النسخة الورقية
العدد 11148 الخميس 17 أكتوبر 2019 الموافق 17 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:18AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:41PM
  • المغرب
    5:08PM
  • العشاء
    6:38PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

مفارقـــــات زمـن آخـــر

رابط مختصر
العدد 8940 الثلاثاء 1 أوكتوبر 2013 الموافق 25 ذو القعدة 1434

هل هو زمن آخر ام أنه «آخر زمن» بحسب التعبير الشعبي السائد.. ففي الوقت الذي عبّرت فيه الغالبية العظمى من شعب البحرين عن رفضها القاطع لما ورد في خطاب الرئيس اوباما عن البحرين ومقارنة ما يجري فيها بسوريا والعراق كانت قيادات وفاقية بارزة تعبر عن شكرها وامتنانها لاوباما ولما ورد في خطابه بشأن البحرين، وهي بذلك لا تغرد خارج السرب الوطني فحسب بل تذهب لما هو أبعد بذلك «الشكر والامتنان» الذي كان بمثابة «مسج» وفاقي يعبر عن حرارة الموقف من الادارة الامريكية والعلاقة التي عمٌدها السفير الامريكي في البحرين خلال اتصالاته واجتماعاته وتنسيقاته المعلن منها والمخفي والتي اثمرت في النهاية «حملاً كاذباً»!!. فلا امريكا تطمئن للوفاق ولا الوفاق تستطيع ان تتحرك خارج الرغبة الايرانية «الأم» وما هي الا تكتيكات لصالح اللاعب الايراني الكبير الذي بدأ مع عهد روحاني يرسل رسائل غزل معلنة للجانب الامريكي فما كان من الوفاق الا وزادت من جرعة علاقتها مع السفارة والسفير الذي دبج في الفترة الاخيرة «وضمن مشروعه المعروف» تقارير لصالح الوفاق فجاءت الاشارة في خطاب اوباما بناءً على تقارير السفير المضللة والتي ضللت امريكا في العراق من قبل ودفعت في ذلك ثمناً من كرامتها وكرامة شعبها حين قدم اوباما «فدية» للعراق للنجاة بجنوده. كان الخطاب الوفاقي خلال السنوات الاخيرة يحمل على الإدارة الامريكية بقوة وينعتها بأقسى النعوت علناً فيما كانت الاتصالات مستمرة والعلاقة «سمن على عسل» مع السفارة والسفير حتى تكشفت خيوطها بعد المحاولة الانقلابية في الدوار». أما بعد خطاب أوباما واشارته عن البحرين «وهي اشارة ارتاحت لها الوفاق» فلم تعد الوفاق بحاجة إلى «تقية» في علاقتها مع امريكا والادارة الامريكية إلى الدرجة التي اشار فيها عيسى قاسم المرجعية الدينية الوفاقية في خطابه الاخير إلى «عيون العالم» المركزة على مسيرة الوفاق في ذلك وهي اشارة غير خافية على الاميركان الذين يرصدون بدقة دقيقة موقف قاسم منهم. وهكذا يتناغم الطرفان الامريكي والوفاقي في مفارقة زمن آخر تحاول فيه ايران روحاني صياغة علاقة لها جديدة ووفق صفقة جديدة مع امريكا تبدو فيها الوفاق موعودة بشيء هنا في البحرين من الاميركان ربما لا يصل الوعد فيه إلى ما حصل عليه حزب الدعوة العراقي لكنه في النهاية «وعد امريكي» تلقفته الوفاق وهي تلهث نتيجة اختناقاتها الاخيرة وانفضاض جمهورها من حولها، الامر الذي دفع المرجعية الدينية «عيسى قاسم» إلى تصدر قيادة مسيرة الجمعة يحفُّ به السيد عبدالله الغريفي وبعض اعضاء ما يسمى بالمجلس العلمائي.. وهي المسيرة التي حشد لها قاسم وعلي سلمان باعتبارها «مسج» إلى السفارة الامريكية عن حجم جمهورها وهو حجم ظل متواضعاً قياساً بتحشيد المرجعية نفسها. ويبقى الرهان على امريكا اوباما رهاناً على الحصان الخاسر فالرئيس الامريكي لا يملك قراره وهو مازال محتاراً في خياره متردداً في مساره بما يؤشر إلى ان حقبته ستظل خارج صناعة القرار العالمي والاقليمي. وفي النهاية فالوفاق اليوم لا تملك مشروعاً بعد محاولتها الانقلابية قبل اكثر من عامين كما انها استنفدت كل الاغراض من مسيراتها واعتصاماتها وراحت تكرر خطاباتها ومقولاتها وشعاراتها وتعيد وتزيد في عباراتها المكرورة بلا طائل. وهذه الحقيقة هي التي تحاول الوفاق الهروب منها إلى الامام بأسلوب يبدو احياناً صدامياً واحياناً تهادنياً واحياناً هلامياً فهي لا تفعل اكثر من ان تدير ازمتها بهذا التحشيد والتصعيد والتعبئة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها