النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11378 الثلاثاء 2 يونيو 2020 الموافق 10 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:56PM

كتاب الايام

فض الظلام

السياسة تفسد الروح

رابط مختصر
العدد 8942 الخميس 3 أكتوبر 2013 الموافق 27 ذو القعدة 1434

في الاحداث الاخيرة التي تعرضت لها جمهورية مصر العربية في 30-6-2013م، انقسمت الكثير من البيوت المصرية إلى شطرين فهاهم الاخوة الذين حملهم رحم واحد يذهب احداهما إلى التحرير والاخر إلى رابعة العدوية، اصبحوا لا يجتمعون على سفرة واحدة، بل انهم يشعرون ان الهواء المحيط بهم لم يعد يكفيهم وأن البيت الكبير قد صغر ولم يعد يتسع لهم. وفي البحرين في احداث 2011م احدث الانقلابيون جرائم بشعة تدمى لها القلوب هددت بذلك نقاء النفوس البحرينية التي جبلت على الحب والتسامح والتعايش السلمي، تلك الاحداث البربرية التي قامت بها تلك الثلة المتطرفة ما هي الا مراهقة سياسية دفع ثمنها الشعب البحريني الذي كسر شيئا بداخله، فالنفوس البحرينية بحاجة إلى الكثير من الوقت لترميم الارواح التي كانت ايلة للسقوط. يقول احد اقاربي انه في فترة الاربعينات عندما كان يسكن في فريج «المخارقة» كان السنة والشيعة نسيجا اجتماعيا شديد التماسك، الجميل أن في هذه المنطقة تجانس غربيب من نوعه بين اهالي المنطقة مع الجاليات الاخرى، فهناك المآتم المتجاورة لبيوت أهل السنة، وكانت البيوت مفتوحة الابواب على بعضها، فلا توجد تلك التقسيمات الطائفية البغيضة فالناس بقدر بساطتهم كانون يتعاملون بمنتهى الانسانية والمحبة بين بعضهم البعض إلى درجة انه في تلك المنطقة جاليات يهودية تعيش في منتهى الامن والسلام مع ابناء الشعب البحريني الطيب. يقول عمي انه في ايام عاشور كان يعزي ويواظب على دروس والوعظ الدينية في المأتم وفي فترة من حياتة كان يصلى صلاة الشيعة رغم انه سني المذهب. لقد عاش المجتمع البحريني حالة غربية من التسامح السلمي بين مختلف الاديان والمذاهب وهذا ما يؤكد أن الناس مع اختلافهم كما الاقلام الملونة كل لون يكمل الاخر. ان التطرف الديني أو السياسي آفة المجتمع فاذا دخلت السياسية بين الاخوة والاصدقاء تفسد القلوب، فاذا وصل الانسان إلى قناعة انه مهما كان الدين أو المذهب أو العقيدة الايدلوجية فانه لا توجد حقيقة مطلقة غير الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها