعد وزير الخارجية الإيرانية أمير عبداللهيان حول ما زعمه وادعاه من «استمرار الحلول العسكرية والأمنية» مؤكد أنها إشارات ومؤشرات مقلقة للبحرين والخليج العربي وبالأخص دول التعاون التي ربما تطلع البعض فيها إلى تصريحات مطمئنة مع وصول روحاني إلى سدة الرئاسة بوصفه «معتدلاً» كما أشاعت وسائل الإعلام الإيرانية؟ فهذه التصريحات التي تعبر عن الإدارة الإيرانية في نسختها الجديدة «المعتدلة» لم تختلف أبداً عن التصريحات الايرانية السابقة في نسختها «المتشددة» في مرحلة أحمدي نجاد بما يكشف «خرافة» الاعتدال وهو العنوان الذي تلعب به دولة الولي الفقيه مع الغرب ومع واشنطن. لكنها وهو ما رشح من تصريحات مرضية وعبداللهيان في نفس الموقف وعلى ذات الاتجاه تجاه جيرانها بشكلٍ عام وتجاه البحرين بشكل خاص باعتبارها المنفذ الايراني للمشروع التوسعي الذي لم يتبدل ولم يتغير في كل عهود دولة الملالي ومنذ اربعة عقود إلى اليوم. واضح تماماً ان ايران في مرحلة روحاني لا تفكر في تغيير قواعد اللعبة مع دول الجوار العربية ولذا فقد اتجهت إلى الغرب وإلى واشنطن لتصوغ معها صفقة جديدة مناسبة في ظروفها الحالية التي تمر فيها امريكا اوباما بتخبط وتردد ما يتيح للشاطرين في عقد الصفقات تكتيك صفقات لصالحهم، والايرانيون المعممون لاشك شاطرون في عقد الصفقات السرية بانتهازية براغماتية تحميها العمائم من نقد شارع ايراني لا يملك مساحات حقيقية لممارسة النقد العلني وحرية التعبير السياسي القادر على طرح المسائل الدقيقة بقوة ووضوح. بالنسبة لدول المنطقة ليس مهماً ولا يعنيها ان تحسن ايران الملالي علاقاتها مع الغرب وواشنطن ولكن الأهم بالنسبة لها ان تكف ايران عن التدخل في شؤونها الداخلية فتغذي وتناصر وتدعم جماعاتها الولائية التي مازالت تعيث ارهاباً وعنفاً بالبحرين فيما ايران الملالي مازالت تلعب دور الراعي الاعلامي الكبير والممول للبرامج والمقابلات واللقاءات لهذه الجماعات داخل البحرين وخارجها ومازالت منذ 14 فبراير 2011 توقف برنامجاً يومياً مطولاً وخاصاً بالبحرين يلعب دور المحرض والموجه والمعبئ والمحشد الفضائي لمسيراتهم. منذ العام 1981 وايران الملالي تطلق تصريحات معسولة عن «حسن الجوار» والعلاقات الطيبة مع دول المنطقة» وهو وكما اثبتت كل التجارب طوال هذه العقود مجرد كلام مرسل لا يحمل من الحقيقة العملية الا العكس تماماً، فالتدخلات الايرانية مستمرة بل وتزداد في كل فترة عن الفترة التي سبقتها بما يكشف ان «بيع الكلام» حرفة ملالي يمسكون بالسلطة ولن يتخلوا عن ما اسماه خميني بـ»تصدير الثورة» وهو عنوان براق/ الثورة لإخفاء المشروع التوسعي لنظام جاء معززاً بنظرية الولاية وبالحلم القومي الفارسي القديم. لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين هذه حقيقة الدرس الكبير الذي تعلمته شعوب المنطقة وشعب البحرين بوجهٍ خاص فسلطة الملالي واتباع الولي الفقيه لم يصدقوا يوماً في علاقتهم بالنظام البحريني ولا بالفكرة القومية العريقة ولا بعروبة البحرين التي يزايدون عليها ويكادوا يعايرون البحرين يوم صوتوا على عروبتها ليس حباً وولاءً «كما اثبتت الايام» ولكن عداءً وبغضاً في الشاه. اللحظة التي تمر بها المنطقة تفرض علينا ان نتحصن بوعي كبير لفهم اللعبة الجديدة التي لا تخفى فيها اصابع وبصمات الملالي الايرانيين.. وهي مرحلة دقيقة وخطيرة ولابد من وعي حقيقي بها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا