النسخة الورقية
العدد 11118 الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 الموافق 18 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:41PM
  • العشاء
    7:11PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الوفاق وخلط الأوراق في قضية المرزوق

رابط مختصر
العدد 8937 السبت 28 سبتمبر 2013 الموافق 22 ذو القعدة 1434

على كثرتهم وعددهم وعدّتهم لم يتعرض خطيب واحد من خطباء تجمعاتهم للتهمة الموجهة لخليل المرزوق وهي منشورة في الصحف المحلية جميعها.. وإنما قالوا كلاماً عمومياً ورددوا شعارات تمجّيد ومدح وتقريض وكأننا في سوق عكاظ سياسي تبارى الشعراء فيه مدحاً. بالعودة الى التهمة وتوصيفها القانوني المنشور على لسان النيابة العامة هي «صلة المرزوق ودعمه ومساندته للتنظيم الارهابي المسمى ائتلاف 14 فبراير وقيامه بإلقاء خطب تحريضية على ارتكاب الجرائم الارهابية والترويج لها.. وكانت آخر خطبة التي تشتمل على هذا التحريض في 6/9/2013 بمنطقة سار والتي رفع المرزوق من خلالها الراية الخاصة بذلك التنظيم الارهابي بعد ان تسلمها من شخصٍ ملثم مجهول، ونضيف بأن الجميع شاهد المرزوق وهو يعانق ويقبل المجهول.!! والنهمة لا علاقة لها بحرية التعبير والرأي التي ظل المرزوق وصحبة يمارسونها طوال شهور بل طوال سن الاصلاح رغم كل تماديهم في التعبير واستفزاز توصيفاتهم وكلماتهم وخطاباتهم طوال تلك الفترة. وهنا نسأل لماذا تخلط الوفاق الاوراق وتتحدث عما اسمته بـ «قمع حرية التعبير» في قضية المرزوق وأغمضت عيونها وغضّت طرفها عن واقع التهمة وتوصيفها واضح ودقيق ومنشور بكل شفافية وعلنية؟؟ الجميع استمع وشاهد المرزوق فيما عرض من يوتيوبات وهو يدافع عن تنظيم 14 فبراير وينفي عنه تهمة الارهاب بل ويقول: «أحيي وأنا أرى علم ائتلاف شباب 14 فبراير يرفرف في هذا المكان وأقول إن هذا العلم وُجد ليبقى»، ويضيف «وجدتم لتبقون جزءاً مهماً من هذا المكون مكون الثورة.. ونحن لا نملك إلا ان نساندكم، فالائتلاف وُجد ليبقى وإن حاولوا وصم الائتلاف بالإرهابي نقول لهم انتم الارهابيون وليس الائتلاف»، وهذا مختصر ما قاله بالحرف الواحد. وسوف نلاحظ ان جميع الخطابات الوفاقية لم تتعرض لمحتوى كلام المرزوق وهو موضع الاتهام والتهمة وإنما قفزت عن مضمون كلامه وانحيازه وتأييده لتنظيم 14 فبراير وراحت تحلق بعيداً وتخلط ما بين واقع التهمة وحقيقتها وما بين كلام مرسل لا اساس له في القضية ولا في التهمة التي سيقدم بموجبها المرزوق لمحاكمة عادلة مكتملة الاركان مكفولة الضمانات القانونية والحقوقية حسب الدستور وقوانين الدولة. الوفاق والقيادات الوفاقية لم تنتبه حتى الان الى موضوعية مصداقية السياسي ومصداقية التنظيم أو الجمعية أو الحزب حين توضع على محك الحقائق وأمام جدلية الواقع فيظهر ويتبين كذبها أو فبركتها أو تضليلها الذي يصدم جمهورها اولاً ويفقدها الثقة ثانياً وتتراجع في المشهد السياسي وهو ما بدأ يحدث للوفاق خلال الشهور الاخيرة وتحديداً خلال الاسابيع الاخيرة، حيث تم الكشف عن تلاعبها بالوقائع والحقائق بما انعكس سلباً على مصداقيتها وبدلاً من ان ترعوي وتصحح أسلوبها أوغلت في التضليل حتى وقعت في خداع نفسها. وهو ما يظهر وما انعكس في خطابات علي سلمان وتغريداته التي اصبحت محل تندر المشهد السياسي البحريني، فيما ذهب قياديون وفاقيون آخرون الى لغة تصعيدية وتجييشه فقدت صوابها وانغمست في غوغائية شعبوية متخبطة. إنها نهاية سياسة خلط الاوراق التي اعتمدتها الوفاق ودأبت عليها منذ بداية الازمة في 2011 حتى الان.. ولم تدرك ان الناس اكتشفوا الحقائق ووقفوا على التفاصيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها