النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

أوباما.. رئيس عاجز أم رئيس فاشل؟؟

رابط مختصر
العدد 8938 الأحد 29 سبتمبر 2013 الموافق 23 ذو القعدة 1434

هذا السؤال تتداوله بقوة الصحافة الامريكية في الفترة الأخيرة وتحديداً بعد أقل من عام على انتخاب اوباما لفترة رئاسية ثانية.. فيما اخذت كبرى الصحف الامريكية منحى آخر هو الهجوم على الرئيس من خلال عدد من كتاب الواشنطن بوست.. فشارلز كروثمر قال بشأن سياسته في سوريا «انها قصة عجز ملحمي» بينما ذكر مارك ثيسن في مقاله الاسبوعي ان فترة رئاسة اوباما هي الاضعف إلى حدٍ بعيد.. فيما قال روث ماركوس «ان احداً لا يخشى منه»..!!. بين العجز والفشل في مهام الرئاسة «خصوصاً رئاسة امريكا» خيط رفيع لا يكاد يراه المتابعون والمراقبون. فيما الانتلجنسيا أو النخب الامريكية فقد ساءها كثيراً ان يكتب بوتين إلى بلادها ورئيس بلادها رسالة مفتوحة بهذه اللهجة المتعالية او الاستعلائية بالأدق الأمر الذي أثار غضب السيناتور الامريكي جون ماكين كما ينقل الكاتب مشاري الذايدي في الشرق الاوسط. يقول البعض اوباما جاهل بمعادلات ومداخلات منطقة الشرق الأوسط وهو ما أدى به إلى كل ذلك التخبط في فترة رئاسته الأولى وإلى الحيرة والعجز درجة الشلل في فترة رئاسته الثانية. صحيح ان اوباما دخل البيت الأبيض على خلفية هارفرد الذي كان استاذاً فيها وبعده خطيبا مفوها تدعمه اصول سوداء «تبيض» سمعة امريكا حين تنتخب رئيساً اسود في حقبة عنوانها العريض حقوق الانسان والمساواة في المواطنة وهو العنوان الذي فاز به الديمقراطيون وقد رفعوا بمرشحهم الملون «اوباما» إلى الرئاسة ومقعد الرئيس.. لكنها وهو الصحيح ايضاً ليست كل عدة الرئاسة الامريكية التي تحتاج الى وسائل وارادات كثيرة في الرئيس وهي ما يفتقدها اوباما في حسم قراراته ومواقفه. وفي عهد اوباما وهما الفترتان الرئاسيتان لم تبرز مع الرئيس شخصيات لافتة في صنع القرار العالمي كما برزت في العهود السابقة شخصيات مثل هنري كسينجر في عهد نيكسون وبيرجينسكي في عهد كارتر وغوندا ليزا رايس في عهد بوش الابن فهل الرجال الذين حول الرئيس نسخة منه في التردد والعجز أم ان الحزب الديمقراطي قد كف عن انتاج قادة بحجم جون كيندي. في مرحلة اوباما لم تصنع الادارة الامريكية قراراً حاسماً ولكنها تفرغت لاصلاح تبعات قرارات صنعتها الادارات السابقة ومازالت تعالجها على نحوٍ عنوانه العريض الانسحاب كالانسحاب من افغانستان والانسحاب من العراق والانسحاب سياسياً من منطقة البلقان وحتى من الشرق الاوسط حيث تجمدت القضية الفلسطينية ومباحثات السلام والخطط الاخرى للحلول وتركت جميعها على رف الانتظار والتأجيل والتعطيل. الرئاسة في الولايات المتحدة الامريكية «بصمة» فما هي البصمة التي سيتركها ويخلفها الرئيس باراك اوباما ام انه سيكتفي ببصمة «أول رئيس ملون/ اسود» وهي تعني الكثير داخل امريكا لكنها قد لا تعني شيئاً تاريخياً خارجها وفي امتدادات القارات والبلدان والمناطق. اوباما رئيس لا يبحث عن دور او عن بصمة كما قال احد الكتاب الامريكيين الذين يؤرخون للرؤساء هناك فقد جاء اصلاً بـ»بصمته» لونه واكتفى بهذا واختار ان يقف على الحياد مع الخيارات الامريكية المختلة حتى يحتفظ بتلك البصمة في الذاكرة الامريكية وبالنتيجة ظل في المنطقة الرمادية قابلاً بوصف «المتردد والعاجز واخيراً الفاشل»..!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها