النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

أعداء الفن أعداء الشعب!

رابط مختصر
العدد 8939 الأثنين 30 سبتمبر 2013 الموافق 24 ذو القعدة 1434

إن الارهاب في طبعه وتطبعه هو ذاته لا يتغير تفجر ارهابه في اي مكان واي زمان.. لنتوقف ملياً ونتأمل حقيقته.. فسوف نجده في ذات الحقيقة الدموية المتفجرة هنا وهناك وفي اي مكان... وكنت اقول ما اشبه ارهاب الاخوان المسلمين في مصر بارهاب الخمينيين في البحرين: انهم في ذات المنهج الظلامي وذات الطبيعة الارهابية المتفجرة!!. وكنت ادري ان طبيعة الفن هي الطبيعة الاكثر نقضاً وتناقضاً في دائرة الارهاب من واقع ان الفن يفجر الفرح في الحياة والارهاب يفجر الكراهية والموت في الحياة!!. والفن الاكثر دقة في تصويب التاريخ... وعندما يؤرخ الفن الارهاب يأتي على تفاصيل دموية ارهابه وقبح سريرته وخزي ارومته ويجعلها واضحة للعيان.. والارهاب لا وطن له لانه يفجر الوطن ويتفجر في الوطن!!. ان الشعوب العظيمة في عظمة فنها وفنانيها.. والفن له قدرة عجيبة في لي ذراع الارهاب والاطاحة به وملاحقة سفاهاته ويأخذ الفن في الجمهورية المصرية دوراً مميزاً في محاربة الارهاب وملاحقته بجانب الجيش والشعب والشرطة.. وتأتي اغنية (احنا شعب.. وانتو شعب) لمؤلفها (مدحت العدلي) ومغنيها (علي الحجار) اشبه بطلقات رصاص في قلب الارهاب.. وكان الشيخ الارهابي (ياسر البرهاني) لما سمع بها دون ان يسمعها... وضع يده على قلبه كأن رصاصة من رصاصات الاغنية اجتاحت قلبه وهو يقول: يا لقبح كفر هذه الاغنية ودعا لواضعيها بالتوبة.. وارى انه لا فرق بين الشيخ ياسر البرهاني (السني) في مصر وبين الشيخ عيسى قاسم (الشيعي) في البحرين فكلاهما عدوان لدودان للفن وأهل الفن شأنهما شأن كل المعتوهين الارهابيين على وجه الأرض!!. ولم تتورع كتائب الاخوان المسلمين في الدعوة بإهدار دم المطرب (علي الحجار) والمؤلف (مدحت العدلي): احنا شعب وانتو شعب واللي هز القلب منا عمره ماهز لكو قلب رغم ان الرّب واحد لينا رب وليكوا رب احنا عشاق الارادة والحقيقة واليقين وانتو تجار المنابر النازلين الصاعدين الآكلين الشاربين احنا شايفين ان دينا دعوه للنور والحضارة وانتو حاصرينه في حكاية توب قصير او ستارة ولما امريكا بتأمر تصرخوا بقولة آمين احنا شايفين ابن سينا وابن رشد والحسين وانتو شايفين ابن لادن والكهوف المظلمين ولان مصر المؤمنة قبل التاريخ في دمنا عمرنا ما هنبقى زيك ولا انت هتبقى زينا لم غنمك او جمالك والعشيرة والخيام خذ زعيقك خذ صريخك خذ فتاويت واللجام وابعد بعيد عن ارضنا احنا شعب.. وانتو شعب والاغنية تعكس الحالة الارهابية الطائفية في التفرقة في كل مكان!!. ومعروف ان الشعب عند الظلاميين والطائفيين من الاخوان المسلمين والخمينيين يتحدد في جماعتهم ومناصريهم والسائرين خلفهم.. وما عدا ذلك فهو خارج عن الشعب ولا يعنيهم في شيء.. وهو ما تفجرت به الاغنية المصرية «احنا شعب وانتو شعب» بالرغم من ان الرب الذي خلقنا وخلقكم واحد الا انكم قسمتهم الدين إلى دينين.. وقسمتم الشعب إلى شعبين بعنفكم الطائفي والارهابي المذهبي فاصبح الوطن والشعب والدين في حالة انقسام وصدام بين الكفر والايمان وبين النور والظلام.. واذا تأملنا الحالتين الحالة المصرية والحالة البحرينية: حالة ارهاب مذهبي سني اخواني هناك في مصر وحالة ارهاب مذهبي شيعي خميني هنا في البحرين.. فان ذات الارهاب الطائفي ومنهجه التدميري نراه هنا كما نراه هناك.. وفي ذات الايقاع الفني: «احنا شعب وانتو شعب» ان لعنة هذا الانقسام الطائفي المذهبي مرفوض في البحرين كما هو مرفوض في مصر.. فايمانية وحدة الشعب لن تتحقق الا بعد القضاء على الارهاب والعنف هناك في مصر وهنا في البحرين!!. وتأخذ الارادة الوطنية في وحدة الشعب المصري بالهجوم الصاعق ضد ارهاب وعنف الاخوان المسلمين وتكريس ارادة القانون في المجتمع ضد ارادة الخارجين على القانون.. وهو ما تتحقق نتائجه الايجابية في ضرب اوكار خفافيش الظلام والاجهاز عليهم في اوكارهم.. كما تأخذ الارادة الوطنية في وحدة الشعب البحريني بالدفاع وليس الهجوم على معاقل الارهاب الطائفي.. وهو ما ادى إلى تكبد المجتمع البحريني اضرارا باهضة كان الجميع في غنى عنها.. وكم كنا نردد: ان الهجوم اجدى من الدفاع وان الهجوم ضد الارهاب وحده الذي يُنهيه ويأتي على اجتثاث جذوره وليس الدفاع في بؤس تردده ووهن جديته!!. وإذا كان الارهاب يحمل ذات الطبيعة الارهابية في كل مكان فان علينا ان نخطو ذات الخطوات المصرية في الهجوم وليس الدفاع.. فالهجوم يحمل طابعين طابع هجوم وطابع دفاع وهو الاجدى والافضل والانجع خلاف الدفاع الذي يحمل فقط طابع دفاعه!!. وان لنا في مصر قدوة مباركة في الاجهاز على العنف والارهاب واجتثاث مخازيه الطائفية المتعفنة في اعماقه.. وهو ما يدعو إلى الانتقال من الدفاع بعد مرور اكثر من سنتين بائستين في ارهابها.. إلى الهجوم تحت راية سلطة عدل القانون ضد الخارجين من الارهابيين على القانون!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها