النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

أمريكا وإيران وأبواق الطائفية

رابط مختصر
العدد 8942 الخميس 3 أكتوبر 2013 الموافق 27 ذو القعدة 1434

التحدي الكبير لأبناء هذا الوطن «البحرين» هو تعزيز وحدتهم الوطنية ونسيجهم الاجتماعي، والتصدي للدعاوى الطائفية، أو التحريض الطائفي، أو الخطابات الطائفية، بل التحذير من التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية، فبعض الدول اليوم تلعب بمصير الشعوب من خلال الخطابات التحريضية لأبنائها، ولعل أبرزها خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما حينما حاول خلط الأوراق والحديث عن البحرين بأن فيها توترات طائفية!، وقد أغفل أن بها تنظيمات طائفية مدعومة من محور الشر «إيران»!. البحرين البوابة الشرقية للوطن العربي تعرضت خلال السنوات الثلاث الماضية للكثير من الأعمال الإرهابية المدعومة من الخارج، فخلال السنوات الماضية شهدت فيها الساحة الكثير من أعمال الحرق والتخريب والتدمير والتعدي على حقوق الآخرين، وحاول أصحابها تصويرها ونقلها للخارج على أنها أعمال سلمية ترافق المسيرات والاعتصامات حتى تكشفت الحقيقة للكثيرين، وصدم بها بعض السذج من الناس، النائمون على آذانهم!، حينما وضع البرفسور بسيوني تقريرها الدولي في 23 نوفمبر عام2011م قائلاً بأنها أعمال إرهابية!!. السبب الرئيسي الذي أبطل المؤامرة وتصدى للمخطط هو المشروع الإصلاحي الكبير الذي تم تدشينه في فبراير عام 2001م، وما ذلك المشروع إلا من أجل الأمن والاستقرار والتقدم والحرية والديمقراطية والعزة والكرامة، وقد شارك فيه أبناء هذا الوطن حين توافقوا عليه بنسبة 98.4%، ولكن قوى التأزيم والخلايا النائمة أزعجها ذلك، لذا وضعت مخططها لإيقاف هذا المشروع وتعطيل آلياته حين جاءتها الفرصة الانقلابية والمعرفة بالربيع العربي!!. المراقب والمتابع يرى أن الحراك السياسي بعد الاصطفاف الطائفي للجمعيات يسير في خطين مختلفين، خط يسعى للصدام والاحتراب وإشاعة الفوضى والخراب، وخط يبحث عن الحلول السلمية من خلال الحوار والمصارحة والمكاشفة، والمؤسف له أن التغير والإصلاح رافقه احتقان طائفي بسبب مجموعة من الخطب المنبرية والبيانات السياسية التي تطلقها القوى المؤدلجة، وكل ذلك من أجل الحصول على مكاسب وامتيازات لها ولاتباعها، ولعل الانتخابات النيابية في عام 2006 وعام 2010م كانت أكبر دليل، فقد كانت سنوات جني المكاسب لأتباع تلك الجمعيات. الخطأ الكبير في بداية العملية الإصلاحية هو قيام مؤسسات وجمعيات على أسس طائفية، فقد تشكلت تلك الجمعيات وزادت سطوتها حينما استغلت موارد الناس، وأصبحت تتعاطى مع القضايا من منظور طائفي، الأمر الذي زاد من الاحتقان السياسي، وساهم في توتير الأجواء في أحداث فبراير عام2011م، والمتأمل في حراك تلك الجمعيات يرى أنها تدافع عن حقوق الطائفة، ونصرة الطائفة، لذا من الضروري اليوم -إذا كان المجتمع ينشد الأمن والاستقرار- أن يقوم بتفكيك تلك الجمعيات، وإعادة بنائها على أسس وطنية، أما الاستمرار بهذه الوضعية فإن الأزمة ستستمر، والاحتقان سيزيد، فقد يئس الناس من مناشداتهم للجمعيات بتخفيف خطابها الطائفي دون فائدة، وكما قيل «تنفخ في جربة مبطوطة»، ونبذ الطائفية ليس بالكلام والادعاءات والمناشدات ولكن بالعمل المشترك على الأرض!. لا يختلف أحد بأن الدولة الحديثة تحتاج إلى عمل جاد وحثيث لإعادة الجمعيات والقوى على جادة العمل الوطني، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تعزيز الأمن والاستقرار، المسؤولية اليوم تحتم على الجميع الوقوف في وجه الغول الطائفي. الأحداث في العراق وسوريا بلا شك ألقت بظلالها على البحرين حتى أصبحت القوى الوطنية اليوم تفكر بعقلية طائفية، وتتحدث بلسان طائفي، مع أن الكثير من الوطنيين المخلصين قادرون على العمل المشترك بعيدا عن العقلية الطائفية، فالعملية الديمقراطية أبداً لا يمكن لها ان تعيش وتتنفس في أجواء طائفية، حتى وإن سعت الحكومة إلى دعم الديمقراطية من خلال الانتخابات والمجالس النيابية والصحافة فإنها لن تجد لها طريقاً للتطبيق. من هنا فإن الدعوات الخارجية التي تسعى لإشعال الوطن من خلال الطائفية لن تجد لها آذاناً صاغية، فأبناء هذا الوطن تصدوا للأجنبي الغريب «الإنجليز» في القرن الماضي حين نثر سموم «فرق تسد»، وهم اليوم كذلك يتصدون للتدخلات الأمريكية والإيرانية التي تتحدث عن توترات طائفية والحقيقة أن هناك تعاونا على تغيير هوية المنطقة، ولكن الله غالب على أمره!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها