النسخة الورقية
العدد 10999 الثلاثاء 21 مايو 2019 الموافق 16 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

سيادة الرئيس: ليس على حساب البحرين

رابط مختصر
العدد 8941 الأربعاء 2 أكتوبر 2013 الموافق 26 ذو القعدة 1434

كلمة حق أريد بها باطل، فخطاب الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما في الدورة الثامن والستين بالجمعية العامة للأمم المتحدة فتحت شهية الكثيرين من الساسة والكتاب والمتابعين حول الطائفية ودعاتها وخطورتها، فالرئيس أوباما حين طرح مصطلح «التوترات الطائفية في البحرين» تحرك لأجلها الكثيرون، فقد نفاها البعض وطار بها فرحاً البعض الآخر، وكأنها إدانة واضحة وصريحة للحكومة»طبعاً هؤلاء أعداء الحكومة»، فجاءت التفسيرات والتحليلات بحثاً عما تحت السطور وما بين التفاصيل، وقد قيل بأن الشيطان يكمن في التفاصيل!!. رجال الدين المعتدلين في خطاباتهم، ومحبي السلام في ندواتهم، كان لهم موقف مشرف من هذا المصطلح، فالجميع رفض أن يكون هناك صراع أو صدام أو توترات طائفية في البحرين، بل وأكد الجميع بأن البحرين عبر تاريخها الطويل بلد التسامح والتعايش حتى أصبحت موئلاً لشعوب العالم، وهذا ما يميز البحرين عن سائر دول المنطقة. ذلك لا يعني أنه لم تكن هناك محاولات لتأجيج الوضع الطائفي والدفع به إلى الصدام، خاصة وأن شعب البحرين يتكون من سنة وشيعة، بل أن الأيدي الآثمة والأصوات النشاز كانت تطير في الآفاق لتصوير المشهد في البحرين على أنه تصفية طائفية، وإنتهاك لحقوق فئة، كما جاء في خطاب السيد عبدالله الغريفي حينما تحدث عن المحاصصة الطائفية: «كم وزيرا لدينا، وما هي حصتنا في النواب»؟؟!. لا يختلف إثنان بأن الطائفيون سعوا خلال الفترة الماضية إلى تأجيج الأوضاع، والنفخ فيها، من أجل مصالحهم الذاتية والآنية، فالكثير يرى ويسمع عن تلك الممارسات التي تسعى لإشعال فتيلها في المواقع الإلكترونية، القنوات الفضائية، والمنابر الدينية، وهذا الأمر ليس بخاف على أحد، وقد أشار إليها التقرير الاستراتيجي لعام 2009م حينما تحدث عن الإصطفاف الطائفي وليس الصدام أو التوتر الطائفي كما جاء على لسان الرئيس أوباما، ومما جاء في التقرير عن الطائفية ومن يقف خلفها: أولاً: الجمعيات السياسية، فقد أشار التقرير إلى أن الجمعيات السياسية وقعت في بعض الأحيان في السلوك الطائفي، وهذه الحقيقة لا يمكن نكرانها، فهناك جمعيات قامت وتأسست على أسس طائفية، وعلى سبيل المثال لا الحصر، جمعية الوفاق وجمعية الأصالة وجمعية الإخاء وجمعية المنبر، بل إن الجمعيات الديمقراطية والقوى اليسارية مثل جميعة المنبر التقدمي وجمعية وعد وقعت هي الآخرى في مستنقع الاصطفاف الطائفي، وقد أشار التقرير إلى أن العامين الذين سبقا التقرير بأن «الجمعيات السياسية أظهرت تحسناً ونضجاً»، ولكن مع الأسف الشديد فإن تلك الجمعيات مع أحداث فبراير ومارس 2011م أحدثت تراجعاً كبيراً. ثانياً: طائفية أعضاء مجلس النواب، فقد أشار التقرير إلى أن مشكلة الطائفية أخذت حيازاً كبيرا في أداء مجلس النواب»2006-2010م»، وأن أسبابها جذور خارجية، والجميع يعلم بأن ذلك المجلس كان قائماً على أسس وقواعد طائفية»الوفاق 17 نائب، الأصالة 8 نواب، المنبر 8نواب». ثالثا: أن بعض المسيرات والاعتصامات كانت طائفية لإستهداف شريحة من المجتمع للمطالبة بحقوقهم، وحتى الصدامات التي تحدث نهاية المسيرات والاعتصامات حاول البعض الاستفادة منها طائفياً. رابعاً: طأفنة مؤسسات المجتمع المدني، فقد أصطفت بعض المؤسسات طائفياً مما ساهم في زيادة الشرخ، وفرز المجتمع طائفياً. البحرين لم تشهد صراعاً أو توتراً طائفياً، ولكنها تعاني من الاصطفاف الطائفي الذي أحدثه الإنقلابيون في فبراير ومارس 2011م، لذا من الصعوبة عمل المقاربة والمقارنة بين الواقع العراقي والسوري والواقع البحريني، نعم حاول الطائفيون إشعالها في الكثير من المناطق المتنوعة مذهبياً، ولكن أبناء هذا الوطن تصدوا لها، ووأدوا فتنتها. الرفض والاستنكار الذي أبداه أبناء هذا الوطن هو لعملية الربط والمقارنة، والجميع يعلم بأن المشهد البحريني أفضل بكثير من الدول التي تتجرع سموم الفتنة والمحنة، فأبناء هذا الوطن إختاروا لأنفسهم وبأنفسهم مشروعهم الإصلاحي في عام 2001م، وهم اليوم متمسكون به، ويرفضون أي مشروع آخر يأتي من الخارج. لذا سيادة الرئيس: أرجو أن لا تكون عودة العلاقات مع إيران على حساب البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها